بيدرسن: طمأنة السوريين تتجسد في ترتيبات انتقالية موثوقة وشاملة 

اعتبر المبعوث الخاص إلى سوريا بأن الصراع في سوريا لم ينتهِ بعد، كما رأى بأنه حان الوقت المناسب لطمأنة جميع السوريين بأن حصتهم في المستقبل مفهومة وأنها ستتجسد في ترتيبات انتقالية موثوقة وشاملة، مشيراً إلى أنه قد أوضح في دمشق دعوته إلى الحوار حول القرار 2254.

بيدرسن: طمأنة السوريين تتجسد في ترتيبات انتقالية موثوقة وشاملة 
الثلاثاء 17 كانون الأول, 2024   22:49
مركز الأخبار

في اجتماع مفتوح هو الأول من نوعه منذ الإطاحة بحكم بشار الأسد في 8 كانون الأول الماضي، عقد مجلس الأمن، اليوم، في نيويورك، جلسة استمع خلالها الى إحاطتين؛ الأولى من المبعوث الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة توم فليتشر، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من دمشق حول التطورات السياسية والإنسانية في البلاد. 

شارك في الجلسة ممثلون عن إيران والعراق وتركيا. وفي مستهلها، تحدث بيدرسن عن اجتماعاته مع الجهات الفاعلة في دمشق، حيث "سمع الآمال وسمع المخاوف"، مضيفاً أن "التحديات التي تنتظرنا هائلة"، ومنها أن "الصراع لم ينتهِ بعد" رغم رؤية "سوريا مستقرة في الوقت الحاضر في العديد من الأجزاء".

وقال بأنه "في الشمال الشرقي لا تزال هناك خطوط جبهة وأعمال عدائية مفتوحة يقتل فيها المدنيون ويصابون ويشردون"، وذلك في إشارة إلى الهجمات الأخيرة لمرتزقة الاحتلال التركي على مناطق الإدارة الذاتية. وأضاف أن "التحدي الثاني يتعلق بـالحجم الهائل للاحتياجات". ولفت إلى أن "التحدي الثالث سياسي".

أكد بيدرسن أن "التحرك الملموس نحو الانتقال السياسي الشامل سيكون مفتاحاً لضمان حصول سوريا على الدعم الاقتصادي الذي تحتاج إليه"، مؤكداً أن "هناك استعداداً دولياً واضحاً للمشاركة". وأضاف أن "الحاجات هائلة ولا يمكن معالجتها إلا بدعم واسع النطاق، بما في ذلك إنهاء العقوبات بسلاسة، واتخاذ إجراءات مناسبة في شأن التسميات، وإعادة الإعمار".

ورأى أن "الآن هو الوقت المناسب لطمأنة جميع السوريين بأن حصتهم في المستقبل مفهومة وأنها ستتجسد في ترتيبات انتقالية موثوقة وشاملة. لقد أوضحت في دمشق دعوتي إلى الحوار حول القرار 2254 وجميع القضايا الأخرى ذات الصلة بالسوريين، حتى نتمكن من تحديد طريق للمضي قدماً يمتلكه السوريون ويقودونه".

وتحدث فليتشر عما سماه "التطورات الدراماتيكية" في سوريا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، غير أن حال كبرى الأزمات الإنسانية عالمياً "لم يتغير" بوجود 17 مليون شخص، أي أكثر من 70 في المائة من السكان، يحتاجون إلى الدعم. وأضاف أن أكثر من 7 ملايين شخص هُجّروا في كل أنحاء البلاد، بينما يعيش ملايين السوريين لاجئين في الخارج.

وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إن "الشعب السوري بكل تنوعه العرقي والديني هو الذي يتعين عليه أن يقرر مستقبل سوريا، الذي يكتنفه الغموض حالياً"، عادّاً أن "سلامة أراضي هذا البلد أكثر عرضة للخطر الآن من أي وقت مضى".

وقال: "نحن مقتنعون بأن الطريق نحو إعادة الإعمار الطبيعي في سوريا هو في حوار سوري داخلي شامل يأخذ في الاعتبار مصلحة جميع المجموعات الدينية والعرقية في هذا المجتمع عندما يهدفون إلى تحقيق الانسجام الوطني وعملية التسوية الشاملة، والقيام بذلك بما يتماشى مع المبادئ الأساسية وقرارات مجلس الأمن".

(م ش)