شيوخ ووجهاء عشائر عربية: الكرد والعرب نسيج اجتماعي مترابط لا يمكن التفرقة بينهم

أكد عدد من شيوخ ووجهاء العشائر العربية في شمال وشرق سوريا، أن الكرد والعرب يشكلون نسيجاً اجتماعياً مترابطاً منذ آلاف السنين، مشددين على أن محاولات بث الفتنة بين المكونين ستبوء بالفشل، ومعولين على دور وجهاء العشائر والمثقفين في توعية شعوب المنطقة ونبذ الفتنة.

شيوخ ووجهاء عشائر عربية: الكرد والعرب نسيج اجتماعي مترابط لا يمكن التفرقة بينهم
الخميس 19 كانون الأول, 2024   07:00
الحسكة
ديار أحمد

في ظل تسارع الأحداث في سوريا بعد سقوط نظام البعث، واستمرار محاولات دولة الاحتلال التركي توسيع نطاق احتلالها عبر مهاجمة مناطق شمال وشرق سوريا، تسعى دولة الاحتلال لبث الفتنة بين الكرد والعرب باستخدام أساليب الحرب الخاصة واستغلال مرتزقتها وضعفاء الأنفس.

ولتسليط الضوء على الترابط التاريخي والاجتماعي بين الكرد والعرب، التقت وكالتنا بعدد من شيوخ ووجهاء العشائر العربية في مقاطعة الجزيرة الذين تحدثوا عن الأخوة التي تجمعهم بالكرد.

الشيخ عدنان الجدعان: الفتنة نائمة ولعن الله من أيقظها

وفي السياق، قال شيخ عشيرة البو شيخ من قبيلة البكارة، عدنان الجدعان: "الفتنة نائمة، ولعن الله من أيقظها". نحن مكونات شمال وشرق سوريا بيننا ارتباط منذ آلاف السنين. نحن نسيج واحد أباً عن جد، وارتباطنا لا يسمح لنا بأن يكون هناك شر في مناطقنا".

وأضاف الجدعان: "نحاول قدر الإمكان كوجهاء وشيوخ عشائر ومثقفين الحفاظ على السلم الأهلي لجميع المكونات. علينا أن نقف في وجه كل من يحاول زعزعة أمن واستقرار المنطقة، والتكاتف لردع هذه المحاولات".

وأكد الجدعان استعدادهم للتضحية قائلاً: "نحن مستعدون للتضحية إلى جانب مكوناتنا الأخرى في سبيل حفظ كرامتنا وأرضنا وشعبنا بمكوناته المختلفة".

وفي رسالته لوجهاء العشائر شدد على ضرورة التوعية قائلاً: "مطلوب من الجميع، وخاصة وجهاء العشائر، توعية المجتمع ونبذ الفتنة. من يحاول تدمير المنطقة وزعزعة استقرارها ليس مقبولاً في مجتمعنا".

أحمد الزهراوي: العرب والكرد أخوة، والفتنة نار ستُحرق الجميع

ومن جانبه، تحدث أحمد الزهراوي، الشخصية الاجتماعية والمدرس المتقاعد من عشيرة البكارة في حي النشوة الغربية بمدينة الحسكة، قائلاً: "الترابط الاجتماعي بين الكرد والعرب لا يخفى على أحد. نحن نسميها بكل وضوح (خال وخوارزي – أي الخال وابن الأخت)، وهو تعبير يدل على الأخوة القوية التي تجمع الكرد والعرب".

وأشار الزهراوي إلى محاولات بث الفتنة قائلاً: "جهات عديدة حاولت بث الفتنة بين المكونين، لكنها فشلت بسبب الترابط التاريخي بينهما. هذه العلاقة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج قرون من التعايش".

وحذر الزهراوي من الأيدي الخفية قائلاً: "الفتنة هي نار، وستحرق الجميع. نحن هنا لا يمكننا العيش دون الكرد، كما لا يستطيع الكرد العيش من دون العرب. حياتنا مشتركة ولا معنى لها دون هذا الترابط".

وفي ختام حديثه، شدد الزهراوي على مسؤولية وجهاء العشائر ورجال الدين قائلاً: "توعية شعوب المنطقة أمانة في رقاب شيوخ العشائر ورجال الدين والمثقفين. عليهم أن يعملوا على الحفاظ على السلم الأهلي وترسيخ الأخوة بين الكرد والعرب".

الوجيه محمد أحمد العلي: تكاتف المكونات هو السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار

وفي السياق ذاته، قال محمد أحمد العلي، أحد وجهاء عشيرة السادة الطفيحيين: "بفضل الخيّرين ووجهاء العشائر ورجال الدين، تمكنا من إخماد الفتن التي عملت عليها الأطراف الخارجية في السنوات الماضية، وسنستمر في تخطي محاولات الفتن الجديدة".

وأضاف: "الأخوة بين الكرد والعرب ليست بالجديدة. هي علاقة تاريخية متجذرة، كوننا شعباً واحداً يحمل الهوية السورية. سنحافظ على هذه الأخوة بكل قوتنا، ولن نسمح لأحد أن يفرق بيننا".

وفي ختام حديثه، دعا العلي جميع من يحملون الضمير الحي، قائلاً: "اليوم هو دور كل من يحمل الضمير من وجهاء العشائر ورجال الدين والمثقفين، للعمل على نبذ الفتنة وتوعية المجتمع. التكاتف بين المكونات هو السبيل الوحيد للحفاظ على استقرار المنطقة".

(ح)

ANHA