سياسيون يؤكدون على دور القائد عبد الله أوجلان في حل المعضلات السياسية

سلّط عدد من السياسيين الضوء على دور القائد عبد الله أوجلان، المحوري في تحقيق الأمن والاستقرار للشعوب، وسط ما يشهده العالم من استمرار للفوضى والأزمات.

سياسيون يؤكدون على دور القائد عبد الله أوجلان في حل المعضلات السياسية
الثلاثاء 15 تشرين الأول, 2024   03:00
الطبقة
ريناد العلي

تستمر دولة الاحتلال التركي بممارساتها بحق القائد عبد الله أوجلان، ونظام التعذيب والإبادة المطبق عليه، رغم الضغط الشعبي الكبير.

في هذا السياق، تحدث الناشط السياسي إبراهيم المحمد لوكالتنا عن دور القائد في خلق حالة الاستقرار بعد ما شهدته المنطقة من أزمات، وقال: "على الرغم من ما يمارس بحق القائد في سجن إمرالي، فإنه لا يزال المنارة المشعّة لفكر مشروع الأمة الديمقراطية، بعدما وصلت مرافعاته لشعب إقليم شمال وشرق سوريا خاصة، والعالم أجمع".

وأكد إبراهيم المحمد: "هذا المشروع يُحارَب من قبل معظم الأنظمة السياسية في العالم؛ لأنه يمثل نظاماً يعكس فكر السياسيين الذين وقفوا إلى جانب الشعوب المضطهدة. ويتحدث عن نهج وفلسفة تضع السلطة في يد الشعب، حيث نرى أن جميع مؤسسات الإدارة الذاتية تطبق هذا المبدأ، ما يعني أن الإدارة بيد الشعب، دون وجود نظم مركزية أو حاكم مركزي أو مؤسسات مركزية".

ونوه المحمد: "بعد أن شهدت سوريا أزمات استمرت أكثر من 14 عاماً، تعدّ مناطق إقليم شمال وشرق سوريا اليوم، الأكثر استقراراً، من حيث السياسة والخدمات، بالإضافة إلى الارتباط العشائري بشكل خاص. وعلى الرغم من أن كل وسائل الإعلام تظهر مشروع الأمة الديمقراطية مشروعاً عرقياً يخص الكرد فقط، فهذا غير واقعي. وأتحدث هنا بصفتي شخصاً عربياً عشت في ظل هذا المشروع".

وأوضح المحمد "نحن اليوم، نعبّر عن ارتياحنا في ظل مشروع الأمة الديمقراطية، الذي أسهم في تحقيق حالة الاستقرار والازدهار وتقديم الخدمات الاجتماعية. والعنصر الأهم في هذا المشروع هو المزج بين المكونات في شمال وشرق سوريا، حيث تم منحها الحقوق نفسها من خلال عدالة واضحة ترتكز على فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان".

من جانبه، قال الناشط السياسي شادي الإبراهيم: "إن التقلبات السياسية الكبيرة التي تشهدها مناطق الشرق الأوسط، تشير إلى أن هناك مشكلات متعددة على الصعد كافة"، وأوضح أن هذا الوضع أصبح سمة مشتركة بين جميع الأنظمة التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مستخدمة شتى الوسائل للتحكم في الوضع بسوريا، وعدّ أن المشكلات التي وصلت إليها البلاد هي نتيجة النظام المتبع في معالجة هذه القضايا، ما يعكس عمق الأزمات التي تعاني منها".

وأضاف "مناطق الشرق الأوسط تشهد تقلبات سياسية كبيرة، وهناك مشكلات على جميع الصعد، وهذا المقياس أصبح متداولاً بين جميع الأنظمة التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار في عموم المناطق، ومحاولة التحكم بها في سوريا".

وتابع الإبراهيم بالقول إن "مناطق شمال وشرق سوريا قد اتبعت مساراً ثالثاً في الصراع السوري، وهو نتيجة لرؤية القائد عبد الله أوجلان في معالجة المشكلة بشكل شامل. وقد تناول أوجلان في كتاباته مشكلات الشرق الأوسط وحلولها، حيث قدّم مقترحات لحل الأزمة، سواء فيما يتعلق بالعلاقات بين سوريا وتركيا أو القضية الأساسية التي تثير قلق تركيا، وهي مسألة الأمن القومي التركي. يسعى القائد إلى تجسيد الحل السياسي في سوريا كوسيلة للخروج من هذه الأزمة".

وأشار شادي الإبراهيم إلى أن تعزيز السلم الأهلي وتمكين المجتمعات هو نتيجة غنية جداً للمناظرات التي أجراها القائد عبد الله أوجلان في السابق، والتي أدت إلى إنتاج كتب تم تداولها مؤخراً. حيث يعدّ مانفيستو الحضارة الديمقراطية المتبع في مناطق شمال وشرق سوريا دليلاً واضحاً على الرؤية السياسية التي سعى القائد لتحقيقها لحل الأزمة السورية والمشكلات في تلك المناطق".

من جانبه، قال السياسي ياسر الكردي: "في ظل السياسات الاستبدادية الشمولية التي تسعى لضرب المجتمع من الداخل، وتعمل للسيطرة على الشعوب واستعبادها، ما يؤدي إلى تفريقها لتبقى هي المسيطرة، وتخمد كل صوت ينادي بالحرية. جاء مشروع القائد عبد الله أوجلان، مشروع الأمة الديمقراطية، الذي يهدف إلى توحيد الشعوب ودعم تحررها، معززاً مبدأ أخوة الشعوب والتعايش المشترك".

وأكد أن مشروع الأمة الديمقراطية يسعى إلى إدارات ذاتية تضمن لكل فرد في المجتمع حقه في تقرير مصيره وبناء بلده، مع التركيز على عدم الاحتكار الاقتصادي وعدم التفرقة بين الجنسين، وعدم السيطرة على الشباب. هذه المبادئ تمثل حقيقياً انهاء استبداد هذه الأنظمة المهيمنة، لذا هذه الأطراف تسعى لضرب وتشويه هذا المشروع.

وبيّن في ختام حديثه، أن "مناطق شمال وشرق سوريا ومع تعداد سكانها وحجمها مقارنة بباقي الدول، يسودها الأمن والاستقرار وبفضل تطبيق فكر القائد عبد الله أوجلان، يتم تطبيق فكرة إخوة الشعوب والتعايش المشترك".

(ل م)

ANHA