خبير يحذر من تكرار هجوم سجن الصناعة مع انشغال العالم بالحروب

أكد خبير في شؤون الجماعات الإرهابية أن تصاعد الهجمات التي يقوم بها داعش في سوريا والعراق أو حتى إيران، مرتبطة بانشغال المجتمع الدولي بالحرب الدائرة في شرق أوروبا والشرق الأوسط، محذراً من تكرار هجوم سجن الصناعة في حال عدم إعادة هؤلاء المرتزقة إلى بلدانهم.

خبير يحذر من تكرار هجوم سجن الصناعة مع انشغال العالم بالحروب
الأحد 21 كانون الثاني, 2024   06:29
مركز الأخبار 
جودي إسماعيل

مع انشغال العالم بالحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس، تتزايد المخاوف من استغلال مرتزقة داعش لذلك الظرف لإعادة تنظيم صفوفه، لا سيما مع تزايد الاستهدافات على قواعد التحالف الدولي ضد داعش في العراق وسوريا.

وكثف داعش هجماته على عناصر تابعة لقوات حكومة دمشق مطلع العام الجاري في البادية السورية، إلى جانب تبنيه لهجوم كرمان في إيران.

وتأتي هذه المخاوف مع مرور عامين على هجوم داعش على سجن الصناعة بحي غويران في الحسكة بإقليم شمال وشرق سوريا، والذي أدى إلى فرار المئات من محتجزي داعش، في أخطر هجوم حدث في المنطقة.

داعش يستغل انشغال العالم بالحروب

رأى خبير شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولي، منير أديب، أن دلالة العمليات التي يقوم بها داعش في سوريا والعراق أو حتى إيران، مرتبطة بانشغال المجتمع الدولي بالحرب الدائرة في شرق أوروبا والشرق الأوسط.

وأوضح أديب أن: "الحرب التي نشبت في شرق أوروبا والتي دخلت فيها الولايات المتحدة الأميركية ومعها أوروبا في مواجهة طويلة الأمد مع روسيا في أوكرانيا تحديداً، ومن ثم الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ أكثر من 3 أشهر وتحديداً في فلسطين، كلاهما أدى لانشغال المجتمع الدولي في هاتين الحربين".

وأكد أديب أن هذين الصراعين "أثرا على جهود مكافحة الإرهاب الدولية، وبالتالي بات داعش أكثر قوة ونفوذاً"، واعتقد أديب أن "تنامي داعش في الفترة القادمة سيكون كبيراً وسوف يؤثر على الأمن القومي في المنطقة وعلى الإقليم بأكمله".

"انشغال مقصود"

وربط أديب فشل التحالف الدولي في مواجهة داعش بعدة أسباب منها انشغال العالم بالحروب والصراعات الداخلية، حيث تأثرت على إثرها الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب بصورة كبيرة.

ورأى أديب أنه: "لا توجد إرادة حقيقية لدى المجتمع الدولي في مواجهة التنظيمات المتطرفة، وبالتالي هذا الانشغال قد يكون مقصوداً، فقد لا يكون هناك رغبة دولية في مواجهة داعش، وهذا كان واضحاً من دعم بعض الدول في الإقليم لبعض التنظيمات المتطرفة وهنا نقصد داعش، ورغم ذلك غض المجتمع الدولي الطرف عن هذه الدول".

وأبدى الكاتب استغرابه بأن "هناك دولاً أقدمت على قصف السجون التي يوجد فيها تنظيم داعش، بينما المجتمع الدولي لم يلق بالاً لهذا، على الرغم من أن هذا الأمر كان يمكن يؤدي إلى هروب بعض قيادات داعش أو يوفر البيئة المناسبة لهروب هؤلاء المتطرفين".

الحل في عودة المرتزقة إلى بلدانهم

ورأى أديب أن "ترك مسؤولية حماية السجون التي تحتجز مرتزقة داعش لقوات شمال شرق سوريا التي اعتبرها محدودة في سلاحها وأجهزة استخباراتها فضلاً عن قلة الدعم المالي لهذه القوات، جعل داعش ينجح في تنفيذ هكذا هجوم".

وحذر أديب من تكرار هكذا هجمات مرة أخرى بصورة أو بأخرى، مشيراً إلى أن "الحل الحقيقي لهذا الأمر هو أن يعود هؤلاء المتطرفون من حيث أتوا ويتم محاكمة هؤلاء في الدول التي جاؤوا منها".

(ي ح)