باحث: سيكون هناك رد إيراني مباشر ضد أهداف عسكرية إسرائيلية

يرى باحث في الشأن الإيراني أن اجتماع مجلس الأمن القومي الإيراني، الذي استمر لساعات، قد أسفر عن نتائج، وأن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة هي أكبر من أن تدفن إيران رأسها في الرمال منها ولا ترد، وسيكون هناك رد إيراني مباشر ضد أهداف عسكرية.

باحث: سيكون هناك رد إيراني مباشر ضد أهداف عسكرية إسرائيلية
السبت 6 نيسان, 2024   07:12
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

تواجه إيران معضلة كبيرة بخصوص طبيعة الرد على الهجوم الإسرائيلي على قنصليتها في دمشق، والذي أسفر عن مقتل قادة كبار في الحرس الثوري الإيراني، في الوقت الذي تكثف فيه إسرائيل مؤخراً من هجماتها ضد إيران والمجموعات المولية لها في سوريا ولبنان، فيما تعهّد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي والرئيس الإيراني بالرد.

أوضح الباحث المصري في الشأن الإيراني محمد عبادي أن: "إسرائيل تستهدف الوجود الإيراني على الأراضي السورية وهي تعمل منذ سنوات طويلة على استنزاف هذا الوجود عبر ضربات مكثفة، هذه الضربات تستهدف قادة النخبة في الحرس الثوري الذين يعملون في سوريا ولبنان، وتستهدف المقدرات النوعية للتسليح مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ والعاملة على إنتاج هذه الأسلحة على الأراضي السورية".

ونوّه محمد عبادي: "ملاحظ أنه منذ عملية طوفان الأقصى وإسرائيل أعطت (لنفسها أو من الولايات المتحدة) الضوء الأخضر في زيادة هجماتها بالنيران ضد القوات الإيرانية في سوريا، وهي تعلم أن هناك حالة ردع كاملة لإيران ولقواتها وميليشياتها فيما يتعلق في الدخول بحرب مفتوحة أو في الرد المكافئ لهذه الضربات".

وأشار عبادي إلى أن: "الولايات المتحدة الأميركية تضع حاملات الطائرات في البحار سواء في البحر الأحمر أو في البحر المتوسط، وهنا إيران لديها خطوات كبيرة إلى الخلف، وتخشى الاشتباك مع إسرائيل، هذه الرسالة وصلت إلى إسرائيل وهي تفهم ذلك، ولذلك هي تعطي إيران صفعة ما، ولا تأتي من إيران سوى التهديدات بأنها سترد في الزمان والمكان المناسب، لذلك تحدد إسرائيل على الفور الهدف التالي الذي ستضرب به إيران".

ويرى الباحث في الشأن الإيراني أن: "الجديد في هذا الأمر أنها استهدفت مقر القنصلية الإيرانية في سوريا، وهذا يعني أن إسرائيل وللمرة الأولى، تستهدف مبنى دبلوماسياً تابعاً لإيران، هذه الصفعة باعتقادي هي أكبر من أن تدفن إيران رأسها في الرمال منها ولا ترد، لذلك الأمر هنا متعلق برد إيراني مباشر ضد أهداف عسكرية إسرائيلية واضحة، هكذا سيكون الأمر".

سيكون هناك رد من الحرس الثوري بالتحديد

واعتقد عبادي أن: "اجتماع مجلس الأمن القومي الإيراني، الذي استمر لساعات طويلة قد أسفر عن نتائج مثل هذا، بأنه سيكون هناك رد من الحرس الثوري بالتحديد، والرد سيكون ضد أهداف عسكرية إسرائيلية مباشرة وليس من الوكلاء وليس في ظلال الحرب الرمادية المستمرة بين الطرفين منذ سنوات طويلة".

ولفت الباحث في الشأن الإيراني إلى أنه: "هذه المرة، ما يعطي إيران الشرعية في الرد بأنها ستحاول أن تقدّم ذلك في صيغة شرعية للأمم المتحدة وأن هذا حق مشروع في الدفاع عن النفس، ويدلل على ذلك الاتصال الذي أجرته إيران بالسفارة السويسرية كي تبلغ الولايات المتحدة بأنها ستقوم بردّ وأن هذا لا يعني بأنها ذاهبة إلى حرب مفتوحة، ولكن سيأتي الرد في نطاق الضربة بضربة".

وفيما يتعلق بحدود التصعيد، يرى الباحث في الشأن الإيراني: "علينا أن ننتظر الخطوة التالية، إيران سترد خلال الأيام القادمة على هذه الضربة، كيف ستستقبل إسرائيل هذا الأمر، ماذا سيجري على نحو ما جرى يوم اغتيال قاسم سليماني، ومن ثم الرد الإيراني بقصف القواعد الأميركية في العراق ومن ثم أُغلق الصراع بهذا الرد بين الطرفين، أم أن إسرائيل ستتخذ من ذلك ذريعة لتوسيع الحرب وخاصة في سوريا وجنوب لبنان، أعتقد أن هذا يعتمد على حجم الضربة ونوعية الهدف على رد الفعل الإسرائيلي".

(أ ب)

ANHA