جيا قامشلو.. رحلة 10 سنوات من المقاومة

عاد عبد القادر نايف إلى وطنه بعد أن كان لاجئاً، وأصبح مقاتلاً مع أصدقاء طفولته، ليحمل اسم جيا قامشلو، ثمّ يستشهد بعد مسيرة نضاليّة استمرت 10 سنوات.

جيا قامشلو.. رحلة 10 سنوات من المقاومة
جيا قامشلو.. رحلة 10 سنوات من المقاومة
جيا قامشلو.. رحلة 10 سنوات من المقاومة
جيا قامشلو.. رحلة 10 سنوات من المقاومة
جيا قامشلو.. رحلة 10 سنوات من المقاومة
جيا قامشلو.. رحلة 10 سنوات من المقاومة
الأحد 7 كانون الثاني, 2024   03:29
قامشلو
سيما بروكي

وُلد عبد القادر نايف في قامشلو في 3 تموز عام 1997، توفي والده حسين نايف عام 2001 متأثّراً بمرضه، وهو في عمر الـ 4 أعوام، فعاش هو وشقيقه الأصغر حسين نايف مع جدته التي تولت رعايتهما، ليقضي حياته مع أخواله وهم بمثابة أشقاء له، درس إلى المرحلة الإعدادية.

"أنا أحبّ وطني ولن أغادره"

مع بدء الأزمة السورية، وازدياد حالات اللجوء والهجرة في المنطقة، أراد أخوال عبد القادر نايف، إخراجه مع شقيقه ليسافر إلى خارج أراضي الوطن، فسافر عبد القادر معهم، لكنه عاد إلى الوطن بعد عدة أشهر، وقال لجدته أمينة خضر: "لن أتخلى عن وطني فأنا أحب وطني ولن أغادره".

انضم عبد القادر إلى صفوف الثورة عام 2013، مع أصدقاء طفولته، والتحق بصفوف وحدات حماية الشعب واتخذ مكانه ضمن كتيبة الشهيد صبري في مدينة قامشلو.

شارك عبد القادر مع رفاقه في العديد من حملات تحرير المنطقة من مرتزقة جبهة النصرة، وداعش، ودولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، ودافع مؤخراً عن أرض وطنه أمام هجمات وممارسات حكومة دمشق والمجاميع المسلحة التابعة لها.

أطلق عليه رفاقه اسم "جيا قامشلو"

حمل عبد القادر نايف اسم جيا قامشلو، بطلب من أحد رفاقه، تيمناً باسم القيادي في وحدات حماية الشعب جيا روس (مردالي سليمان) الذي استشهد في مقاطعة الجزيرة في 23 نيسان عام 2017، وقد أطلق عليه رفاقه هذا الاسم لأنه يشبه الجبل في قامته وشموخه وقيمته.

وتحدث رفيق عبد القادر نايف، رزكار إبراهيم عنه قائلاً: "كان بطلاً في المعارك، يحارب بشجاعة، ويرفع من معنويات الآخرين، لقد جمعتني به صداقة حقيقية".

وتحدثت جدة عبد القادر، أمينة خضر عن أحد المواقف بينهما قائلة: "عندما كان يأتي إلى المنزل خلال الاستراحة، كن أسأله هل ستأتي يومياً، العديد من رفاقك لا يأتون؟ فأجابني قائلاً "يوماً ما سيأتي بي رفاقي محمولاً على الأكتاف" فقد كانت الشهادة في باله دائماً".

شارك جيا قامشلو في عملية "تعزيز الأمن" التي انطلقت في دير الزور ضد المجاميع المسلحة التابعة لحكومة دمشق، كمقاتل في قوات سوريا الديمقراطية (QSD) للدفاع عن أهالي شمال وشرق سوريا، وأُصيب في بلدة مركدة التابعة لمدينة الحسكة في 11 كانون الأوّل 2023، واستشهد في طريق العودة إلى النقطة التي دارت فيها المعركة، ليتحقق ما قاله لجدته وينضم إلى قافلة الشهداء.

"وكأن جزءاً من روحي غادرني"

كان الشهيد جيا قامشلو معروفاً بين رفاقه، بصدقه وبشاشة وجهه وقلبه النقي، علّق رفيقه رزكار إبراهيم على استشهاده قائلاً: "عندما سمعت نبأ استشهاده، شعرت وكأنّ جزءاً من روحي غادرني".

وقالت جدّة الشهيد عبد القادر نايف، أمينة خضر: "لو لم يكن يستحقّ الشهادة وجديراً بها، لما استشهد، لقد اختار درب رفيقه".

(ر)

ANHA