انتخابات جنوب كردستان وملف الرئاسة اللبنانية محورا الصحف العربية

تزداد المخاوف من عدم إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم جنوب كردستان في موعدها المحدد، مع اشتعال عدة جبهات في منطقة الشرق الأوسط، في حين كشفت مصادر وصفت بـ "الموثوقة" بأن ضغوطاً دولية حالت دون تعرّض العراق لهجمات إسرائيلية ليل الثلاثاء في أعقاب الرد الإيراني، بينما يشهد ملف الرئاسة اللبنانية جهوداً دبلوماسية واسعة فرضتها الظروف التي يمر بها البلد.

انتخابات جنوب كردستان وملف الرئاسة اللبنانية محورا الصحف العربية
الخميس 3 تشرين الأول, 2024   09:49
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، تأثير التصعيد الإقليمي على الانتخابات البرلمانية لإقليم جنوب كردستان وعلى العراق بشكل عام، إلى جانب ملف الشغور الرئاسي اللبناني.

التصعيد الإقليمي يهدد إجراء الانتخابات البرلمانية في جنوب كردستان

أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن المخاوف تزداد من عدم إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم جنوب كردستان في موعدها المحدد، مع اشتعال عدة جبهات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة عقب الهجمات الصاروخية التي أطلقتها إيران صوب إسرائيل.

وإذا اتسعت دائرة الصراع لا يستبعد مراقبون أن يكون العراق ساحة للصراع الإقليمي مع تنفيذ الفصائل الولائية المسلحة المقربة من إيران تهديدها بضرب إسرائيل عبر صواريخ ومسيّرات انتحارية، إلى جانب إرسال مسلحين إلى لبنان لمساندة حزب الله، وفق الصحيفة.

ومن شأن دخول العراق على خط التصعيد أن يؤدي إلى إرجاء الانتخابات البرلمانية المؤجلة أكثر من مرة، وهو ما يعني تمديد فترة سلطة الأمر الواقع إلى أجل غير مسمى.

"رسالتان في ليلة واحدة" أخرجتا العراق مؤقتاً من دائرة الحرب

يجد العراق نفسه في قلب المواجهة بين إسرائيل وإيران، مع تصاعد الاحتمالات بوصول نيران الحرب المشتعلة في المنطقة إلى البلد الذي يقول إنه يحاول تجنّب الصراع، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

وكشفت مصادر وصفتها بـ "الموثوقة" أنه كاد العراق أن يتعرض لهجمات إسرائيلية ليل الثلاثاء في أعقاب الرد الإيراني، "لولا ضغوط دولية بعد رسالتين منفصلتين من إيران والولايات المتحدة"، حيث أن "نقاشاً رفيع المستوى يجري الآن لتثبيت قواعد اشتباك جديدة في العراق، بمعزل عن بؤر التوتر".

وكانت مصادر عراقية قد أفادت بأن تحالف "الإطار التنسيقي"، ناقش ما قيل إنه "تقرير أمني لعشرات الأهداف لضربها واغتيالها من قبل إسرائيل في العراق".

وقال قيادي عراقي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن "تقارير أمنية وردت إلى أجهزة حكومية وقادة أحزاب بأن الرد الإيراني سيسرع من الاستهداف الإسرائيلي لمواقع ومنشآت عراقية".

وأفاد مصدر آخر بأن "الترجيحات الأمنية، وغالبيتها من طهران و(الحرس الثوري) رفعت احتمالات توجيه ضربات إسرائيلية متفرقة في العراق"، وقال إنها "ستكون كبيرة للغاية نتيجة الحصول على ضوء أميركي أخضر للإسرائيليين".

بعد تراجع ربطها بالحوار.. هل تفك نيران الحرب عقدة الشغور الرئاسي بلبنان؟

أشارت شبكة العين الإخبارية، إلى أنه في الوقت الذي تقترب فيه الدولة اللبنانية من شفا حرب واسعة، وتهديدات غير مسبوقة، تشهد الضفة الأخرى الرئاسية حراكاً نشطاً فرضته الظروف التي يمر بها البلد.

هذا الحراك يأتي عبر تحركات كثيفة يجريها رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، مع مكونات وتكتلات سياسية ونيابية، ويستهدف "إيجاد مساحة مشتركة لانتخاب سريع لرئيس للجمهورية"، لحلحلة الملف الرئاسي المتعثر إنجازه منذ 31 تشرين الأول 2022.

وعلى عكس ما بدا من مواقف سابقة لبري حول الملف الرئاسي، أبدى الأخير "قدراً من المرونة" لتسهيل عملية انتخاب الرئيس، بعد تراجعه عن ربط الرئاسة بالحوار والحرب.

فيما أرجع مصدر حزبي معارض، في حديث للشبكة، تحركات "بري" لتسهيل انتخاب الرئيس، إلى "رغبته مع عدد من الأطراف إلى إجراء عملية توافق على رئيس له مواصفات محددة يؤمن استمرار التوازنات السياسية القائمة حالياً، قبل أن تحل محلها توازنات سياسية جديدة".

ويذهب محللون سياسيون إلى أن الأجواء الإيجابية بعد تخفيف حدة الخطاب السياسي للفرقاء السياسيين اللبنانيين والتي أفرزتها شدة العدوان الإسرائيلي، تُعدّ مؤشراً إيجابياً قد يساعد في الوصول إلى حل داخلي لبناني.

ويرى المحللون أن لبنان بحالة حرب وصراع وجودي مع تصعيد إسرائيلي، ما يفرض على الجميع، مسؤوليات كبرى دبلوماسية وخارجية وداخلية وإغاثية، تستدعي أن يكون لبنان معافى دستورياً وعلى رأسه رئيس جمهورية وحكومة كاملة الصلاحيات.

(د ع)