الحساسية الدبلوماسية منعت إسرائيل من "الرد على الرد"

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحساسية الدبلوماسية لعبت دوراً مهماً في تروّي تل أبيب في الرد على القصف الإيراني الذي طالها نهاية الأسبوع الماضي، فيما بدأ أردوغان بترطيب الأجواء مع العراق من خلال حلحلة مشكلة المياه، والذي عدته مصادر سياسية مجرد "رسالة مجاملة" للمسؤولين العراقيين لتحصيل أكبر قدر ممكن من المكاسب الاقتصادية والأمنية.

الحساسية الدبلوماسية منعت إسرائيل من "الرد على الرد"
الخميس 18 نيسان, 2024   09:42
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الرد الإسرائيلي على القصف الإيراني، إلى جانب زيارة أردوغان إلى العراق والشأن الليبي.

إسرائيل فكّرت في توجيه ضربات انتقامية سريعة لإيران ولهذا السبب تراجعت

نقلت صحيفة العربي الجديد عن وسائل إعلام إسرائيلية وأخرى أميركية، بأنّ إسرائيل فكّرت في أن توجّه سريعاً ضربات انتقامية ضدّ طهران ردّاً على القصف الإيراني غير المسبوق لأراضيها نهاية الأسبوع الماضي، لكنها عدلت عن هذا الأمر في نهاية المطاف. وقالت قناة "كان" التلفزيونية العمومية الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرّر، إثر محادثة مع الرئيس الأميركي جو بايدن، عدم تنفيذ الخطط التي اعتُمدت مسبقاً لتوجيه ضربات انتقامية إلى طهران في حال نفّذت وعيدها بمهاجمة إسرائيل.

وذكر مسؤول كبير طلب عدم نشر اسمه، إن "الحساسيات الدبلوماسية لعبت دوراً (...) سيكون هناك حتماً ردّ، لكنّه سيكون مختلفاً عمّا كان مخطّطاً له في البداية".

بدوره، نقل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي عن مصادر إسرائيلية لم يسمّها، قولها إنّه خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الحرب الإسرائيلي، الإثنين، والذي كان ثاني اجتماع له منذ القصف الإيراني، بحث الوزراء ملياً في إمكانية إصدار الأمر بتنفيذ الضربات الانتقامية، لكنهم في نهاية المطاف لم يفعلوا ذلك.

أردوغان يرطب أجواء زيارته للعراق بحديث فضفاض عن حلحلة قضية المياه

من جهتها، أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن وضع أردوغان حلَّ الخلافات بين بلاده والعراق حول مشكلة المياه، عنوان بارز لأهداف زيارته الوشيكة إلى بغداد، بينما رأت مصادر سياسية أنّ ذلك لا يعدو كونه مجرّد كلام سياسي فضفاض و"رسالة مجاملة" للمسؤولين العراقيين من قبل زعيم حزب العدالة والتنمية الذي تسعى حكومته من وراء تنمية العلاقات مع الجانب العراقي إلى تحصيل أكبر قدر ممكن من المكاسب الاقتصادية والأمنية، بينما لا تمثّل قضية المياه شيئاً على جدول اهتماماتها، ولا ترى لها حلاّ خارج عملية المقايضة التي تسعى لفرضها على السلطات العراقية منذ سنوات.

ولم تفضِ مساعٍ بذلها المسؤولون العراقيون لدى أنقرة على مدى سنوات لإقناع الحكومة التركية بتمكين العراق من حصته كاملة من مياه نهري دجلة والفرات، إلى نتيجة تذكر.

وبدأ الملف خلال الفترة الأخيرة يتحوّل إلى مدار حراك نشط وتواصل كثيف بين الجانبين العراقي والتركي، لكن على مستوى التداول السياسي والحوار المنفصل عن أي إجراءات عملية، وذلك في إطار أشمل يتجاوز الملف بحدّ ذاته إلى وجود مخطط تركي للدخول بقوة إلى الساحة العراقية وتوسيع النفوذ داخلها والاستفادة منها اقتصادياً وأمنياً إلى أقصى قدر ممكن.

غموض في المشهد الليبي بعد استقالة باتيلي وتأجيل «المصالحة»

أما صحيفة البيان فقد تناولت الأزمة الليبية التي تواجه على حدّ وصفها "مزيداً من الغموض" بعد إعلان المبعوث الأممي عبد الله باتيلي استقالته من منصبه، وتأجيل المؤتمر الشامل للمصالحة الوطنية الذي كان مقرراً عقده في مدينة سرت في الثامن والعشرين من نيسان الجاري.

وبحسب مراقبين، فإن استقالة باتيلي المفاجئة جاءت تعبيراً عن فشل المجتمع الدولي في ليبيا، وكذلك عن احتدام صراع النفوذ بين القوى الكبرى، وخاصة بين روسيا والولايات المتحدة سواء في الداخل الليبي أو في منطقة الساحل والصحراء، وهو صراع ستتبين ملامحه أكثر خلال الفترة القادمة.

(د ع)