صحيفة أميركية: ترامب يدرس كل الخيارات لمنع إيران من تطوير سلاح نووي

نقلت صحيفة أميركية عن مسؤولون في الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب، بأن ترامب يدرس الخيارات المتاحة لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، بما في ذلك إمكانية شن غارات جوية وقائية، وذلك نتيجة ضعف موقف إيران الإقليمي والكشف الأخير عن تكثيف نشاطها النووي.

صحيفة أميركية: ترامب يدرس كل الخيارات لمنع إيران من تطوير سلاح نووي
الجمعة 13 كانون الأول, 2024   20:28
مركز الأخبار

قال مسؤولون في الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية إن ضعف موقف إيران الإقليمي والكشف الأخير عن تكثيف نشاطها النووي أدى إلى عقد مناقشات داخلية، إذ يدرس ترامب الخيارات المتاحة لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، بما في ذلك إمكانية شن غارات جوية وقائية.

وأضاف المسؤولون للصحيفة أن خيار توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية يخضع الآن لمراجعة أكثر جدية من قِبَل بعض أعضاء فريقه الانتقالي، الذين يدرسون سقوط نظام بشار الأسد، حليف طهران، في سوريا، ومستقبل القوات الأميركية في المنطقة، وتدمير إسرائيل لأذرع النظام بالوكالة حزب الله وحماس.

وقال شخصان مطلعان للصحيفة إن ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في مكالمات هاتفية أخيرة أنه يشعر بالقلق إزاء نجاح إيران في تحقيق اختراق نووي في عهده، وهو ما يشير إلى أنه يبحث عن مقترحات لمنع هذه النتيجة، لكن في الوقت نفسه، يريد الرئيس المنتخب خططاً لا تؤدي إلى إشعال حرب جديدة، خاصة تلك التي قد تجر الجيش الأميركي لأن الضربات على المنشآت النووية في طهران ستضع الولايات المتحدة وإيران على مسار تصادمي.

وقال أشخاص مطلعون على المناقشات للصحيفة إن الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب يبتكر ما يسمى باستراتيجية "الضغط الأقصى 2.0" ضد النظام، وهي تتمة لنهجه في فترة ولايته الأولى الذي يركز على العقوبات الاقتصادية الصارمة. وفي هذه المرة، يعمل الرئيس المنتخب ومساعدوه على صياغة خطوات عسكرية يمكن أن تكون محورية في حملته المناهضة لطهران، وإن كانت مقترنة بعقوبات مالية أكثر صرامة.

وأكد أربعة أشخاص مطلعين على المباحثات للصحيفة إنه ظهر خياران أساسيان في المناقشات التي جرت مع ترامب.

وأحد المسارات، الذي تحدث عن شخصان مطلعان للصحيفة، ينطوي على زيادة الضغط العسكري من خلال إرسال المزيد من القوات والطائرات الحربية والسفن الأميركية إلى الشرق الأوسط. كما يمكن للولايات المتحدة بيع أسلحة متقدمة لإسرائيل، مثل القنابل الخارقة للتحصينات، وتعزيز قوتها الهجومية لإخراج المنشآت النووية الإيرانية عن الخدمة. وقد يقنع التهديد بالقوة العسكرية، خاصة إذا اقترن بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والتي تنجح في شل الاقتصاد الإيراني، طهران بأنه لا يوجد خيار سوى حل الأزمة دبلوماسيا.

أما المسار البديل، بحسب ما قالته المصادر للصحيفة، هو السعي إلى استخدام التهديد بالقوة العسكرية، خاصة إذا اقترن بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة، لدفع طهران إلى قبول حل دبلوماسي. وهذه هي الاستراتيجية التي استخدمها ترامب مع كوريا الشمالية في ولايته الأولى، رغم تعثر الدبلوماسية في نهاية المطاف.

وليس من الواضح، بحسب الصحيفة، أي خيار سيختاره ترامب، الذي تحدث عن رغبته تجنب حرب عالمية أخرى والتوسط في صفقات مع طهران. وفي حين أصر على أنه يسعى إلى تجنب التصعيد الهائل في الشرق الأوسط، قال لمجلة تايم في مقابلة نُشرت، الخميس، إن هناك فرصة لأن تخوض الولايات المتحدة حربًا مع إيران، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن طهران خططت لاغتياله.

وأفاد تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلعت عليه وكالة "فرانس برس"، ٦ كانون الأول، أن إيران باشرت تركيب أجهزة طرد مركزي جديدة ستتيح لها "زيادة كبيرة" في وتيرة إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب.

وأضاف تقرير الوكالة أن هذا التغيير داخل منشأة فوردو سيؤدي إلى "زيادة نسبة اليورانيوم العالي التخصيب حتى 60 في المئة".

وهذا المعدل الذي يحتسب شهريا يمكن أن يشكل أكثر من سبعة أضعاف كمية اليورانيوم التي تم الوصول إليها "في فترة التقرير السابق" الذي اصدرته الوكالة والبالغة 4.7 كلغ.

(م ش)