باحثة: التحركات الإسرائيلية تهدف لتغيير "قواعد الاشتباك"

أكدت باحثة أن هناك رغبة إسرائيلية لكسر قواعد الاشتباك في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن، مشيرة إلى أن مسار التصعيد في المنطقة مرهون بالرد من قبل إيران والقوى الموالية لها على الاغتيالات التي تستهدف قياداتها.

باحثة: التحركات الإسرائيلية تهدف لتغيير "قواعد الاشتباك"
الخميس 11 كانون الثاني, 2024   04:32
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

دخلت الحرب بين إسرائيل وحماس شهرها الرابع، وذلك في ظل تزايد المخاوف من أن تتوسع إلى حرب إقليمية أشمل، حيث ينعكس هذا التصعيد على الأوضاع في سوريا ولبنان والعراق واليمن.

ويأتي ذلك حيث اتجهت إسرائيل إلى بدء "المرحلة الثالثة" من حربها مع حماس، والتي ستركز أكثر على استهداف قادة "حماس" و"حزب الله" اللبناني و"الحرس الثوري" الإيراني و"الحوثيين" في اليمن والحشد الشعبي في العراق، والاتجاه لتنفيذ اغتيالات بناء على معلومات استخباراتية، والتي بدأت فعلاً باغتيال القائد في الحرس الثوري الإيراني رضي موسوي بمحيط دمشق.

وعن دلالات بدء كل من إسرائيل والولايات المتحدة موجة اغتيالات لقادات حماس والحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وعلاقتها بتوسع رقعة الحرب، ترى الباحثة في العلاقات الدولية والأمن الإقليمي الدكتورة، إيمان زهران بأن "العديد من المشاهد الميدانية تؤسس لاتساع رقعة الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس، استناداً إلى ما أسست له عملية حماس من مبدأ ما يسمى وحدة الساحات".

وتابعت "إذ بدأت تظهر تحركات ميدانية وعسكرية من جانب حزب الله في جنوب لبنان، فضلاً عن ذلك، تنامي التحركات المتباينة من جانب الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران في كل من سوريا والعراق، واستهدافهم للقواعد العسكرية الأجنبية وفي مقدمتهم القواعد الأمريكية".

وأضافت بأن "تحركات جماعة الحوثيين في البحر الأحمر وتكثيف هجماتهم على سفن الشحن الإسرائيلية، أو تلك المتجهة إلى تل أبيب كنوع من التضامن مع حركة حماس، تُعدّ خطوة قد تضيف مزيداً من التصعيد بالإقليم، وبالنظام الدولي ككل بالنظر إلى اضطراب حركة التجارة العالمية".

وأشارت الباحثة في العلاقات الدولية والأمن الإقليمي إلى أن عدداً من الدلالات "فرضتها طبيعة التحركات الإسرائيلية بالخارج في عدد من الدول، وذلك بالنظر إلى عمليات الاستهداف والاغتيالات لقيادات بارزة على مختلف الأصعدة، سواء من جانب حركة حماس، حزب الله، الحرس الثوري".

مؤكدة بأن "جميعها تؤسس لعدد من الدلالات، أبرزها: كسراً واضحاً لما يسمى قواعد الاشتباك، وهذا مصطلح يجري الترويج له من "حزب الله" وحلفائه، بدعوى أنهم استطاعوا فرضه على إسرائيل، حيث تعد العملية اختباراً آخر يكشف مدى التوافق حول مبدأ وحدة الساحات".

الوضع الحالي، بحسب الباحثة، مرهون بكيفية الرد، سواء من جانب إيران والقوى الموالية لها، وتداعيات ما بعد الرد على حركة الاغتيالات الإسرائيلية على نحو ما قد يُرسخ لفرضية اتساع الجبهات القتالية ويضفي المزيد من الاضطرابات في الشرق الأوسط، انطلاقاً من غزة وسوريا وجنوب لبنان ومنطقة البحر الأحمر.

ويأتي كل هذا التصعيد ما بين وكلاء إيران وإسرائيل، في ظل تأكيدات إيرانية وأميركية بعدم رغبة الطرفين في حصول مواجهة مباشرة بين طهران وتل أبيب، وعن ذلك توقعت الدكتورة إيمان زهران بأنه وإلى حد كبير "هناك رغبة في إعادة النظر في توقيتات الحرب وخريطة المواجهة، بالنظر إلى حالة الاتساع ودخول أطراف مباشرة وغير مباشرة على خريطة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني". 

بالمقابل، ترى الباحثة في الأمن الإقليمي بأن هناك ملفات فرعية ترتبط بحجم الارتدادات المتباينة بالحرب على غزة، أبرزها ما يتعلق بتخوفات الولايات المتحدة من استمرار التصعيد بالبحر الأحمر، وانعكاسها على حركة التجارة العالمية في ظل تراجع معدلات التعافي الاقتصادي على كافة الأقاليم الفرعية بالنظام الدولي.

مؤكدة بأنه كذلك على المستوى الإيراني، على الرغم من الدعم غير المباشر لفصائل موالية لإيران في الحرب ضد إسرائيل، إلا أن هناك ملفات عالقة ترتبط بنمط التفاعلات القائمة بالإقليم ودرجة الانخراط، أبرزها ملف استئناف مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني وما يتعلق بملف العقوبات الاقتصادية. إذ أن كافة تلك الملفات تُشكل رهانات متباينة لدى كل من واشنطن وطهران لحالة الحرب".

(ي ح)

 ANHA