دور البراديغما في العلوم الاجتماعية - زوزان سيما

دور البراديغما في العلوم الاجتماعية - زوزان سيما
الإثنين 10 آذار, 2025   07:30

في هذه الأيام التي نشهد فيها كيف يؤدي التغيير في المنظور إلى حلول جديدة لأكبر المشكلات، تتزايد أيضاً المناقشات حول البراديغما (النموذج أو النمط الفكري)، إنّ أبسط معنى للبراديغما هو المنظور، وقد بدأت المناقشات حوله في السبعينيات وأصبحت أكثر انتشاراً في التسعينيات، ولم يكن أولئك الذين أعلنوا انهيار وإفلاس البراديغما القديمة حتى مؤهلين بما يكفي لتعريف البراديغما الجديدة.

بدأت حركة التحرّر الكردستانية مناقشة البراديغما الجديدة بمرافعة القائد عبد الله أوجلان في أثينا عام 2003، لذا، نعرف ما هو النموذج الجديد منذ 22 عاماً، لكن المعرفة لا تعني أنّ الإنسان قد دخل في النموذج واكتسب منظوراً أو حدّد توجهاً بموجبه، لذلك، في هذه الأوقات، لا بدّ من تحديد منظور أو توجّه  وفق النموذج الجديد، حتى لو تأخر ذلك، وعلينا أن نناقش مسألة تحديد هذا التوجّه بطريقة أكثر شمولاً، وبما أنّ أحد الجوانب الأساسية لهذا النموذج هو تحرير المرأة والمهمة الرائدة للمرأة في إحياء هذا النموذج، فإن مسؤولياتنا تزداد، لذلك، ينبغي تحديد دور النموذج في العلوم، وخاصة في العلوم الاجتماعية والعلاقة بين أهدافنا في التحول الاجتماعي والنموذج.

الأفكار والاختراعات هي مصدر كل العلوم، وتجربة آلاف السنين من التراث المشترك للإنسانية، في جميع العصور كان هناك جغرافيون ومدارس وفلاسفة رائدين في التطورات العلمية، الجغرافية الأولى والفترة التي حدث فيها التطور العلمي هي العصر النيولوتي (العصر الحجري الحديث) في الهلال الخصيب، ثورة العصر الحجري الحديث التي قامت بين 10000-4000 قبل الميلاد وبلغت ذروتها في منطقة تل خلف القديمة في كردستان كانت ثورة علمية وتقنية وكذلك ثورة ريفية وزراعية في 6000 قبل الميلاد، أطلق جوردون تشايلد على الثورة النيولوتية (ثورة العصر الحجري الحديث) أول مرة اسم الثورة العلمية التقنية، وقال إنها نظير الثورة العلمية في القرن السادس عشر في أوروبا، وقد وصل هذا التطور التقني العلمي الذي تطور في تل خلف تدريجياً إلى جميع المناطق والشعوب، ويعرّف القائد الثورة النيولوتية بأنها ثورة المرأة، لذا يمكن القول إنّ أول ثورة علمية قامت بها النساء، إنّ العلم الذي هو القيمة المشتركة للمجتمع، قد تم فصله عن المرأة والمجتمع والحياة من خلال هيمنة الرجل والدولة.

بدأت تجربة العلم مع السلطة في وقت مبكر جداً، أولاً من خلال هرم السلطة عند السومريين، ثم حضارات بابل ومصر والهند، إذ جعلت المعرفة والعلم أدوات سلطتها، وهذا واضح جداً؛ إن المعرفة والعلم لم يظهرا على يد الحضارة، كما أنّ التطورات العلمية ليست نتاج عقول الرجال، لقد استخدموا العلم الذي سرقوه من المرأة والمجتمع ليحكموا الحضارة، ولكن، بالطبع، شهد التاريخ أيضاً أشخاصاً يدافعون عن العلم الحر.

