الحرب الإقليمية التي كان يخشاها الجميع بدأت

رأى تحليل أميركي أن الصراع الإقليمي الذي حاول بايدن تحاشيه منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس قد بدأ بالفعل، فيما ضربت إيران "قواعد للمتشددين" في باكستان في أحدث بؤرة توتر في الشرق الأوسط.

الحرب الإقليمية التي كان يخشاها الجميع بدأت
الأربعاء 17 كانون الثاني, 2024   09:55
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، توسع الصراع في الشرق الأوسط ليطال باكستان هذه المرة.

الحرب الإقليمية التي كان يخشاها الجميع بدأت

يرى تحليل لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الصراع الإقليمي الذي كان الرئيس الأميركي جو بايدن يحاول تحاشيه منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس قد بدأ بالفعل، بعد الضربات الأميركية والبريطانية الواسعة على جماعة أنصار الله "الحوثي" في اليمن.

وحسب الصحيفة، فإن السؤال الأكبر الآن هو مدى حدة ذلك الصراع، وما إذا كان من الممكن احتواؤه، وهذه هي بالضبط النتيجة التي لم يكن أحد يريدها، بما في ذلك إيران.

وتشير الصحيفة إلى أن قرار بايدن بإطلاق العنان للغارات الجوية، بعد مقاومة الدعوات للعمل ضد "الحوثيين" والذين بدأت هجماتهم المتكررة على الشحن في البحر الأحمر تؤثر سلباً على التجارة العالمية، يعد تحولاً واضحاً في الاستراتيجية التي اختارتها واشنطن منذ بداية الحرب، وهي الاستراتيجية التي كانت تقوم على مبدأ التحركات المحسوبة والحساسة للغاية من قبلها ومن قبل إيران أيضاً.

والآن، يبدو أن انجرار القوات الأميركية والإيرانية إلى الصراع في المنطقة بات مرجحاً بشدة، وفق التحليل.

ونقلت في هذا الصدد الصحيفة عن هيو لوفات، خبير شؤون الشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية قوله: "إن هذه حرب إقليمية بالفعل، ولم تعد مقتصرة على غزة، ولكنها امتدت بالفعل إلى لبنان والعراق وسوريا واليمن".

إيران تضرب "قواعد للمتشددين" في باكستان في أحدث بؤرة توتر في الشرق الأوسط

قالت باكستان إن الهجمات الجوية الإيرانية على الأراضي الباكستانية، أسفرت عن مقتل طفلين في "انتهاك غير مبرر" لمجالها الجوي، ما يزيد من عدم الاستقرار الإقليمي الناجم عن الحرب بين إسرائيل وحماس، حسب تقرير لصحيفة غارديان البريطانية. 

وقالت إيران إن غاراتها استهدفت جماعة سنية مسلحة، في أحدث علامة على موجة من العنف تمتد عبر الشرق الأوسط وخارجه، حيث أفادت التقارير بأن الضربات كانت تستهدف قواعد لجماعة "جيش العدل"، لكن الإشارات إلى الهجوم في وسائل الإعلام الإيرانية سرعان ما اختفت، حسب الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى أن العلاقة بين إيران وباكستان طالما كانت متوترة منذ فترة طويلة، ويرجع ذلك إلى حد كبير، إلى أنشطة البلوش والجماعات المسلحة الأخرى في المنطقة الحدودية. ومع ذلك، فإن هذا من شأنه أن يمثل تصعيداً كبيراً على أراضي جارتها المسلحة نووياً.

وجاءت الضربات في باكستان بعد أقل من يوم من الضربات الصاروخية الإيرانية في سوريا والعراق، وهي جزء من سلسلة من الأعمال الانتقامية ضد أعداء طهران في أعقاب التفجير الانتحاري المزدوج في مدينة كرمان في 3 كانون الثاني، والذي أعلن داعش مسؤوليته عن ذلك الهجوم، حسب التقرير.

(م ش)