المنتدى الحواري يناقش الثغرات الأيكولوجية لوضع حلول لها

ركز المشاركون في المنتدى الحواري لهيئة الزراعة والري في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، على أهمية التنسيق بين المزارعين والهيئة لحماية المحاصيل الزراعية من الآفات واستخدام أصناف البذار المحلية ودعم الفلاحين في القطاع الزراعي في سبيل الوصول إلى اكتفاء ذاتي من البذار الجيد.

المنتدى الحواري يناقش الثغرات الأيكولوجية لوضع حلول لها
المنتدى الحواري يناقش الثغرات الأيكولوجية لوضع حلول لها
المنتدى الحواري يناقش الثغرات الأيكولوجية لوضع حلول لها
المنتدى الحواري يناقش الثغرات الأيكولوجية لوضع حلول لها
المنتدى الحواري يناقش الثغرات الأيكولوجية لوضع حلول لها
السبت 6 كانون الثاني, 2024   14:51
الحسكة

تستمر أعمال المنتدى الحواري المنظم من قبل هيئة الزراعة والري في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، بمناقشة المحورين الأول والثاني.

انطلقت صباح اليوم أعمال المنتدى الحواري لهيئة الزراعة والري في شمال وشرق سوريا، تحت شعار "معاً للوصول لزراعة كومينالية أيكولوجية" في منتجع شتو بمدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا.

حيث أدير المحور الأول من قبل رئيس قسم الدراسات والتخطيط في هيئة الزراعة والري أحمد سليمان، بعنوان "إكثار البذار"، والذي تطرق إلى الظروف الصعبة التي تواجهها مناطق إقليم شمال وشرق سوريا في مجال الزراعة.

وقال: "تعتمد المنطقة بشكل أساسي على الزراعة لوجود مساحات كبيرة من الأرضي الزراعية الخصبة ووفرة المياه الجوفية في معظم المناطق، بالإضافة إلى معدلات الأمطار الوفيرة في مناطق الاستقرار الأولى والثانية والمناسبة للزراعة وخاصة محصول القمح، لأنه محصول استراتيجي في إقليم شمال وشرق سوريا وحجر الأساس للأمن الغذائي في المنطقة والسيادة الغذائية".

وأضاف: "نتيجة الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة، من هجمات وانتشار الفوضى وتعرض جميع المؤسسات والمنشآت الخدمية للنهب والسرقة والتخريب ومنها المؤسسات الزراعية أيضاً، حيث تعرضت الصوامع والصويمعات وقنوات الري والمستودعات التي تحتوي على آلاف الأطنان من المحاصيل الزراعية المختلفة، ومراكز الإكثار والبحث العلمي للنهب والسرقة والتخريب وأدى لفقدان وضياع الكثير من مراحل تطوير الأصناف للبذار والسجلات العملية لدراسات مراكز البحوث الزراعية.، بالإضافة لقطع المحتل التركي لمياه الأنهار، تراجع الإنتاج الزراعي كثيراً".

وأمام هذا الواقع الصعب، كان لا بد من التدخل الفوري والسريع لوقف تدهور أصناف بذار القمح والحفاظ على الأصناف المتوفرة والأصناف المحلية ذات الإنتاجية العالية والحد من الخلط والتدهور الوراثي بين أصناف القمح الطري والقاسي".

ثم فتح باب النقاش أمام الحضور الذين ركزوا على أن هناك خطورة على إقليم شمال وشرق سوريا نتيجة تحول الأراضي الزراعية المروية للزراعة البعلية بسبب الضعف في دعم القطاع الزراعي، وقله مادة المازوت، بالإضافة للتقلبات المناخية التي تواجهها المنطقة، وارتفاع درجات الحرارة التي أثرت على واقع الزراعة وتغيّب مستوى المياه الجوفية بالدرجة الأولى نتيجة استخدامها بشكل عشوائي، وضرورة وضع استراتيجية لاستخدامات المياه الجوفية.

أما المحور الذي حمل عنوان "وقاية النبات" فقد أدير من قبل رئيس قسم الشؤون الزراعية في هيئة الزراعة الري للإدارة الذاتية مهران معمو، الذي تحدث عن تأثّر الإنتاج الزراعي بالعوامل والمتغيرات الطبيعية كالتقلبات المناخية والبيئية والتكنولوجية والإصابات الحشرية والمرضية.

وأرجع تراجع القطاع الزراعي في إقليم شمال وشرق وسوريا إلى عدة أسباب منها، غياب التنسيق مع مؤسسات الإدارة الذاتية من قبل الدول المصدرة للمحاصيل الزراعية وكذلك المنظمات الدولية كمنظمة الفاو، والاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، والتداول العشوائي للأصناف وعدم توزيعها حسب تأقلمها من قبل المزارعين واستخدام كميات كبيرة من الأسمدة والمبيدات والتي كانت أغلبها قليلة الفعالية مقارنة مع المبيدات المحلية ذات الأسعار المرتفعة نتيجة انهيار الليرة السورية، وإدخال أصناف جديدة دون دراسة مدى مقاومتها للآفات المرضية والحشرية بشكل عشوائي من قبل المزارعين في بداية الأزمة السورية، والانتشار الواسع للعديد من الأعشاب الضارة التي تؤثر في المساحات الأراضي الزراعية، وقلة الدعم المقدم للزراعة والمزارع على حد سواء من قبل المراكز البحثية الدولية التي كانت موجودة قبل عام 2011، وعدم تقيد نسبة كبيرة من المزارعين بالدورات الزراعية التي تصدر من الجهات الرسمية والتي من شأنها زيادة خصوبة التربة والتقليل من الآفات".

كما تطرق معمو إلى أهم الآفات الحشرية وغير الحشرية والمرضية والعشبية المنتشرة في إقليم شمال وشرق سوريا كحشرة السونة وأمراض الصدأ وتبقعات الأوراق الفطرية على محصول القمح والشعير".

وخلال النقاشات، أوضح المشاركون أن استخدام المزارعين للمبيدات الحشرية بشكل عشوائي وغير شرعي أدى لانتشار عدد من الأوبئة، وتداخل مواعيد الزراعة لكل صنف من أصناف المزروعات.

وأكدوا على وجوب تفعيل قسم الوقاية وإدارة العملية الزراعية بشكل جيد عن طريق استخدام كافة الوسائل الممكنة للقضاء على الآفات، ووضع حجر زراعي عن طريق خبراء مختصين في هذا المجال، وتفعيل مخبر زراعي لوقوف على المواد الداخلة إلى مناطقنا عن طريق تحليل هذه المواد، وإنشاء مخبر العداءة الحيوية لخلق توازن بيئي، وتفعيل دور الإرشاديات الزراعية لتوعيتهم حول مكافحة الآفات، وضرورة تكاتف كافة المهندسين الزراعيين في إقليم شمال وشرق سوريا لدعم القطاع الزراعي.

وستستمر أعمال المنتدى الحواري، بالانتقال على محور الثالث والأخير عن الموارد المائية والذي ستديره الرئيسة المشتركة لشركة التطوير المجتمع الزراعي في شمال وشرق سوريا، نبيلة محمد.

(كروب/ م ح)

ANHA