الشهيد محمد الأحمد مقت الظلم وثار في وجه الأعداء

عُرف بحدة الذكاء وسرعة البديهة وقوة الإرادة وروح المثابرة والإخلاص، صفاته خلّدته في ذاكرة كل من عرفه، هكذا سردت عائلة الشهيد محمد الأحمد مقتطفات من حياته.

الشهيد محمد الأحمد مقت الظلم وثار في وجه الأعداء
الشهيد محمد الأحمد مقت الظلم وثار في وجه الأعداء
الشهيد محمد الأحمد مقت الظلم وثار في وجه الأعداء
الشهيد محمد الأحمد مقت الظلم وثار في وجه الأعداء
الشهيد محمد الأحمد مقت الظلم وثار في وجه الأعداء
الشهيد محمد الأحمد مقت الظلم وثار في وجه الأعداء
الثلاثاء 7 تشرين الثاني, 2023   00:28
قامشلو
ريناس رمو

وُلد محمد الأحمد في 1 كانون الثاني 2002 بناحية تل كوجر التابعة لمقاطعة قامشلو، ينتمي لأسرة متواضعة ومحافظة مكونة من 4 أشقاء وشقيقة، وترتيبه الثالث بينهم.

عرف محمد الأحمد بحدة ذكائه وسرعة البديهة منذ طفولته، درس الابتدائية في مدرسة عبد الوهاب في ناحية تل كوجر، والإعدادية في مدرسة عبد الفتاح وأنهى الثانوية في مدرسة الثانوية المهنية. وسجّل في المعهد المتوسط التقني الصناعي قسم حرفة الميكانيك في مدينة الحسكة، وتخرّج عام 2020 وكان الأول على دفعته على الرغم من ظروف العائلة الصعبة؛ ليثبت جدارته من جديد.

تميّز محمد الأحمد بالهدوء وقوة الإرادة، وروح المثابرة والإخلاص جعلت منه شخصاً محبوباً ضمن العائلة وفي المدرسة، وعرف أيضاً بمحبته لكرة القدم، وكان مهتماً بها جداً إلى جانب دراسته، وكان أحد اللاعبين ضمن الفرق الشعبية للناحية.

والدة محمد الأحمد جميلة حسين أوضحت أن ملامح شخصية محمد ظهرت منذ نعومة أظافره، فكان يمقت الظلم، وفي الوقت نفسه اتسم بالتسامح وحب الخير، وبذل كل ما في وسعه من أجل سعادة الآخرين.

تأثر محمد بأخيه عبد القادر الذي سبقه في الانضمام إلى قوى الأمن الداخلي، وانضم عام 2023 ثائراً على الهجمات وسياسات الحرب الخاصة التي تسير من قبل الأعداء والخونة ضد شمال وشرق سوريا، وخضع لعدة تدريبات منها تدريب أكاديمية الشهيد فرهاد لقوى الأمن الداخلي والشهيدة نسرين الموجودة في قرى كوجرات، والذي استشهد فيها مع 28 مع رفاق دربه في قوات مكافحة المخدرات، إثر هجوم شنه جيش الاحتلال التركي عبر طائرات حربية في 8 تشرين الأول الماضي.

شجب ابن عم الشهيد، خالد الأحمد، الهجمات التركية التي تطال شمال وشرق سوريا، وبملامح تبدو عليها السخط قال: "كانت لديه طموحات كبيرة وأهداف، واليوم فقدناه مع 28 من خيرة شبابنا، تركيا تمارس الإرهاب دون رادع"، وحمّل مسؤولية الهجمات واستمرارها للقوى الدولية وفي مقدمتها روسيا والتحالف الدولي.

وأكد خالد الأحمد أن: "الشهداء سيظلون أحياء دائماً بما تركوه من مآثر وبطولات، وإن الوفاء لهم يكمن في المضي على نهجهم والدفاع عن القيم والأهداف التي ناضلوا واستشهدوا من أجلها".

أكدت جميلة حسين (والدته) أن محمد زرع حبه في نفوس معظم سكان المنطقة، وقالت: "توافد المئات إلى خيمة عزائه إخلاصاً لما قدمه ولدي للوطن وأبدوا تضامنهم معنا. المحبة التي تركها في قلوب كل من عرفه هي المواساة الحقيقية لنا".

(آ)

ANHA