باحث: واشنطن لم تعد تؤمن بسياسة الفوضى الخلاقة

رأى باحث سياسي في العلاقات الدولية، أن سبب عودة العلاقات الروسية الأميركية، هو المصالح، وأشار إلى أن هناك اليوم في أمريكا جيلاً جديداً وتياراً جديداً، لا يؤمن بسياسة الحرب، ولا يؤمن بقضية المصالح القائمة على الفوضى الخلاقة، وأن ترامب لن يؤمن بسياسات بايدن ولا بما يسمى "الدولة العميقة".

باحث: واشنطن لم تعد تؤمن بسياسة الفوضى الخلاقة
الجمعة 21 شباط, 2025   07:20
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

بعد مجيء دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تعهد الرئيس الأميركي بوقف الحرب بين موسكو وكييف، وبالفعل التقى الوفدان (الروسي والأميركي) الثلاثاء، حيث قالت الخارجية الأميركية، إن المحادثات بين مسؤولين أميركيين وروس في السعودية، شهدت "اتفاقاً على إنشاء آلية تشاور لمعالجة مسببات التوتر" في العلاقات بين البلدين، مضيفة أنه سيتم العمل على إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، "في أقرب وقت ممكن".

فيما قال المستشار الدبلوماسي للكرملين، يوري أوشاكوف، إن المحادثات "سارت بشكل جيد".

الباحث السياسي في العلاقات الدولية عبد المسيح الشامي، يرى أن السبب المباشر للتقارب من جديد بين روسيا والولايات المتحدة، هو "المصالح".

"ترامب لا يؤمن بالدولة العميقة"

وأوضح عبد المسيح الشامي: "أمريكا هي التي شنت الحرب على روسيا في عهد ترامب، واليوم هناك جيل جديد وتيار جديد في أمريكا، لا يؤمن بسياسة الحرب، ولا يؤمن بقضية المصالح القائمة على الفوضى الخلاقة، التي لطالما تبنتها الولايات المتحدة بشكل أو بآخر".

وأشار الشامي إلى أن: "اليوم هنالك جيل وتيار يتبنّى المصالح المشتركة مع الدول، وترامب له علاقة جيدة على الصعيد الشخصي مع بوتين، وهو كرجل أعمال يرى مصلحة أمريكا في العلاقات التجارية المتوازنة وعلاقات المصالح المتوازنة والعلاقات السياسية المتوازنة، وهو لن يؤمن بسياسات بايدن ولا بما يسمى (الدولة العميقة)، وبالتالي هذا هو السبب المباشر".

"أمريكا أمام تيار يميني يتبنى استراتيجيات قائمة على تبادل المصالح"

ويعتقد الباحث السياسي في العلاقات الدولية "إننا أمام تيار يميني يتبنى استراتيجيات قائمة على تبادل المصالح وليس على نشر الحروب والصراعات وإدارتها تحت شعار الفوضى الخلاقة، والتي سادت العالم في الفترة الماضية".

وعن انعكاسات ذلك، لفت الشامي إلى أن ذلك "سيؤدي إلى نهاية الحرب مع أوكرانيا، وإلى تقاسم المكاسب والمصالح بين الولايات المتحدة وروسيا، على حساب أوكرانيا وعلى حساب أوروبا، والأوروبيون سيكونون الخاسر الأكبر، لأنهم لم يعوا لهذه الحقيقة مبكراً، ويبدو أنهم لم يواكبوا المتغيرات التي تجري في العالم بشكل جديد، يبدو أن القارة أصبحت فعلاً قارة عجوز، وباتت غير قادرة على أن تكون الرقم الصعب في المعادلات الجديدة في عالم متعدد الأقطاب".

"ترامب لا يحمل أوروبا محمل الجد"

ويرى الباحث السياسي في العلاقات الدولية عبد المسيح الشامي أن الأوروبيين اليوم "يشعرون بأنهم معزولون، وأن أمريكا لا تحمل أوروبا على محمل الجد، ولا تتعاطى معها بمنطق الندّية أو الحليف، إذ تتعامل معها بمنطق التابع، والأوروبيون اليوم يصرخون، ويستشعرون الخطر والخطأ الذي وقعوا فيه".

(أ ب)