الحمّى القلاعية: نسبة الإصابة طبيعية في الرقة ونصائح لحماية الماشية

دعت الجهات المعنية بالثروة الحيوانية في مقاطعة الرقة بإقليم شمال وشرق سوريا، مربّي الثروة الحيوانية الالتزام ببرامج التحصين والوقاية من الحمّى القلاعية، وأشارت إلى أن الإصابات الموجودة في المقاطعة طبيعية ولم تصل إلى مرحلة الجائحة.

الحمّى القلاعية: نسبة الإصابة طبيعية في الرقة ونصائح لحماية الماشية
الحمّى القلاعية: نسبة الإصابة طبيعية في الرقة ونصائح لحماية الماشية
الحمّى القلاعية: نسبة الإصابة طبيعية في الرقة ونصائح لحماية الماشية
الحمّى القلاعية: نسبة الإصابة طبيعية في الرقة ونصائح لحماية الماشية
الحمّى القلاعية: نسبة الإصابة طبيعية في الرقة ونصائح لحماية الماشية
الإثنين 10 آذار, 2025   03:40
الرقة
أنس محمد

يواجه مربو الماشية، تهديداً صحياً كبيراً يتمثل في انتشار الحمى القلاعية، وهو مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الماشية والخراف والماعز، والذي يمكن أن يؤدي إلى خسائر اقتصادية جسيمة في الثروة الحيوانية.

وسجلت دول جوار ومنها العراق، إحصائية كبيرة من حيث الإصابة بالفايروس، ما كبّد قطاع الماشية خسائر كبيرة وفق تقارير إعلامية.

أعراض المرض وتأثيره

تظهر أعراض الحمى القلاعية بشكل مفاجئ، حيث يعاني الحيوان من ارتفاع في درجة الحرارة، وتقرحات في الفم، ونتوءات على الأقدام، ما يسبب ألماً شديداً ويؤثر على قدرته على الأكل والشرب. يمكن أن تؤدي الإصابة بهذا المرض إلى انخفاض في إنتاج الحليب واللحوم وإجهاض الحيوانات ونفوق الحيوانات حديثة الولادة، ما يؤثر سلباً على مربي الحيوانات.

واقع المرض في مقاطعة الرقة

في مقاطعة الرقة، سجل المستوصف الطبي إصابات بالحمى القلاعية منذ أكثر من خمسين يوماً، ولكنها كانت طبيعية ولم تصل لمستوى الجائحة، ويعود السبب إلى عدم التزام بعض المربين باللقاحات الدورية. وعلى الرغم من ذلك، يتمتع مربّو الحيوانات في المنطقة بثقافة جيدة في برامج التحصين.

وتتراوح نسبة الإصابة بهذا المرض في مقاطعة الرقة من 10-15% وتعدّ هذه النسبة بسيطة مقارنة بالدول المجاورة كالعراق مثلاً، بحسب بيطريين.

ويوجد في مقاطعة الرقة قرابة الـ 150 عيادة بيطرية منتشرة في أرياف ومدن المقاطعة، وتقدم هذه العيادات الإرشادات الصحيحة لمربي الحيوانات وتأمين الأدوية واللقاحات للثروة الحيوانية.

يتوفر في العيادات البيطرية أنواع لقاحات جيدة لمواجهة العثرات التي تصيب قطعان مربي الثروة الحيوانية كاللقاح الروسي والتركي، بالإضافة لوجود جهاز الإيلايزا المتوفر في المستوصف البيطري، وفق ما صرح الإداري في المستوصف البيطري في مقاطعة الرقة منذر الصالح.

ويعمل جهاز الإيلايزا على تشخيص الأمراض التي تصيب الحيوانات بشكل دقيق كونه جهاز حديث ومتطور ويعد من الأجهزة القليلة الموجودة في مناطق شمال وشرق سوريا أو سوريا بشكلٍ عموم.

