العائدون من لبنان رحلة مضنية تنتهي في ربوع مناطق الإدارة الذاتية 

يستمر تدفق العائدين من لبنان إلى إقليم شمال وشرق سوريا عبر معبر أبو كهف في مقاطعة منبج، في رحلة مضنية تنتهي بالأمان في ربوع مناطق الإدارة الذاتية.

العائدون من لبنان رحلة مضنية تنتهي في ربوع مناطق الإدارة الذاتية 
الخميس 3 تشرين الأول, 2024   09:35
منبج

يستقبل معبر أبو كهف في الريف الجنوبي من مقاطعة منبج، ومنذ اندلاع الحرب في لبنان بين حزب الله وإسرائيل، أعداداً ضخمة من السوريين العائدين من لبنان، والذين عانوا ظروفاً صعبة خلال رحلة هروبهم من الحرب الدائرة، وتعرضوا خلال رحلتهم لمصاعب كبيرة انتهت بوصولهم إلى مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، التي تبذل جهوداً كبيرة لتسهيل دخولهم وتأمين احتياجاتهم. 

المواطن حجي عيسى الجاسم، من أهالي قرية الحية في مقاطعة منبج والعائد من الضاحية الجنوبية لبيروت، قال: "منذ 5 أيام ونحن على الطرقات، منهم يومان على الحدود السورية- اللبنانية، كنا نسكن في العاصمة اللبنانية بيروت في الضاحية الجنوبية حيث تعرضت الضاحية لقصف مكثف، خرجنا على إثره إلى منطقة أخرى أقل خطورة في الساعة الرابعة فجراً، ثم عدنا صباحاً وحزمنا ما استطعنا حمله من أمتعتنا وأتينا إلى بلادنا".

وأشار الجاسم: "تعبنا كثيراً على الطريق ولم يعد لدينا مال، ولكن الآن وصلنا للأمان عند الإدارة الذاتية، وهناك جهود كبيرة لاستقبالنا، ونتمنى تسهيل الأمور لأقصى حد ممكن كون أعداد العائدين من لبنان كبيرة وبينهم أطفال ومرضى وكبار في السن".

أما الشاب عمار الطلحة، العائد من لبنان فعانى الكثير حتى وصوله إلى إقليم شمال وشرق سوريا، وقال: "كنت أسكن في حي البسطة بمدينة بيروت اللبنانية وتعرضنا للقصف، قدمنا على إثره إلى سوريا"، ونوه بأن سلطات حكومة دمشق عرقلت دخولهم لسورية، وقال: "لا توجد أي تسهيلات للقادمين، وأخذوا منا بالقوة نحن الشباب 700 ألف ليرة سورية من كل شاب، وذلك من أجل السماح لنا بالدخول وعدم اعتقالنا وسوقنا للخدمة في قوات حكومة دمشق".

وبيّن الطلحة: "مع أننا دفعنا المبلغ في المعبر الحدودي في المصنع ومُنِحنا ورقة بذلك، إلا أن عناصر حكومة دمشق في معبر التايهة لم يعترفوا بها، وأخذوا منا 700 ألف ليرة سورية مرة أخرى، وهناك مرضى وكبار في السن ولا يملكون مالاً ليدفعوا لهم".

وأشاد الطلحة بالمعاملة الطيبة التي استقبلوا بها أثناء دخولهم إلى إقليم شمال وشرق سوريا، وقال: "في معبر الإدارة الذاتية الأمور سهلة وليس هناك أي عرقلة وقاموا بمساعدتنا وكل ذلك من دون مقابل، ولم نستغرب هذا؛ لأننا وجدنا إخواننا وأبناء بلدنا في استقبالنا بكل طيبة ورقي، وهذا ما تعودنا عليه من الإدارة الذاتية".

(م ش/ك ش)

ANHA