المفوض السامي لحقوق الإنسان يحذر من اضطرابات تهدد بانهيار النظام الدولي

قدم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إحاطة لمجلس حقوق الإنسان، أعرب فيه عن غضبه من أنه عبر أكثر من مائة صراع مستعر في جميع أنحاء العالم، كما دق ناقوس الخطر بأن العالم يمر بفترة "من الاضطرابات وعدم القدرة على التنبؤ"، تمس بجوهر النظام الدولي.

المفوض السامي لحقوق الإنسان يحذر من اضطرابات تهدد بانهيار النظام الدولي
الإثنين 3 آذار, 2025   18:38
مركز الأخبار

قدق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ناقوس الخطر بأن العالم يمر بفترة "من الاضطرابات وعدم القدرة على التنبؤ"، تمس بجوهر النظام الدولي. 

وقال: "لا يمكننا السماح للإجماع العالمي الأساسي حول المعايير والمؤسسات الدولية، الذي تم بناؤه بشق الأنفس على مدى عقود، بالانهيار أمام أعيننا".

في تقريره العالمي الذي قدمه لمجلس حقوق الإنسان اليوم، أعرب تورك عن غضبه من أنه عبر أكثر من مائة صراع مستعر في جميع أنحاء العالم، "ترفض الأطر القانونية المصممة لحماية المدنيين والحد من الأضرار وضمان العدالة بشكل صارخ ومتكرر".

وأوضح أن المدنيين يتعرضون للهجوم عمداً، ويتم استخدام العنف الجنسي والمجاعة كأسلحة حرب، ويتم منع الوصول الإنساني واستهداف العاملين الإنسانيين، بينما تتدفق الأسلحة عبر الحدود وتتحايل على العقوبات الدولية.

ولفت تورك الانتباه إلى أن الحروب اليوم أصبحت أطول، وأن مفاوضات السلام أقل نجاحاً، وقال: "بالنسبة لملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، أصبحت الحرب حقيقة بسيطة ومدمرة في الحياة. هذا يجب أن يهزنا جميعاً. نحن بحاجة إلى بناء السلام من القاعدة إلى القمة، لفهمه ورعايته وحمايته وتعزيزه عند كل فرصة".

وقال فولكر تورك إن مكتبه يعمل على إعادة العدالة الانتقالية إلى مسارها الصحيح حيث إنها تساعد المجتمعات المتصدعة على التعافي والمصالحة وإعادة البناء.

وقال إن سوريا تقف عنه منعطف حاسم والسلطات هناك لديها الفرصة لتحقيق توقعات السوريين، مسترشدة بحقوق الإنسان للجميع بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو دينهم. وشدد على ضرورة أن تلعب المرأة دوراً كاملاً في جميع المؤسسات والقرارات الانتقالية.

وقال المفوض السامي إن المعرفة والحقائق ضرورية لمواجهة التحديات اليوم، فضلاً عن "الالتزام الواضح والصريح بسيادة القانون والشفافية والمؤسسات المستقلة الراسخة في حقوق الإنسان".

ودعا إلى تشكيل تحالف عالمي قائم على "الحكمة والعدالة والرحمة". وقال: "يجب أن نلهم بقيمنا ونثبت أن حقوق الإنسان هي مسألة رابحة للإنسانية. يجب أن نعتز بقيم الاحترام والوحدة والتضامن، وأن نعمل معاً من أجل عالم أكثر أماناً وعدالة واستدامة. يمكننا المثابرة وسنستمر في ذلك".

(م ش)