وقد وقعت حوادث صراع كثيرة بين العلم الذي أصبح في خدمة السلطة والعلم الحر، على سبيل المثال، أُحرقت مكتبة الإسكندرية ثلاث مرات، وقُتلت هيباتيا، الفيلسوفة التي تمثل العلم الحر، بطريقة وحشية، وبسبب هجمات المغول، نُهبت مكتبة بغداد، ويقال إنّ لون المياه في نهر دجلة قد تحوّل للأسود عدة أيام، أقدم أكاديميات حران ونصيبيسي وقرية شابور اضطرت إلى الانتقال، وقُتل سقراط بتهمة تضليل الشباب، وقُتل ماني والسهروردي ومنصور الحلاج لأنهم وقفوا ضد العقائد الدينية، وفي العصور الوسطى في أوروبا، قُتل الكيميائيون والنساء الحكيمات لأنهم كانوا أعداء للدين، كما تم حرق برونو، واضطر جاليليو إلى إنكار دوران الأرض، وبفضل هذا الإرث، مثلت الثورة العلمية التقنية في أوروبا الفكر الحر ضدّ الفلسفات الدينية العقائدية.

ينبغي توضيح تطور العلم وأصل الثورة العلمية في أوروبا، فأحد الأسباب الرئيسة لكوارث اليوم هو أنّهم جعلوا التطورات العلمية التي ظهرت في أوروبا في القرن السادس عشر رهن خدمة الرأسمالية، وكانت التطورات في العلوم والتكنولوجيا، الحقيقة الأكثر تبريراً للرأسمالية، لكن هذه ليست نتيجة للرأسمالية، بل هي نتيجة خبرة ومعرفة تاريخية متراكمة، استغلتها الرأسمالية. إنّ النموذج الميكانيكي وفق المنهج العلمي والوضعي هما العامل الحاسم في هذا الاستغلال.

ولأول مرة، قال أستاذ الفيزياء توماس كون إنّه لا يمكننا فهم التطورات العلمية إلا بناءً على النماذج التي كانت مؤثرة في العلوم في كل عصر، كطريقة لتفسير الحقيقة والتفكير فيها، فإنّ معنى النموذج هو؛ ما الأسئلة التي سيطرحها العلم؟ وما الأبحاث التي سيجريها؟ وما المصادر التي سيستخدمها في ذلك البحث؟ وطريقة الكشف عن المعلومات، النموذج يشبه مفهوم المنظور أو التوجّه، ورؤية الحقيقة وراء شيء ما، يشرح توماس كون مفهوم النموذج بمثال الجبل الجليدي، على قمة جبل الجليد نرى النظريات والأفكار، ولكن هناك نموذج يشكّل قاعدتها أو أساسها، والمكونات الأساسية الثلاثة للنموذج هي؛ فلسفة الوجود وفلسفة المعرفة والمنهج العلمي، أصبحت فكرة أنّ العلم يدرس فقط الحقائق الملموسة المنفصلة عن الفلسفة والأيديولوجية أكثر إثارة للجدل في هذه الصيغة. أنتج العلماء والفلاسفة والباحثون عن الحقيقة في كل عصر من العصور، نظريات مبنية على النموذج السائد في ذلك الوقت، ولكن عندما لا تكون النظريات كافية ولا تقدم إجابات مرضية للأسئلة، مثل الثورات الاجتماعية، يصبح تغيير النموذج العلمي ضرورياً، لقد تقدم العلم عبر الثورات.

هذا ويتمّ مناقشة التخريب على يد العلوم المتمركزة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ويتمّ أيضاً التشكيك في نموذج هذا العلم، دعونا نلقي نظرة فاحصة على كيفية تقييم العالم والناس من خلال النموذج الميكانيكي القائم على العلوم المتمركزة في أوروبا.

