تخوّف السوريين من مستقبل سوريا في ظل السلطة الجديدة

"يعيش العلويون في سوريا في خوف بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد"، وفقاً لتقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، فيما أثارت الحكومة السورية المؤقتة غضباً بعد تدخلها في المناهج التعليمية، يراه المنتقدون أنه سيفرض أجندة إسلامية على طلاب المدارس، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

تخوّف السوريين من مستقبل سوريا في ظل السلطة الجديدة
الجمعة 3 كانون الثاني, 2025   10:08
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، مخاوف العلويين في سوريا من السلطة الجديدة في البلاد، وكذلك مخاوف باقي السوريين من التعديلات التي طرأت في المنهاج التعليمي السوري.

العلويون في سوريا يخشون الانتقام في ظل النظام الجديد

وفقاً لتقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، يعيش العلويون في سوريا في خوف بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وأفادت الصحيفة أنه "خلال حكمه، جنّد الأسد العديد من العلويين كحلفاء عسكريين، وبالتالي أصبح العديد منهم هدفاً لأولئك الغاضبين من النظام السابق".

ووفقاً للتقرير، فإن "الحكام السنّة الجدد للبلاد يسعون إلى الإطاحة بالأسديين السابقين، ويخشى العلويون الانتقام في شكل اختفاء أو ضرب أو حتى قتل".

ومؤخراً اندلعت احتجاجات بعد تداول مقطع فيديو يظهر هجوماً شنه مسلحون على "مزار ديني علوي" في حلب، وأيضاً عمليات قتل وإهانة تعرض لها العشرات في الساحل السوري، رصدت ووثقت بالتصوير.

السوريون يتهمون "الحكام الجدد" بفرض أجندة إسلامية في المناهج الدراسية الجديدة

أثارت الحكومة السورية المؤقتة غضباً بعد تدخلها في المناهج التعليمية، يرى المنتقدون أنه سيفرض أجندة "إسلامية" على طلاب المدارس، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وانتشر الغضب، بحسب الصحيفة، بعد أن نشرت "وزارة التعليم هذا الأسبوع 12 وثيقة تسرد التعديلات والحذف في الكتب المدرسية لمواضيع، بما في ذلك اللغة العربية والتاريخ والعلوم والدراسات الاجتماعية والدين".

وتضمنت "معظم التغييرات إزالة الإشارات إلى نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ووالده الراحل حافظ، اللذين حكما معاً بقبضة من حديد لمدة خمسة عقود، مثل الصور والإشارة إلى الجيش والنشيد الوطني"، لكن السلطات، بحسب الصحيفة، "أثارت أيضاً قلق الكثيرين من خلال إزالة الإشارات إلى الآلهة ما قبل الإسلام - وحتى كلمة "آلهة" نفسها - وتقليص انتقاد الإمبراطورية العثمانية. كما تم حذف نص قانون الجنسية السوري، وقسم عن تطور أدمغة الفقاريات، والإشارة إلى زنوبيا، الملكة الشهيرة التي حكمت مدينة تدمر القديمة قبل الإسلام".

وتشير الصحيفة بأن "المنتقدون يخشون أن تمثل التغييرات منحدراً زلقاً حيث تسعى "هيئة تحرير الشام"، التي تهيمن على الحكومة الجديدة، إلى فرض رؤيتها الدينية للعالم على ما كان لفترة طويلة أحد أكثر بلدان الشرق الأوسط علمانية".

ونقلت الصحيفة العديد من التدوينات لناشطين سوريين حول الموضوع "كتبت ريما فليحان، الكاتبة السورية وناشطة حقوق الإنسان، على فيسبوك: "إن محو تمجيد النظام البائد أمر مفهوم، لكن حذف الحقائق والأحداث التاريخية من نضال شعبنا، ومعالم الحضارات القديمة ليس مصادفة. هنا يكمن الخطر.

وقال بسام القوتلي، رئيس حزب الأحرار السوري المعارض، إن الحكومة المؤقتة لا ينبغي لها أن تصدر مثل هذه التغييرات الكبيرة وغير العاجلة لتنفيذ "شيء يناسبها أيديولوجياً".

وقال إنه في حين أن إزالة إرث الأسد "ليست مثيرة للجدل"، فإن الإصلاحات يجب أن تقوم بها لجان تضم خبراء".

(م ش)