فراس قصاص: هجمات الاحتلال التركي تهدف لإعاقة إرادة السوريين ودفعهم لليأس

أكد المعارض السوري فراس قصاص، أن هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، تهدف لإفشال مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية وتخريب حياة مجتمعها، وخاصة بعد التصويت على العقد الاجتماعي الجديد الذي يعد تجربة مهمة على مستوى الشرق الأوسط، وأشار إلى أن الموقف الدولي السلبي يعود إلى اهتمامه فقط بمراكز القوة والحسابات والمصالح.

فراس قصاص: هجمات الاحتلال التركي تهدف لإعاقة إرادة السوريين ودفعهم لليأس
السبت 6 كانون الثاني, 2024   06:12
مركز الأخبار
يحيى الحبيب

تستمر دولة الاحتلال التركي في شن هجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا مستهدفة البنية التحتية والمنشآت الخدمية والأحياء والقرى المأهولة بالسكان، هذه الهجمات تجددت بالتزامن مع التصويت على عقد اجتماعي جديد لشمال وشرق سوريا.

تعويق إرادة السوريين

المعارض السوري ورئيس حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا فراس قصاص تحدث لوكالتنا، عن ذلك، بالقول: "تتمثل أهداف هذه الهجمات بالتأكيد في محاولة إفشال مشروع الإدارة الذاتية وتخريب حياة مجتمعها، لأن نجاح هذه التجربة سيشكل ضربة قاصمة للقيم المركزية ولأيديولوجية الاحتكار الإثني في تركيا، كما أن هذا النجاح سيبدد الحجج التركية، ويضعف الموقف التركي إزاء الأوجلانية ليظهر وجهه الضعيف والمتهافت والساعي للهيمنة وحسب".

وأضاف فراس قصاص: "هذه الهجمات تشكل في الواقع سعياً حثيثاً لتعويق إرادة السوريين المتمثل بنزوعهم إلى مستقبل سوري يقوم على الوحدة في إطار التعدد والديمقراطية واللا مركزية".

قصاص أشار إلى أن: "تستهدف تركيا البنى التحتية لإلحاق الضرر بحياة الناس سواء من الناحية الخدمية والاقتصادية، وتمنع المنطقة من تحقيق معدل تنموي متميز ينعكس على حياة السوريين ورفاههم ويستجيب لتطلعاتهم ومستوى اقتصادي وتنموي وخدمي يليق بها، ويظهر الفرق بينها وبين الأجزاء السورية التي تخضع لعملائها المتشددين والإرهابيين، سواء في المناطق المحتلة من قبلها أو في مناطق إدلب، حيث توجد هيئة تحرير الشام المصنفة إرهابية في تحديدات المجتمع الدولي ومجلس الأمن".

العقد الاجتماعي.. تجربة غير مسبوقة في الشرق الأوسط

قصاص أكد أن: "تزامُنَ هذه الهجمات مع إنجاز العقد الاجتماعي له مدلولاته التي تشعر بحنق وغيظ من تقدّم التجربة على طريق التحول المجتمعي الديمقراطي، لإيصال رسالة لمكونات مجتمع الإدارة تسهم في رميهم في منطقة يأس نفسي وفقدان أمل بالمستقبل، إلا أن ذلك لن يحدث ولن ينجح أبداً".

وأضاف قصاص: "بالنسبة للعقد الاجتماعي الجديد فإقراره بعد دراسته وكتابته من قبل مجمل الأطراف الاجتماعية والسياسية الفاعلة في شمال وشرق سوريا، هو بحد ذاته نجاح ملموس ومهم وخطوة ضرورية لإحراز تقدم على طريق تحقيق أهداف التجربة في الوصول لمجتمع كومينالي تشاركي ديمقراطي أيكولوجي غير مسبوق في تجربة مجتمعات الشرق الأوسط. إن كتابة وإقرار العقد الاجتماعي بمكوناته ورهاناته التي تضج بها سطوره ومفرداته أمر بالغ الأهمية، لا سيما في محاولته لاستدراك بعض القصور".

المجتمع الدولي يهتم بمراكز القوة والحسابات والمصالح

وعن الموقف الدولي من الهجمات التركية، أكد قصاص أنه: "لم يرتقِ إلى احترام المبادئ الدولية والقانون الدولي، بل هو موقف بارد ومتجاهل لما يجب عليه إقراره بهذا الخصوص، وكما نعرف جميعاً، فالسياسة تهتم في أكثر جوانبها بمراكز القوة وبالحسابات والمصالح، وهي حينما تتعارض مع أي مبادئ للأسف ينحاز الفاعلون السياسيون الدوليون للمصالح ويرمون أي مبادئ أو قوانين أو مواثيق، مرتبطة بثقافة حقوق الإنسان والقيم الكونية عرض الحائط".

فراس قصاص أشار إلى أن: "المساومات هي تلك التي تتعلق بالاستقطابات والصراعات حول المصالح بين مختلف الأطراف الدولية الفاعلة في الشأن الدولي، بالإضافة إلى دورها الحاسم في سلبية ما يحصل من صمت على العدوان الذي تشنه تركيا على مؤسسات الإدارة الذاتية وبُناها التحتية ومجتمعها".

(أ ب)

ANHA