قادنا الفهم الأوروبي للعلم إلى الاعتراف بالعالم كساعة ميكانيكية، إذ يتم تصوير الكائنات الحية في العالم بنفس عجلات وعقارب الساعة، هناك وجهة نظر هرمية تضع الإنسان في القمة والحيوانات الأخرى في المستويات الأدنى، وقد أصبح هذا أساس الكوارث البيئية والانقسامات الطبقية، في العصور التاريخية القديمة، رأى الناس العالم حياً وسليماً، لكن النموذج الميكانيكي حطم هذا الرأي، إذ قاموا بتعريف العلاقات بين الإنسان والطبيعة وبين البشر على أساس الذات والموضوع، ويعني الاختلاف بين الذات والموضوع أنّ أحد الطرفين يكون دائماً في السلطة وصاحب القرار، بينما يظلّ الطرف الآخر في وضع سلبي ومضطهد، لقد أخضعوا الطبيعة للبشر، والمرأة للرجل، والأشياء/الموضوع للحكام، وقد وصلت تلك السلطة غير المحدودة إلى مستوى المجزرة والإبادة الجماعية، وعندما ترسخت هذه الفكرة في أذهان الناس وذاكرتهم، يمكن العثور على أمثلة مناسبة، عندما ينظر الناس إلى الطبيعة، فالسمكة الكبيرة تأكل السمكة الصغيرة، والأسود تأكل الغزلان، والقوي يهزم الضعيف، ومع ذلك، هناك العديد من الكائنات الحية في الطبيعة التي تكمل بعضها البعض، ولا تؤذي بعضها البعض، أو تعيش في وئام مع بعضها البعض، وفي هذه العلاقات، التي نسميها العلاقات التكافلية، تدعم الحيوانات الصغيرة الحيوانات الأكبر حجماً، ويدعم المفترسون أولئك الذين لا يستطيعون الافتراس، في النظام البيئي، تعيش الأشجار والناس والحشرات والأسماك والطحالب معاً، ويرتبط النموذج الدقيق بكيفية رؤية هذه الحقائق، يتجلّى هذا الرأي أيضاً في العلاقات الاجتماعية، كل كائن في النظام البيئي له معناه وقيمته الخاصة، وساد هذا النهج بين الإنسان والطبيعة وبين البشر أي بين الإنسان والإنسان لفترة طويلة جداً من التاريخ، ولكن عندما تم النظر إلى الأنظمة الحاكمة التي خلقت التمييز بين الذات والموضوع على أنها المنهج العلمي بدلاً من الحقيقة، حدثت كوارث حقيقية.

وفي مقابل النموذج الميكانيكي الذي يرى العالم كآلة، هناك حاجة إلى نموذج يتعامل معه كطريقة حية ومتكاملة، فالوضعية التي اهتمت بالمجتمع الإنساني أوصلت التنشئة الاجتماعية إلى حد الانهيار، ويرى نتائج نظرة المجتمع على أنها مجموعة من الظواهر، وهي السبب الرئيس للمجازر في القرنين الأخيرين.

إنّ نموذج الحداثة الديمقراطية، والذي يعرف أيضاً بالنموذج الديمقراطي والبيئي وحرية المرأة يقدّم بديلاً وحلاً لذلك، إنّ النظر إلى هذا العالم من منظور مختلف، وإيجاد حلول للمشاكل في نقاط مختلفة، يعتمد على فهم النموذج الجديد وتطبيقه.

إن الدمار البيئي والمجازر والإبادة الجماعية للشعوب وإبادة المرأة هي العلامات الأكثر وضوحاً لأزمة هذا العصر، وتعتمد قوة الحل الذي يقدمه هذا النموذج الديمقراطي والبيئي وحرية المرأة على هذه الحقيقة، إذ تمثل ثقافة الديمقراطية التعايش المشترك بين المكونات التنوع والتعدد، إنّه يدعنا نفكر بالنماذج الديمقراطية مثل خرز قلادة ملونة تتلاءم مع بعضها البعض، ولا يسعنا أن نفكر في الأنظمة التي يكون فيها لكل شخص لونه وهويته الخاصة، ولكنه جزء من مجموعة واحدة، إلّا بالنموذج الجديد، ولا يمكننا إنشاء نظام كونفدرالي ديمقراطي إلّا إذا نظرنا إلى هذا الأمر بنموذجٍ جديد، فلا يمكن أن تكون الروابط المتعددة الأوجه بين المؤسسات والمجتمعات ذات معنى إلا من منظور النموذج الجديد.