نوع العثرة التي اجتاحت الرقة

إدارة المستوصف البيطري في مجلس الاقتصاد والزراعة لمقاطعة الرقة منذر الصالح كشف لوكالتنا عن الحمى القلاعية التي أصابت الثروة الحيوانية في المنطقة، حيث قال: "تبين خلال الفحص أن العثرة الموجودة هي سات2".

الحمى القلاعية سات 2 (FMDV serotype O) هي واحدة من الأنواع المعروفة من فيروس الحمى القلاعية، والذي يتسبب في المرض المعروف بالحمى القلاعية في الماشية. يُعدّ الفيروس معقداً، حيث توجد عدة أنواع فرعية (أو سلالات) تُستخدم لتحديد الفيروس بحسب الاختلافات الجينية والمناعية.

ويمكن تقسيم سلالات الحمى القلاعية إلى سبع أنواع رئيسة (A, O, Asia1, SAT1, SAT2, SAT3, وC)، وتعد سلالة O من أكثر السلالات شيوعاً والتي تؤثر على الماشية في جميع أنحاء العالم.

وأوضح الصالح: "تتوفر اللقاحات لهذه العثرة (سات2) في العيادات البيطرية في مقاطعة الرقة، الأمر الذي جعل السيطرة على هذه العثرة بشكل جيد.

وأضاف الصالح: "علماً أن السيطرة على المرض الفيروسي صعب، ولكن يمكن مقاومته بحقن الحيوانات المصابة بخافض حرارة بالإضافة للقاحات الروسي والتركي.

نصائح للوقاية

ووجّه الصالح بعض الإرشادات والنصائح لتجنب الإصابة بالحمى القلاعية:

أولاً: التأكد من تطعيم الحيوانات بشكل منتظم ضد الحمى القلاعية، حيث يعد التطعيم الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية.

 وثانياً: الاستعانة بأطباء البيطرة واستشارتهم لإجراء الفحوصات الدورية واتباع التعليمات الطبية.

وثالثاً: تجنب تجميع الحيوانات الجديدة مع القطيع الحالي لفترة من الزمن، مما يساعد في تجنب نقل العدوى.

ورابعاً: الاهتمام بنظافة الحظائر والأدوات المستخدمة في الرعاية، حيث يسهم التعقيم الدوري في تقليل خطر الإصابة.

وخامساً: مراقبة الحيوانات بشكل دقيق، مع الحذر لظهور أي أعراض غير طبيعية، والتوجه للعيادات البيطرية فور ملاحظتها.

ووجه المستوصف البيطري في مقاطعة الرقة دعوة لجميع أصحاب العيادات البيطرية ومربي الثروة الحيوانية بمراجعة المستوصف في حال الاشتباه بأي مرض؛ سواءً كان جرثومي أو فيروسي. وبدوره المستوصف قادر على تشخيص المرض، وذلك بسبب الأجهزة الحديثة المتوفرة في المستوصف ولتجنب انتشار أمراض وأوبئة تودي بنفوق الحيوانات في المنطقة.

وتعد الوقاية والتوعية هما المفتاح لمكافحة الحمى القلاعية وحماية الثروة الحيوانية، ومن الضروري أن يعمل مربّو الحيوانات مع الجهات المعنية معاً لتقليل المخاطر وضمان صحة وسلامة الحيوانات.

الأثر الإقليمي

 واجتاحت الحمى القلاعية دولة العراق حيث أدت لنفوق أكثر من 3000رأس من الماشية وتركزت الإصابات على صغار حيوان الجاموس حيث تقضي الحمى على الحيوانات بغضون ثلاثة أيام فقط.

ويرى مراقبون أن هذه العدوى دخلت إلى العراق عبر باخرة محملة بحيوان الجاموس، وكانت مصابة بهذا المرض، ما أدى لتفشيه بباقي قطعان العراق.

(أ)

ANHA