المواجهة بين حزب الله وإسرائيل والحرب الروسية الأوكرانية محورا الصحف العربية 

ترى الصحافة العربية أن حزب الله يواجه ضغوطاً في الكشف عن أسرار توريداته بشأن أجهزة الاتصال التي فجرتها إسرائيل، والجهة التي صنّعت الأجهزة أو نقلتها، وأيضاً التي تواطأت في عملية التفجير، في حين يرى الكرملين أن الحرب مع أوكرانيا قد تكون مُقبلة على تغيير مباشر في جوهر الصراع، وأيضاً في رقعته الجغرافية.

المواجهة بين حزب الله وإسرائيل والحرب الروسية الأوكرانية محورا الصحف العربية 
السبت 21 يلول, 2024   09:19
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الهجوم الإسرائيلي على حزب الله والمواجهة بين روسيا والغرب.

حزب الله في ورطة الكشف عن أسرار توريداته لحل لغز هجوم البيجر

ترى صحيفة العرب اللندنية، أن نفي الشركات التي ذُكِر اسمها كجزء من شبكات توريد أجهزة البيجر، التي فجرتها إسرائيل، أي علاقة لها بالأجهزة، يضع حزب الله تحت ضغط الكشف عن أسرار توريداته، والجهة التي صنّعت الأجهزة أو نقلتها، وأيضاً التي تواطأت في عملية التفجير، وما إذا كانت هناك شبكة أخرى خفية لا يريد الحزب الكشف عنها لتأمين شبكة توريداته والجهة التي يتعاون معها.

ومن شأن استمرار حزب الله في التكتم عن الجهة الموردة، أن يبرّئ الشركات التي تم ذكرها كمتعاون مفترض في تسهيل عملية التفخيخ، وأن يحول الأنظار إلى البحث عن الشركة المتهمة بالتواطؤ، وهل أنها من تايوان أم بلغاريا أم اليابان أم المجر، أم هي شركة خفية تعمل لصالح إيران وأذرعها في المنطقة، ولا يريد الحزب الكشف عنها.

ويمكن أن يلقي التحقيق، الذي يقول الحزب إنه يجريه، المسؤولية على عاتق الحزب نفسه بعد استسهال الحصول على أجهزة رخيصة مجهولة المصدر وغير خاضعة للتدقيق والرقابة، ولعل الهدف مما تحدث عنه الحزب لاحقاً من تدقيق ومسح، هو إبعاد تهمة التهاون عنه وطمأنة مخاوف جمهوره ومقاتليه وموظفيه وعائلاتهم.

وتشير الصحيفة إلى أن وقوع تلك الهجمات، رغم الفحص الروتيني للتحقق من عدم اختراق الأجهزة، هزّ سمعة حزب الله كأكثر الجماعات قوة في "محور المقاومة" الذي تدعمه إيران.

وقال مصدر لبناني مطلع على مكونات أجهزة الووكي توكي، التي تستخدمها جماعة حزب الله وانفجرت هذا الأسبوع، لرويترز، إن بطاريات هذه الأجهزة كانت ممزوجة بمركب بي.إي.تي.إن شديد الانفجار. وذكر المصدر أن الطريقة التي تم بها زرع المادة المتفجرة في البطارية جعلت من الصعب جداً اكتشافها.

صواريخ "العمق الروسي" تتحدّى "خطوط بوتين الحمراء"

تتساءل صحيفة الشرق الأوسط عن اقتراب العالم من حافة المواجهة الكبرى التي باتت تتردد كثيراً في الآونة الأخيرة على وسائل الإعلام، وذلك بعدما وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيراً عُدَّ الأقوى في لهجته للغرب.

ولم يتردّد الكرملين في إعلان "نفاد صبر" روسيا، وهو يتكلم عن "القرار الغربي" الذي "طُبخ" خلف أبواب مغلقة، بحسب وصف الصحيفة.

ولقد بدت موسكو واثقة، الأسبوع الفائت، بأن حلف شمال الأطلسي "الناتو" منح عملياً كييف "الضوء الأخضر" لاستهداف العمق الروسي باستخدام صواريخ أميركية وبريطانية الصنع، حتى لو لم يُذكَر ذلك علناً.

ومع أن الكلام الروسي عن "انخراط مباشر" للغرب، وخصوصاً الولايات المتحدة وبريطانيا، تكرَّر كثيراً خلال الأشهر الماضية، فإن الجديد هنا تمثَّل في عنصرين: أولهما إطلاق بوتين تهديداً مباشراً بأن المواجهة ستكون مباشرة مع الغرب، هذه المرة، وثانيهما اشتعال المنصات الإعلامية الروسية بتصريحات نارية أطلقها "صقور الحرب" الذين لوّحوا طويلاً بأنه حان وقت "المواجهة الحاسمة" مع الغرب. والتي عكست حقاً اقتراب الكرملين من تبنّي خيارات حازمة في حال جرى تجاوز آخر "الخطوط الحمراء" التي حدّدها سيد الكرملين.

وتشير الصحيفة إلى أن المقصود بعبارة "العمق الروسي" التي تطلب أوكرانيا من الغرب باستهدافه، لا يتمثل فقط بتوجيه ضربات "إلى مناطق أوكرانية محتلة"، أو مناطق "ينطلق منها الخطر على الأراضي الأوكرانية"، بل المعنى المقصود هو "وصول نيران المعارك إلى المدن الروسية".

في ضوء ما سبق، يرى الكرملين أن الحرب الأوكرانية قد تكون مُقبلة على تغيير مباشر في جوهر الصراع، وأيضاً في رقعته الجغرافية. وهو يقول بوضوح إن موسكو ستتخذ قراراتها "بناء على التهديدات التي تظهر أمامها".

(د ع)