تل أبيب تواصل تحدّي المجتمع الدولي وأبو ظبي تسعى إلى تطوير علاقتها مع منافس واشنطن

واصلت إسرائيل تحدي القرارات الدولية، وذلك على الرغم من النكسات المتتالية التي تلقتها خلال أقل من أسبوع، فيما رأى موقع أميركي بأن الولايات المتحدة تراقب بقلق تطور العلاقات الإمارتية مع الصين.

تل أبيب تواصل تحدّي المجتمع الدولي وأبو ظبي تسعى إلى تطوير علاقتها مع منافس واشنطن
السبت 25 مايو, 2024   09:02
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع العالمية اليوم، مواصلة تل أبيب تحدّي المجتمع الدولي والعلاقات الصينية مع دول الخليج.

إسرائيل تواصل "التحدي" رغم أسبوع من الضربات الدبلوماسية

للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، تلقت إسرائيل، الجمعة، ضربة موجعة على يد المحكمة الدولية، إذ أمرت الأخيرة بوقف الهجوم على مدينة رفح في غزة "فوراً"، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقد أصرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مراراً وتكراراً على أن هناك حاجة لعملية في رفح لهزيمة حماس، حيث إن المدينة هي آخر معقل رئيسي للجماعة المسلحة في غزة.

لكن المحكمة العليا التابعة للأمم المتحدة قالت في أمر شديد اللهجة، إن الظروف الإنسانية في المدينة، التي أصبحت ملاذاً لأكثر من مليون مدني منذ اندلاع الحرب العام الماضي، "كارثية" وأن جهود إسرائيل لحمايتهم لم تكن كافية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الأمر يأتي تتويجاً لأسبوع كشف العزلة الدبلوماسية المتزايدة لإسرائيل مع دخول الحرب بين إسرائيل وحماس شهرها الثامن، حيث أصدر المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت بشأن الحرب، الاثنين، كما تعهدت ثلاثة دول أوروبية الأربعاء بالاعتراف بفلسطين.

ورأت الصحيفة بأن أسبوع النكسات يسلط الضوء أيضاً على مدى تصلب الرأي العام الدولي، منذ أن أرسلت إسرائيل قواتها إلى رفح في وقت سابق من هذا الشهر، على الرغم من التحذيرات المتكررة من منظمات الإغاثة من التكلفة الإنسانية الكارثية لمثل هذه الخطوة، ومناشدات حتى أقرب حلفائها، الولايات المتحدة، بعدم دخول رفح.

وقالت شيلا بايلان، الخبيرة في القانون الدولي وحقوق الإنسان "هناك زخم قانوني في الوقت الحالي من كل من المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وهو زخم هائل للغاية. إن الأمر بوقف العمليات العسكرية هو بيان قوي للغاية. هناك تخلّي صارخ وواضح عن إسرائيل وموقفها".

الإمارات تسعى إلى تحسين العلاقات مع الصين

أعلنت وسائل إعلام رسمية، أمس، أن رئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيزور الصين الأسبوع المقبل، في خطوة عدّها موقع المونيتور الأميركي، بأنها قد تعزز العلاقات الثنائية وسط تدقيق من الولايات المتحدة.

ولفت الموقع إلى أن الزيارة مهمة؛ لأنها تعزز العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والصين في مجموعة متنوعة من القطاعات. وفي شباط، أعلنت شركتا السيارات الكهربائية الصينيتان Nio وXpeng عن صفقات مع شركات إماراتية، بناءً على الصفقات المتعلقة بالسيارات الكهربائية في العام الماضي بين الكيانات في كلا البلدين.

وتشمل التطورات الأخيرة الأخرى تجديد البنكين المركزيين الإماراتي والصيني اتفاقهما لتبادل العملات بقيمة 4.9 مليار دولار في نوفمبر، واتفاق تعاون بين بورصتي دبي وشنغهاي في الشهر نفسه، وافتتاح صندوق المبادلة السيادي الإماراتي مكتب في بكين في أيلول.

وتُعدّ العلاقات التجارية بين الإمارات العربية المتحدة والصين مهمة، ويرجع ذلك جزئياً إلى الطلب الصيني على الطاقة. وصدرت الإمارات إلى الصين ما قيمته 32.5 مليار دولار في 2022، معظمها من النفط الخام والغاز النفطي. وصدرت الصين 57.7 مليار دولار إلى الإمارات في ذلك العام، معظمها من معدات البث وأجهزة الكمبيوتر والمركبات، وفقاً لمرصد التعقيد الاقتصادي.

وكانت الصين أكبر شريك تجاري للإمارات في عام 2022، في حين كانت الإمارات أكبر شريك للصين في العالم العربي، بحسب وزارة الاقتصاد الإماراتية.

ورأى الموقع بأن واشنطن تشعر بالقلق من حصول الصين على التكنولوجيا الأميركية من خلال كيانات خليجية، حسبما قالت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، للمونيتور العام الماضي.

وتمتد علاقات الصين مع الخليج إلى ما هو أبعد من الإمارات العربية المتحدة، كما تتعزز علاقات بكين مع المملكة العربية السعودية والبحرين بالمثل. التنافس بين الولايات المتحدة والصين هو أحد أسباب تحول دول الخليج نحو الصين، بحسب بعض المراقبين.

وبرزت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كقوتين وسطيتين رئيستين مدفوعتين بطموحهما للعب دور في النظام العالمي المتغير، والمنافسة الجيوسياسية المتزايدة بين الصين والولايات المتحدة. وفي غضون ذلك، فإن منظور الصين المتغير تجاه الخليج هو جزء من تأكيدها وطموحها المتزايد على الساحة الدولية.

(م ش)