ولا يمكننا بناء توازن بين الطبيعتين دون اتباع نهج بيئي، إنّ فكرة أن الناس جزء من الطبيعة تجعلهم مسؤولين تجاه الطبيعة، الطبيعة لديها القدرة على تجديد وإصلاح نفسها، لكن القوة غير المحدودة والجشع من أجل الربح يكسران هذا، ولا يقتصر النهج البيئي على النهج المتبع في التعامل مع الطبيعة، بل يشمل أيضاً منظوراً عالمياً ومجتمعياً.

وفي مواجهة الهيمنة غير المحدودة للرجل، من المستحيل التغلب على أزمة النظام دون بناء حياة تقوم على حرية المرأة، والجنولوجيا (علم المرأة) هو العلم الذي يعتمد على نموذج الحداثة الديمقراطية، ولذلك فإنّ المواضيع التي سيبحث فيها، والمصادر التي سيرجع إليها، والطرق العلمية التي سيستخدمها، سيتم تحديدها وفق هذا النموذج.

يعتمد كل علم على منهج علمي، ويتطور الجنولوجيا (علم المرأة) كعلم جديد وأحد الأسئلة الأكثر شيوعاً هو هذا؛ ما منهجيته؟ وبما أن مفهوم العلم المتمركز حول أوروبا يجعل منهجه العلمي هو المعيار العلمي الوحيد الصالح، فمن المقبول أن الفكرة لا يمكن اعتبارها علماً إلا عندما تستخدم هذه الأساليب، ولكن على مدار الخمسين سنة الماضية، أصبح هذا الأمر موضع شك أكثر فأكثر، إنّ المنهج العلمي، الذي فرض كصيغة للحقيقة، يواجه بحد ذاته عقبة خطيرة، ويرتبط سؤال ما هي الطريقة والمنهجية العلمية للجنولوجيا بكيفية التغلب على هذه العقبة.

المنهجية أو علم المنهج، كمجال من مجالات الفلسفة، يدرس أساليب المجالات العلمية المختلفة، وإذا عرفنا الأسلوب بأنه أقصر الطرق وأكثرها فعالية لإدراك الحقائق، فإن المنهجية هي النظام أو مجموع هذه الجهود، وعند محاولة فهم وحل مشكلة الأسلوب، فإنّ الكلمات التي يقولونها في التقليد الفلسفي للشرق الأوسط؛ "الحقيقة واحدة، والأبواب ألف"، و "لأنّ الناس أخطأوا الأسلوب والوصول، حرموا من الحقيقة أو الوصول" يبينون للناس ذلك، وفي هذا السياق، نناقش طريقة الجنولوجيا المرتكزة على غنى الأساليب التي تتيح لنا فهم الحقيقة، حتى لو لم يكن بلا أسلوب. ويوضح القائد عبد الله أوجلان موضوع الطريقة كما يلي ويبين كيفية التعامل مع الطريقة كالتالي: "بدلاً من البحث عن أسلوب بديل، المطلوب هو طريق إلى المشاكل الكبيرة الناجمة عن الحياة المليئة بالأخطاء والبعيدة عن قيمة الحرية"، إنّ المنهج العلمي الذي لا يؤدي إلى الحقيقة وباطل، يفقد الحياة معناها، وهذا الوضع يوفر أساساً لتدمير المجتمع، هناك العديد من الانتقادات للطريقة العلمية الحالية، المشكلة الرئيسة هي فرض الأسلوب، فالعلم المتمركز حول أوروبا يفرض أساليبه الخاصة ويتجاهل أساليب الاعتراف بالمناطق الجغرافية والشعوب الأخرى والمرأة، على سبيل المثال؛ يتجاهلون المعرفة العلاجية القديمة بمصطلح "الأدوية الكرمانجية"، لكنّ مصدر الأدوية والصيدليات والطب الحديث يأتي من التقاليد العلاجية القديمة، إنّهم لا يقبلون المعرفة التاريخية في الملاحم والقصص الأسطورية كمصدر لأن ليس لها مراجع وليست مكتوبة، إنّهم لا يعتبرون موضوعات مثل الروحانية والميتافيزيقا علماً، ولا يعتبرون العواطف مصدراً للمعرفة، إنهم يدرسون المجتمع وطبيعة المرء كذوات، إنه يتعامل مع الناس بإزالتهم من المجتمع والتاريخ والزمان والمكان، فبدلاً من تقييم الأحداث وفقاً لظروفها التاريخية، يُنظر إلى مجال التاريخ باعتباره خطاً مستقيماً، ولهذا يدخل في موقع بعيد عن الحقيقة وينتج المعلومات/المعرفة حسب احتياجات السلطة ورأس المال.

