سورخين روجهلات جريحة حرب أرعبت داعش وأركان الفاشية التركية

بثت القيادية سورخين روجهلات التي ناضلت على مدار 18 عاماً ضد الذهنية الذكورية والعادات الرجعية، الرعب في قلب داعش والفاشية التركية، لتنتقم الأخيرة لمرتزقتها باستهداف إحدى مراكز فدراسيون جرحى الحرب بقامشلو، وأدى إلى استشهاد القيادية سورخين ورفيقتها في النضال آزادي ديرك.

سورخين روجهلات جريحة حرب أرعبت داعش وأركان الفاشية التركية
سورخين روجهلات جريحة حرب أرعبت داعش وأركان الفاشية التركية
سورخين روجهلات جريحة حرب أرعبت داعش وأركان الفاشية التركية
سورخين روجهلات جريحة حرب أرعبت داعش وأركان الفاشية التركية
سورخين روجهلات جريحة حرب أرعبت داعش وأركان الفاشية التركية
الثلاثاء 20 شباط, 2024   03:29
قامشلو

ارتوى تراب كردستان بدماء قديسات ناضلن ضد جرائم الإبادة الفكرية والجسدية التي ترتكبها الأنظمة الذكورية (الأبوية) بحق النساء، والشهيدة سورخين روجهلات واحدة من آلاف الشهيدات اللواتي مثّلن نهج حركة حرية المرأة وتابعن مسيرة شقيقاتهن في المقاومة والنضال حتى آخر رمق.

أبصرت سورخين روجهلات (الاسم الحقيقي فاطمة ساكان) النور عام 1985 في قرية كرك (Girik) بمدينة ماكو شرق كردستان، ضمن أسرة مكونة من (7 شقيقات و4أشقاء).

وسورخين سليلة أسرة وطنية تنحدر من عشيرة جلاليان التي رفعت راية الانتفاضة في وجه المحتلين ولم تحنِ رأسها لأحد قط، ومن موطن المنتفضتين شيرين علمهولي وزينب جلاليان اللتين أبدتا مقاومة في وجه الذهنية الأبوية والعادات الرجعية.

تعرفت سورخين على حركة التحرر الكردستانية منذ الصغر، وبسبب سياسات المحتلين لكردستان والظلم الممنهج ضد المرأة، انضمت إلى نضال الحركة عام 2006، وتلقت التدريب في أكاديميتي الشهيدتين بيريتان وزيلان، سعياً منها لتطوير ذاتها بما يتطلب وخصوصية المرحلة، حتى أصبحت جبال روجهلات وقنديل وبوتان وسهول روج آفا وأزقة كوباني شاهدة على نضالها.

وفي عام 2014، عندما وصلت وحشية داعش في كوباني إلى ذروتها، توجهت النساء من شمال وجنوب وشرق كردستان إلى روج آفا، وسطرن ملاحم البطولة في كوباني.

أدخلت القيادية سورخين الرعب إلى قلوب الأعداء عبر التكتيكات الغنية والجسارة التي حاربت بها ضد داعش، وهكذا أصبحت طليعية في مقاومة كوباني وتبناها شعب كوباني، وخلال مقاومتها في وجه ظلام داعش تعرضت لإصابات بليغة، وفقدت بصرها من أجل حماية شعبها من ظلامية داعش، وعلى الرغم من إصابتها البليغة واصلت مقاومتها التاريخية في كوباني دون توقف، وبهذا الشكل تبنّت قيم حرية المرأة.

ومؤخراً، اضطلعت القيادية سورخين كإحدى القياديات الجرحى في فدراسيون جرحى الحرب في إقليم شمال وشرق سوريا بمهام كبيرة من أجل رفاقها جرحى الثورة، وتحولت عبر معرفتها العميقة إلى مصدر للمعنويات لجميع رفاقها الجرحى.

وفي 11 شباط الجاري، شنت دولة الاحتلال التركي هجوماً على مبنى فدراسيون جرحى الحرب في إقليم شمال وشرق سوريا بمدينة قامشلو، بواسطة طائرة مسيّرة تابعة لها، ما أدى إلى استشهاد القياديتين سورخين روجهلات وآزادي ديرك.

ووري جثمان القيادية سورخين روجهلات الثرى في مزار الشهيدة دجلة بمدينة كوباني تنفيذاً لوصيتها، فيما وري جثمان القيادية آزادي ديرك الثرى في مزار الشهيد خبات بمدينة ديرك في مقاطعة الجزيرة.

(خ ع/ي م)

ANHA