المشاركون في مسيرة الحرية: حرية القائد أوجلان هي حرية الشعوب

يسير المشاركون في مسيرة الحرية من أجل حلّ القضية الكردية وتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان منذ أيام، وقد أشاروا إلى أن حرية القائد أوجلان هي حرية الشعوب، لذا لن يتخلوا عن هذا المطلب.

المشاركون في مسيرة الحرية: حرية القائد أوجلان هي حرية الشعوب
الخميس 15 شباط, 2024   14:59
مركز الأخبار

انطلقت "مسيرة الحرية الكبرى" في الأول من شباط الجاري، للمطالبة بتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان والحل السياسي للقضية الكردية، إذ خرج سياسيون وإداريون في منظمات المجتمع المدني الديمقراطية إلى الطريق من مدينتي قرس ووان واجتمعوا في آمد، حيث اجتمع أهالي نواحي، وبلدات وقرى إيله، وسيرت، وأكري، وموش، وأرضروم، وخاربيت، وجولك، وديرسم، وشرنَخ، وجولميرك، وميردين، ورها وآمد، معاً، ويتحدث المشاركون في مسيرة الحرية عن عواقب العزلة المفروضة في إمرالي والسياسات الأمنية المطبقة بشأن القضية الكردية، وما يجب القيام به ضد ذلك. 

تحدث النائب عن حزب المساواة والديمقراطية للشعوب (DEM Partiyê)، علي بوزان، والنائبة عن الحزب ذاته نوروز أويسال وهما من المشاركين في مسيرة الحرية، لوكالتنا، عن هذه المسيرة والاهتمام الشعبي بها وسياسات الدولة التركية حيالهم.

"كانت المسيرة حاشدة على الرغم من العقبات"

أشار النائب علي بوزان إلى أنهم كانوا 75 شخصاً عندما انطلقوا، لكن عددهم زاد مع مرورهم بالمناطق التي تمر منها المسيرة، وذكر أنهم يعبّرون عن مطالب الملايين على الرغم من العقبات، وأن الجميع ينضم إليهم بحماس كبير، وقال عن ملاحظاته بشأن المسيرة: "كان الحماس يشتد في كل مكان نصل إليه، وقد تغلبت جميع شرائح المجتمع على كافة العقبات للوصول إلينا، وفي بعض المناطق، تم استقبالنا بالطبول وتوديعنا بالزغاريد، لقد اهتموا بنا في كل مكان، لأن مطالبنا اجتماعية".

ولفت علي بوزان إلى تجمّع حشود المحاور جميعاً في آمد، ومتابعتهم للمسيرة هناك، وقال: "رأينا مرة أخرى أن حزب العدالة والتنمية قد أفلس في كردستان، إنهم يخافون من هذا الشعب لدرجة عدم السماح لهم بالتعبير عن مطالبهم، لقد حاولوا منع الأهالي من الوصول إلينا، لكننا عبّرنا عن مطالب الشعب حتى لو كان هناك حصار كامل".

"يحلل الأهالي المرحلة جيداً"

وكشف علي بوزان عن أنهم عقدوا اجتماعات شعبية في طريقهم وتابع قائلاً: "لقد ناقشنا في الاجتماعات الشعبية المرحلة الحالية، والعزلة المفروضة على السيد أوجلان، وقد لاحظنا بوضوح، أن الأهالي يتابعون القضية جيداً، وتلقينا آراء إيجابية جداً من الأهالي فيما يتعلق بأهمية المسيرة ووقتها".

"لن يتمكنوا من جعلهم ينسون أفكار السيد أوجلان"

وأشار بوزان إلى استمرار العزلة المفروضة على القائد أوجلان منذ 25 عاماً، وتابع حديثه قائلاً: "لا ترد أي معلومات عن السيد أوجلان منذ 3 سنوات، فيما تستمر العزلة المفروضة عليه منذ 25 عاماً، ولأنه لا يتم تطبيق أي قوانين في إمرالي، لم يتم الاستفادة من الحقوق المنصوص عليها في القوانين أيضاً، لم تكن هناك أي زيارات منتظمة للمحامين أو للعائلة، فيما تمت الاستفادة من حق التواصل عبر الهاتف مرتين فقط على مدى 25 عاماً، إن الدولة تسعى بهذه الطريقة إلى القضاء على أفكار السيد أوجلان، لكن السيد أوجلان معتقل في جزيرة إمرالي جسدياً فقط، ففلسفته لم تنتشر في تركيا أو كردستان فقط، بل في جميع أنحاء العالم، وقد رأينا مرةً أخرى في مسيرتنا أنه لا يمكن نسيان هذه الأفكار، ونحن شهود على هذا كمشاركين في مسيرة الحرية منذ البداية". 