ويستمر التقليد العلمي للشرق الأوسط، وفلسفات الصين والهند، والأساليب المعرفية للشعوب المضطهدة التي تعيش خارج أوروبا، والأساليب التي يمكنها التغلب على هذه الفكرة، إن تطور فيزياء الكم والانتقادات الموجهة إلى أنّ مسار التاريخ مختلف، وانتقادات الحركات البيئية والنسوية، مهدت الطريق لتطورات جديدة في الطريقة والأسلوب، ويحدّد الجنولوجيا أساليبه ويدعّمها من خلال هذا الإرث.

في المنهج العلمي للجنولوجيا، من الضروري إنشاء منظور يعطل علاقات السلطة الناجمة عن التمييز بين الذات والموضوع، ولذلك، فإنّ الفهم الذي يتجاوز التعريف، والنظر بتعاطف بدلاً من الموضوعية، يوفر فهماً أكثر دقة، في جميع الدراسات التي أجريت في سياق الحياة والمجتمع، نرى أنّ الذات والموضوع متغيران ومؤثران على بعضها البعض، ولكي يتمكن الإنسان من إحداث التغيير والنظر إليه بشكل نقدي، يجب على الإنسان أن يفهم الحقيقة التي أمامه من جميع الزوايا، إنّ التغلب على وجهة النظر الخلافية التي تقوض سلامة الحقيقة هو قضية أخرى مهمة، ولهذا السبب فهو يضع العلوم الاجتماعية على رأس جميع العلوم حتى يتجاوز الانقسام بين العلوم، ويعني وضع العلوم الاجتماعية على رأس جميع العلوم؛ بناء علاقة بين التطورات العلمية والحياة الاجتماعية، بما في ذلك الفيزياء والكيمياء والأحياء، وتتشابك في دراسات وأبحاث الجنولوجيا العديد من الموضوعات من الاقتصاد إلى الديموغرافيا، ومن السياسة إلى الأخلاق والجمال، ومن الصحة إلى التعليم، ومن البيئة إلى الطب، ويقوم معرفة المرأة وطرق معرفة المرأة بتحديث نفسه ويقوم بعمله، لا سيما من خلال تحديث تجربة المرأة.

في مكان يشهد الحرب العالمية الثالثة، حيث يواجه الناس والنساء المجازر، هناك أسباب مشروعة وحيوية لمعارضة هذا العلم وأساليبه، المنهج العلمي الحالي لا يفسر أسباب الاعتداءات والمجازر ضدنا، ومعنى مقاومتنا والنظام الاجتماعي الذي نريد بناءه، فيما يهدف الجنولوجيا (علم المرأة) إلى إيجاد مخرج من النقاط التي يعيق فيها المنهج العلمي الواقع ويدمره ويحجب الحقيقة، ويحاول توفير الأدوات والأساليب للكشف عن مصادر المعرفة التي تمّ إنكار حقيقتها وتجاهلها.