المقاومون في الشهباء صامدون أمام آلة الحرب التركية

استخدم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته آلاف الأطنان من الذخائر الحية لقصف قرى منطقة الشهباء التي تأوي المهجرين من عفرين، بهدف تشتيت مطالبهم في إنهاء الاحتلال، عبر ارتكاب المجازر بحقهم لإسكات صوتهم، إلا أن الشعب اتخذ قراره في انتهاج المقاومة حتى الرمق الأخير.

المقاومون في الشهباء صامدون أمام آلة الحرب التركية
المقاومون في الشهباء صامدون أمام آلة الحرب التركية
المقاومون في الشهباء صامدون أمام آلة الحرب التركية
المقاومون في الشهباء صامدون أمام آلة الحرب التركية
المقاومون في الشهباء صامدون أمام آلة الحرب التركية
المقاومون في الشهباء صامدون أمام آلة الحرب التركية
المقاومون في الشهباء صامدون أمام آلة الحرب التركية
المقاومون في الشهباء صامدون أمام آلة الحرب التركية
الأحد 21 كانون الثاني, 2024   05:30
الشهباء
محمد عبدو 

6 سنوات على بدء هجوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مدينة عفرين، وعلى الرغم من تهجير أهلها بشكل قسري تحت وطأة السلاح، لم تتوقف سلسلة جرائم المحتل التركي بحق الشعب المهجر في مناطق وقرى الشهباء لإجهاض حقه في العودة.

ويصادف 20 كانون الثاني، سنوية بدء هجوم جيش الاحتلال التركي، الجوي والبري، على عفرين وريفها عام 2018، قابلته مقاومة شعبية كبيرة استمرت 58 يوماً في وجه الترسانة العسكرية المتطورة.

نستعرض في هذا التقرير إحصائيات هجمات دولة الاحتلال التركي على منطقة الشهباء، وما خلّفته الهجمات من ضحايا وخسائر، والأهداف المباشرة التي تطمح إليها دولة الاحتلال التركي عبر الاستمرار في الهجمات.

4 أعوام من الهجمات

وفقاً لما رصدته مصادر مختلفة، فإن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته استخدموا في هجماتهم على القرى الآهلة بالسكان والمهجرين من عفرين، القاطنين في منطقة الشهباء خلال 4 أعوام الأخيرة: "35485 قذيفة مدفع، و14151 قذيفة هاون، و69 صاروخ غراد، و88 صاروخ من راجمة صواريخ، و56 درون انتحاري، و12 غارة طيران حربي، و2312 قذيفة دبابة"، إلى جانب المئات من قذائف الطائرات الحربية والمسيّرة.

هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد 29 مواطناً وجرح 88 آخرين، إلى جانب مقتل 55 عنصراً وجرح 115 آخرين من عناصر حكومة دمشق.

وعن أهداف هذه الهجمات المستمرة على مقاطعة عفرين والشهباء التي يقطنها أهالي عفرين المهجرون، قال نائب الرئاسة المشتركة لمقاطعة عفرين والشهباء، جمال رشيد: "إن تقاطع المصالح بين كل من حكومة دمشق والدولة التركية خلقت تناغماً بين فرض الحصار واشتداد الهجمات التي تسببت بوقوع العشرات من المجازر، من بينها مجزرة تل رفعت التي راح ضحيتها العشرات من الأطفال، لكسر إرادة الشعب وبعثرة جهود الشعب الرامية إلى التحرير".

ونوّه جمال رشيد إلى أن استمرار الصمت من قبل كل من روسيا كدولة ضامنة وحكومة دمشق حيال الهجمات التركية وانتهاج خط يزيد من مأساة الأهالي عبر فرض الحصار يشير إلى تواطؤ هذه الأطراف لإخلاء المنطقة لتحقيق التغيير الديمغرافي بنسبة 100%.

جمال أكد أن الشعب اتخذ قراره في العمل للرد على الهجمات وتذليل الصعوبات للوصول إلى الهدف المنشود وهو تحرير عفرين.

قرى مُحيت عن بكرة أبيها

كما أن أبرز ما حملته حصيلة هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مناطق الشهباء هذا العام، هو توثيق تدمير ما يقارب الـ 4 قرى في ناحية شرا التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة وهي "مرعناز، ومالكية، وشوارغة، وتات مرعش"، إلى جانب تدمير 7 قرى تابعة لمنطقة الشهباء وهي "منغ، وعين قنة، وبيلونية، وحربل، وسموقا، وتل جيجان، وتل مضيق"، بنسبة دمار وصلت إلى 90 % في مجموع 11 قرية.

تعليقاً على ذلك، قال جمال رشيد إن الشعب المهجر من عفرين إلى الشهباء حوّلها من منطقة حرب منكوبة كانت تحت سيطرة داعش والنصرة إلى منطقة غنية تزخر بالحياة، بعكس الذهنية المنتهجة من قبل الاحتلال التركي التي عملت على تدمير مدينة عفرين وديمغرافيتها.

أشار جمال إلى أنه، وعلى الرغم من الحاجة الماسة للمهجرين إلى المساعدات، فإن المنظمات ذات الصلة لم تمد يد العون وسيّست ملف المساعدات الإنسانية، وخاصة إبان الزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة.

في نهاية حديثه، أكد نائب الرئاسة المشتركة لمقاطعة عفرين والشهباء جمال رشيد أن إبعاد الشعب العفريني من منطقة الشهباء يعني إنهاء مطلب العودة بعد التحرير، وعليه ولحماية المشروع الديمقراطي، فالمقاومة والنضال مستمر من أجل ذلك ولتحرير كافة المناطق المحتلة من قبل تركيا في مقدمتها عفرين.

(أ م)

ANHA