"عدم حل القضية الكردية هو السبب الرئيس للأزمات"

وسلط علي بوزان الضوء على عواقب العزلة وتبعاتها على الشعوب في تركيا وقال: "تُعد العزلة سبب جميع المشكلات في تركيا، والمشكلة الأساسية التي يعاني منها الجميع في تركيا اليوم هي الاقتصاد، وعلى الرغم من عدم الاعتراف بذلك رسمياً، فإن تركيا تعاني من مشكلة اقتصادية كبيرة، وسبب هذه الأزمة هو انعدام الديمقراطية والسلام والاستقرار في البلاد وكون البلاد في حالة صراعٍ مستمر داخلياً وخارجياً، وعدم حل القضية الكردية هو السبب الرئيس لهذه الصراعات، ولا يمكن حل القضية الكردية إلا بالتفاوض مع السيد أوجلان".

وعن دور الإعلام في مسيرة الحرية، قال علي بوزان إن وسائل الإعلام المعارضة تجاهلت المسيرة بسبب وقوف الأحزاب المعارضة مع الحكومة ضدها.

"مثلما تسود العزلة في كل مكان، يجب أن تكون المقاومة أيضاً في كل مكان"

وأوضحت النائبة عن حزب المساواة والديمقراطية للشعوب، نوروز أويسال أن هناك مطلبين رئيسين لمسيرة الحرية لحل القضية الكردية، وذكرت أنه يجب مخاطبة القائد أوجلان لحل القضية الكردية، وقالت: "حل القضية الكردية يعني إطلاق سراح السيد أوجلان، فحرية السيد أوجلان ستعني حل جميع المشاكل في البلاد، لا سيما فيما يتعلق بدمقرطة تركيا، أصبحت إمرالي اليوم شكلاً من أشكال الحكم في تركيا، فقد سادت العزلة في جميع أنحاد البلاد، لذا نقول إنه يجب المقاومة في كل مكان وتكثيف الفعاليات". 

وأشارت نوروز أويسال إلى أن مطالبهم ليست جديدة وأنهم يعبّرون عنها منذ 25 عاماً، وأكدت على استمرار الفعاليات بلا هوادة، ولفتت إلى أن الشعب الكردي يطالب بمطالبه منذ قرون، وتابعت حديثها قائلةً: "لذا خرجت مسيرة حاشدة يسودها حماس كبير وإحساس بتحمّل المسؤولية، لقد كان هناك حماساً كبيراً من قرس وحتى المحطة الأخيرة، لقد رأينا هذا الحماس متجسداً في إحدى الأماكن في صرخات إحدى الأمهات، وفي مكان آخر في كلمات دعم من شاب على الرغم من تطويق الشرطة له، وفي تصفيق امرأة على شرفة منزلها في مكان آخر".

"كانت المسيرة بمثابة تنشيطٍ للذاكرة"

وبيّنت أويسال أنهم يعتبرون المسيرة تنشيطاً للذاكرة، وذكرت أنهم يزورون الأشخاص والأماكن التي أصبحت رموزاً، أينما ذهبوا، وقالت: "تأثرت جداً بقيام امرأة في باتنوس باحتضاني وقولها لي’ رأيت مجدداً أن هذا الشعب ليس وحيداً‘ وهذا ما ذكّرنا مجدداً بمسؤوليتنا".

وأشارت نوروز أويسال إلى أن العزلة طالت جهودهم الرامية إلى إيصال صوتهم أيضاً، وأنهم يحاولون تجربة طرق وأساليب جديدة لإيصال صوتهم عبر قنوات مختلفة.  

(ر)