"الحرب في غزة لتعزيز نفوذ إيران في المنطقة"

كشفت صحيفة بريطانية بأن واشنطن ستعلن إطلاق قوة بحرية موسعة تضم دولاً عربية لمواجهة "الحوثيين"، فيما أشار تحليل إسرائيلي إلى أن تكرار تصريحات سلامي تضيف تفاصيل جديدة تربط بين نظرة طهران للدور الأميركي وحرب إسرائيل ضد حماس، كما تحدث تقرير بريطاني عن مدى صعوبة تحقيق وقف مستدام لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

"الحرب في غزة لتعزيز نفوذ إيران في المنطقة"
الإثنين 18 كانون الأول, 2023   10:29
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، سعي واشنطن إلى تشكيل تحالف بحري ضد "الحوثيين"، وصراع النفوذ الذي تمارسه إيران في المنطقة، ومدى صعوبة وقف مستدام لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

الغارديان: واشنطن ستعلن إطلاق قوة بحرية موسعة لمكافحة هجمات الحوثيين

كشفت صحيفة غارديان البريطانية عن أن واشنطن ستعلن إطلاق قوة بحرية موسعة تضم دولاً عربية لمكافحة هجمات الحوثيين على سفن بالبحر الأحمر، مضيفة أن وزير الدفاع الأمريكي سيعلن عن القوة البحرية الموسعة خلال زيارته للشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة كانت تسعى إلى إقناع الصين بالانضمام إلى قوة الحماية البحرية الموسعة. 

ومن المقرر أن يعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن عن القوة، التي تحمل اسماً مؤقتاً "عملية حارس الرخاء"، عندما يزور الشرق الأوسط. وكما هو الحال مع فرقة العمل 153 التي تعمل بالفعل من البحرين، فإن قوة الحماية الأكبر حجماً مصممة لتوفير الطمأنينة لشركات الشحن التجارية بأن هجمات "الحوثيين" سيتم إيقافها، وأن البحر سيظل آمناً للشحن التجاري.

"إيران زادت من استثماره لوكلائها في الشرق الأوسط"

قال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، في كلمة ألقاها نهاية الأسبوع، إن الدور الأميركي في الشرق الأوسط آخذ في التراجع، وهذا التصريح، بحسب تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية ليس جديداً على النظام الإيراني، لكن تكراره يضيف تفاصيل جديدة تربط بين نظرة طهران للدور الأميركي وحرب إسرائيل ضد حماس.

وأدلى سلامي بسلسلة من التعليقات التي أشارت إلى أن المعدات والأموال لم تكن كافية لكسب الحروب في الشرق الأوسط، مما يعكس سياسة النظام المتمثلة في زيادة الاستثمار في المجموعات والأشخاص، مثل حزب الله والحوثيين.

وتستغل إيران، بحسب الصحيفة، الحرب في غزة لتعزيز نفوذها في المنطقة، حيث قال سلامي إن الولايات المتحدة وإسرائيل هما الخاسران الرئيسيان في هذا الصراع الإقليمي.

"الدعوة إلى الهدنة أمر سهل، لكن التفاصيل ستكون الجزء الصعب"

وأشارت صحيفة تايمز البريطانية، إلى مدى صعوبة تحقيق وقف مستدام لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، في ظل استمرار القوات الإسرائيلية في التوغل داخل قطاع غزة وصولاً إلى الجنوب، وفي ظل استمرار حماس في إطلاق الصواريخ على أهداف بعيدة تصل إلى تل أبيب.

وأوضحت الصحيفة تغيّر اللهجة الغربية اليوم، على الرغم من استخدام واشنطن حق الفيتو ضد قرار طارئ لمجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار.

ومع ذلك، استخدم الرئيس الأميركي جو بايدن مؤخراً لغته الأكثر انتقاداً حتى الآن، محذراً إسرائيل من "القصف العشوائي" لغزة، كما دعا وزيرا خارجية بريطانيا وألمانيا، في بيان مشترك إلى هدنة تفضي إلى "سلام مستدام".

ويتساءل التقرير عن غزة في مرحلة ما بعد الصراع، لا سيما وأن المقربين من نتنياهو يتصورون سيطرة إسرائيلية أمنية على القطاع بعد الحرب. ومن ناحية أخرى، يعارض نتنياهو بشدة أي عودة للسلطة الفلسطينية التي تحكم الضفة الغربية، لكن "من الواضح أن هذا هو اتجاه التفكير في واشنطن".

ويرجح التقرير احتمال الوصول إلى طريق مسدود بعد الحرب، مضيفاً أن السلام بعيد المنال ما دامت غزة تقبع تحت وطأة الفقر، وما دام مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين يقيمون في الضفة الغربية.

ويحثّ التقرير السعودية التي كانت على وشك تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب قبل السابع من تشرين الأول، أن تلعب دوراً في تنصيب قيادة فلسطينية معتدلة في غزة والضفة الغربية.

(م ش)