مهجّرة بِيعَ منزلها: مفاتيح بيتي ستعود يوماً لفتح أبوابه بعد طرد المحتلين منها

"شرعنوا بيع منزلي وباعوه بثمن بخس، ولكن لم يعلموا أن مفاتيحه التي لازلت أحتفظ بها هنا في جيبي، ستعود حتماَ لفتح أبوابه من جديد بعد طردهم من أراضينا التي هُجّرنا منها".

مهجّرة بِيعَ منزلها: مفاتيح بيتي ستعود يوماً لفتح أبوابه بعد طرد المحتلين منها
الخميس 11 كانون الثاني, 2024   03:28
عين عيسى

جيهان محمد علي في العقد الرابع من عمرها، وأم لـ 6 أطفال هُجرت قسراً من مقاطعة كري سبي عُقب احتلال تركيا ومرتزقتها للمقاطعة في تشرين الأول عام 2019، وقطنت في مخيم مهجّري كري سبي، الذي أنشأته الإدارة الذاتية في 22 من شهر تشرين الثاني من العام نفسه، بالقرب من قرية تل السمن بريف الرقة الشمالي لإيواء المهجرين قسراً من المقاطعة وريفها.

وبعد تهجير تركيا لأهالي المنطقة عقب احتلالها، باشرت بتنفيذ مخططها الاستيطاني بترحيل اللاجئين السوريين قسراً من أراضيها إلى داخل المقاطعة المحتلة، وأطلقت يدهم بالاستيلاء على منازل وممتلكات المهجّرين، حيثُ وصل عدد المستوطنين الذين وطنتهم تركيا في المقاطعة المحتلة حتى نهاية العام 2023 لأكثر من 32 ألف مستوطن، جُلّهم من حماة وحلب وريف دمشق وغيرها من المدن السورية.

المهجّرة جيهان بعد تهجيرها، واصلت متابعة أخبار منزلها الذي هُجّرت منه لتسمع في بداية الأمر أن ما تسمى مرتزقة "الجبهة الشامية" التابعة للاحتلال التركي قد استولت عليه وقامت بسرقة كافة محتوياته، ومع تدفق دفعات المستوطنين الذين توطنهم تركيا بشكل يومي خلال السنوات الأخيرة في المقاطعة المحتلة واستيلاؤهم على منازل المهجرين، سمعت بأن المرتزقة قاموا ببيع منزلها لمستوطنة من مدينة حماة السورية.

في لقاءً لنا، قالت المهجّرة جيهان: "منذ تهجيرنا نسمع بأن المنازل يستولى عليها وتسرق محتوياتها، أما أنا فوصلتني أخبار أن منزلي بِيعَ لمستوطنة من حماة وبموجب صك بيع وشراء (سند تمليك) وبموافقة من ما تسمى بمحاكم المرتزقة في المقاطعة المحتلة".

وأردفت المهجرة جيهان بأنه وصلها أخبار أن المرتزقة عند بيعهم "لمنزلي لتلك المستوطنة التي تعمل معهم في ما يسمى "جهاز الشرطة العسكرية" أن هذا المنزل سيظل لها مدى العمر، بدعوى أن مالكيه هم من المكون الكردي".

فيما رفضت المهجّرة جيهان فكرة سلبها بيتها الذي مازالت تحتفظ بمفاتيحه، مؤكدةً على حتمية العودة إليه بعد دحر المحتل ومرتزقته بقولها: "لا بد للحق أن يعود لأهله".

واستهجنت جيهان جرائم دولة الاحتلال التركي من خلال توطين سوريين من مناطق أخرى في منازل المهجرين قسراً، تطبيقاً لسياسة التغيير الديموغرافي، بقولها: "إن هذه السياسة تزرع الكره والفتنة بين السوريين؛ فكيف لمواطن سوري أن يتقبل فكرة سكن مواطن سوري من منطقة أخرى في منزله وهو مهجر في خيم".

وختمت المهجرة جيهان حديثها بأن جرائم دولة الاحتلال التركي وشرعنته "بيع منازلنا سيسقط مع سقوط هؤلاء عما قريب بعد تحرير مناطقنا من براثنه، وسيعود الحق لأصحابه مهما طال الزمن".

(د)

ANHA