"النضال سيكون دربي ولن أتوانى عن الدفاع عن أي بقعة تتعرض للهجوم"

كسرت كل القيود وناضلت بإرادة المرأة الحرة الطامحة لكتابة التاريخ والمجد، فكانت أرض عفرين المحتلة وجهتها، ونالت الشهادة وهي تنفذ عملية فدائية ضد جنود دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في قرية باصلة بعفرين المحتلة.

"النضال سيكون دربي ولن أتوانى عن الدفاع عن أي بقعة تتعرض للهجوم"
الخميس 8 شباط, 2024   02:30
كوباني

لكل امرأة حلم في حياة حرة ووطن حر، والشهيدة جيجك كوباني كان حلمها أن يكون كل شبرٍ من وطنها حراً، فسعت وناضلت وشاركت في كل حملة للدفاع عن المنطقة التي كانت تتعرض للهجوم من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته.

نشأتها

نشأت الشهيدة سوسن بركان (جيجك كوباني) في كنف عائلة وطنية تعرفت على حركة التحرر الكردستانية عام 1990، وتعرض والدها أكثر من مرة للاعتقال من قبل قوات النظام آنذاك، أثناء قيامه بنشر أفكار الحركة، لها 5 شقيقات و9 أشقاء، وهي الـ 4 بينهم.

انضمامها للنضال الثوري ونيلها للشهادة

انضمت الشهيدة جيجك كوباني للنضال الثوري أواخر عام 2014 في وحدات حماية المرأة، عندما كانت معركة كوباني في أوجها، وشاركت في حملة تحرير مدينة منبج، ومدينة الرقة والطبقة، بالإضافة إلى المشاركة في مقاومة العصر في مدينة عفرين، حيث أصيبت خلالها، وتركت تلك المقاومة أثراً كبيراً في نفسها فعاهدت أن تبقى قريبة من هناك فإما الشهادة أو النصر وتحرير المدينة من دولة الاحتلال ومرتزقتها.

وخلال عملية نفذتها قوات تحرير عفرين ضد جنود الاحتلال التركي ومرتزقته في قرية باصلة في عفرين المحتلة، في سياق المرحلة الثانية لمقاومة العصر في عفرين استُشهدت المقاتلة جيجك كوباني (سوسن بركان) مع مجموعة من رفاقها المقاتلين في القوات جودي كابار (جميل سليمان)، وجودي رشو (حميد رشو)، ودلشير سري كانيه (عبد الرحمن صوفي) وجيان عفرين (روشين عفرين) في 30 كانون الثاني الماضي.

"سأحمل بندقية شقيقتي"

في هذا السياق، عاهد شقيق الشهيدة جيجك كوباني أحمد بركان المقاتل في صفوف مجلس منبج العسكري، بالمضي على الدرب الثوري الذي مضت فيه شقيقته الشهيدة، وأنه سيحمل بندقيتها حتى تحرير كل شبر محتل من قبل دولة الاحتلال ومرتزقتها.

وأكد أن شقيقته منحته روحاً عالية، حيث كانت قدوته، فقد كان برفقتها لعدة أعوام في الجبهات.

وأضاف: "كانت شقيقتي تعشق هذه الأرض، وكانت تقول دائماً النضال سيكون دربي ولن أتوانى عن الدفاع عن أي بقعة جغرافية تتعرض للهجوم، كلماتها كانت تمنحني القوة، كان حلمها أن ترى روج آفا حرة وهذا ما دفعها للانضمام لقوات تحرير عفرين، فنالت الشهادة وهامتها عالية، لذا أعاهدها وأقسم بأن النضال سيكون دربي، ولن يذهب نضال شقيقتي في مهب الريح".

بدوره، أكد والد الشهيد جيجك كوباني، حسين بركان أنه فخور بشهادة ابنته، وأنه مستعد للذهاب إلى الجبهات.

وشدد "هذه الأرض بحاجة إلينا، وواجب على كل فرد الدفاع عنها حتى لو كلفه ذلك حياته".

(ن ك/ف)

ANHA