تحذيرات من توسع الحرب إلى سوريا وملف رئاسة البرلمان العراقي يتصدران عناوين الصحف العربية

تتزايد التحذيرات من احتمالات امتداد الحرب إلى سوريا، في ظل استمرار إسرائيل في تكثيف هجماتها على طرق إمداد عناصر حزب الله اللبناني داخل الأراضي السورية، في حين ترى الصحافة العربية أن الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم في العراق يخوض معركة رئاسة البرلمان على قاعدة "رابح في كلّ الحالات".

تحذيرات من توسع الحرب إلى سوريا وملف رئاسة البرلمان العراقي يتصدران عناوين الصحف العربية
الجمعة 25 تشرين الأول, 2024   10:08
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية الصادرة اليوم، مخاوف تمدد الصراع إلى سوريا ومنصب رئاسة برلمان العراق، إلى جانب التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا. 

دمشق لا تزال تراهن على الوقت لتفادي الحرب

لفتت صحيفة الشرق الأوسط إلى تزايد التحذيرات من احتمالات امتداد الحرب إلى سوريا، مع مواصلة إسرائيل تكثيف هجماتها على طرق إمداد وعناصر حزب الله اللبناني داخل الأراضي السورية، في الوقت الذي ما تزال فيه استجابة دمشق ضعيفة أمام الضغوط الدولية والنصائح الخارجية لتجنب وصول الحرب إليها.

ووصف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، بأن سوريا "تتأرجح على حافة عاصفة عسكرية وإنسانية واقتصادية".

ونقلت الصحيفة من مصادر وصفتها بـ "المتابعة في دمشق" بأن الوزير الأردني أيمن الصفدي نقل إلى دمشق الأحد الماضي نصائح عربية بضرورة تجنب الحرب.

ولفتت المصادر إلى أن الجانب الأردني طالب دمشق "بضبط الحدود معه"، مشيرة إلى أن إظهار دمشق تجاوبها في هذا المسار، قابله تجاوب "ضعيف" على مسار النصائح العربية فيما يخص الاستجابة لمطالب وقف نشاط الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في مناطق سيطرتها، حيث تتطلع دمشق إلى الحصول على ضمانات أوروبية وأميركية بـ "ألا تغير إسرائيل من معادلة الاشتباك ضد سوريا من جانبها"، كما تنتظر طرح تصور عربي لوقف إسرائيل إطلاق النار.

ورجحت المصادر تمسك دمشق بـ "تمنّعها" باعتبار أن توسع الحرب لا يهددها وحدها، وإذا كان لا بد من الاستجابة لمنع توسع الحرب وفق الشروط الإسرائيلية، فلن تقدم ذلك دون مقابل يتعلق بالعقوبات الاقتصادية الدولية وتنفيذ القرار الأممي الخاص بسوريا، وأكدت المصادر أن دمشق ما زالت تراهن على الوقت (لعبتها المفضلة) لتحقيق شروطها، من دون استبعاد احتمال توسع الحرب التي "بدأت تتحضر لها". وفق ما قالته المصادر.

الإطار التنسيقي يدخل معركة رئاسة برلمان العراق على قاعدة رابح في كل الحالات

من جانبها، لفتت صحيفة العرب اللندنية، إلى أن الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم في العراق ألقى بثقله السياسي في معركة رئاسة البرلمان، وتحوّل إلى قائد لعملية انتخاب رئيس جديد للمجلس والتي تعذّرت طيلة ما يقارب السنّة بسبب صراع القوى السنيّة العراقية على خلافة الرئيس السابق محمّد الحلبوسي الذي اُستبعد بقرار قضائي على خلفية اتهامه بتزوير وثائق رسمية.

ويخوض الإطار الذي يضمّ الأحزاب والفصائل المسلحة المشكّلة لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني المعركة – بحسب الصحيفة – على قاعدة رابح في كلّ الحالات.

ففي حال نجاحه في تحريك جمود الملف وتمكنّه من اختيار رئيس جديد للبرلمان سيكون قد أحدث سابقة بانتزاعه اختصاص اختيار رؤساء البرلمانات العراقية المتعاقبة من يد الكتل السنّية التي جرت أعراف المحاصصة المعمول بها في العملية السياسية العراقية أن يكون المنصب من حصّتها.

كما سينجح بذلك في تحديد الشخصية المناسبة له والمسايرة لتوجهاته وسياساته، وفق الصحيفة.

وناقش قادة الإطار التنسيقي في اجتماع عقدوه بحضور السوداني قضية رئاسة البرلمان ودعوا أعضاء مجلس النواب لعقد اجتماع، السبت، لحسم الملف ووضع حد لشغور المنصب.

وتقول الصحيفة إن الإطار يدعم ترشيح السياسي السني المخضرم محمود المشهداني لرئاسة مجلس النواب. ويُعرف الرجل البالغ من العمر ستة وسبعين عاماً بقربه من الشخصيات والأحزاب الشيعية القائدة بشكل رئيسي للعملية السياسية في العراق، ما يعني أن رئاسته للبرلمان ستكون من دون مشكلات وعراقيل لتلك الأحزاب.

تعاون روسيا وكوريا الشمالية.. "تبعات خطيرة" تتجاوز أوكرانيا

موقع الحرة بدوره، تطرق إلى التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، ولفتت إلى أن هذه العلاقات تشهد تطوراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، بعد تأكيد واشنطن إرسال بيونغ يانغ قوات لدعم قوات الكرملين في الحرب على أوكرانيا، في خطوة تنذر بتصعيد هو الأخطر في القارة الأوروبية، وقد يزيد أيضاً من حالة التوتر في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

الولايات المتحدة قالت لأول مرة إنها رأت أدلة على وجود قوات كورية شمالية في روسيا، وأعلن البيت الأبيض أن "القوات الكورية الشمالية التي تتدرب حالياً في روسيا ستصبح أهدافاً عسكرية مشروعة إذا شاركت في القتال في أوكرانيا" بينما قال حلف الأطلسي إنه "يجري مشاورات حول نشر قوات كورية شمالية في روسيا".

على صعيد آخر، صوّت النواب الروس، الخميس، بالإجماع لصالح المصادقة على معاهدة دفاعية مع كوريا الشمالية تنص على "المساعدة المتبادلة" إذا واجه أي من الطرفين عدوان.

وتأتي هذه الخطوة وسط تحذيرات متزايدة من احتمالات تصعيد النزاع، وإمكانية انخراط كوريا الشمالية بشكل أكبر في الصراع، مما يثير القلق لدى العديد من الأطراف الدولية.

وأحد أبرز الأهداف لكوريا الشمالية هو استخدام الصراع كفرصة لاختبار أنظمة أسلحتها في ساحة المعركة الأوكرانية، حيث تتيح هذه التجارب الحية لها تحسين أنظمتها الصاروخية والعسكرية، مما يعزز قدراتها الدفاعية والهجومية على حد سواء، بحسب الحرة.

كما أن روسيا قد تقدم لكوريا الشمالية تقنيات عسكرية متقدمة، بما في ذلك التكنولوجيا الخاصة بالفضاء والصواريخ، التي يمكن أن تساعد في تطوير برامجها النووية، حسب موقع "المعهد الأميركي للسلام".

(د ع)