التحركات الإيرانية وانتخابات إقليم جنوب كردستان الفدرالي محورا الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن إيران تحاول الاستفادة من الحضور السعودي لتظهر أنها باتت الآن الأقرب إلى دول الخليج، وذلك في أعقاب التهديدات التي تواجهها من إسرائيل. في حين يستبعد مراقبون حدوث إشكالات في تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم جنوب كردستان الفدرالي بعد تفوق الحزبين الحاكمين، إلا أنهم أشاروا في الوقت ذاته إلى أن الطرفين سيخوضان مفاوضات عسيرة في هذا الصدد.

التحركات الإيرانية وانتخابات إقليم جنوب كردستان الفدرالي محورا الصحف العربية
الأربعاء 23 تشرين الأول, 2024   09:49
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، سعي إيران للاستفادة من الحضور السعودي، إلى جانب انتخابات إقليم جنوب كردستان الفدرالي والشأن اللبناني.

الإيرانيون يريدون الاستفادة من مبادرة سعودية شكلية للإيحاء بأنهم أقرب إلى الخليج

بهذا العنوان، لفتت صحيفة العرب إلى أن تصريحات قائد القوات البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني، عن مناورات مشتركة في البحر الأحمر مع السعودية، وبطلب منها، تكشف رغبة طهران في إظهار أنها باتت الآن أقرب إلى دول الخليج، مع أن المبادرة تبدو شكلية ولا تحتمل أبعاداً سياسية كما تريدها إيران.

وتقول الصحيفة إنه لم يصدر عن الرياض تعليق بشأن المناورات، لكن متابعين للشأن الخليجي يعتقدون أن عرْض السعودية إجراء مناورات، إن وُجد، لا يتجاوز الإيحاء بالانفتاح ضمن إجراءات شكلية لتأكيد الرغبة في استمرار الحوار مع إيران بشأن تسوية الملفات الثنائية المشتركة بما فيها الوضع في اليمن، ولا يمكن أن يتخذ أبعاداً أخرى.

ويشير المتابعون إلى أن المبادرة السعودية بإجراء مناورات مشتركة قد تكون عرضاً قديماً يسبق التصعيد الإقليمي الحالي، وضمن مسار يهدف إلى اختبار مدى جدية إيران في الضغط على الحوثيين لتأمين حرية حركة السفن السعودية في البحر الأحمر.

وزادت التصريحات الإيرانية بشأن الخليج في الفترة الأخيرة، ما يعكس وضع طهران القلق من هجوم إسرائيلي قد يستهدف أهم منشآتها العسكرية والنفطية، دون أن تمتلك بدائل لوقفه.

وتريد إيران، التي تشعر بالعزلة في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، أن تظهر أن استهدافها هو استهداف للمنطقة كلها، وأن الحرب إذا اتسعت فلن تكون أي دولة في المنطقة بمنأى عنها.

تحالف بارزاني - طالباني الأقرب لحكم إقليم كردستان

وعن انتخابات برلمان اقليم جنوب كردستان الفدرالي، ترى صحيفة الشرق الأوسط أن القوى السياسية تقف اليوم أمام استحقاق لتشكيل الحكومة الجديدة.

ومع أن المفاوضات الحزبية، سواء على مستوى الحكومة الاتحادية في بغداد، أو الإقليمية في جنوب كردستان الفدرالي، غالباً ما تواجه صعوبات وتعقيدات بالغة الشدة نتيجة الصراعات السياسية بين الأحزاب المتنافسة وتُسهم عادة في تأخير الاتفاق عليها لأشهر طويلة، فإن الآمال في تشكيل حكومة للإقليم خلال وقت قياسي قابلة للتحقق، بالنظر لـ "الحاجة السياسية والاقتصادية والأمنية الماسة لحكومة فاعلة"، بحسب مراقبين.

ورغم وجود سيناريوهات متعددة للتحالفات، فإن الترجيح الأكثر وضوحاً يتمحور حول إعادة التحالف التقليدي بين الحزبين الرئيسين، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني بزعامة بافل طالباني رغم التنافس والخصومات الشديدة بينهما خلال السنوات الأخيرة الماضية.

ويستند هذا الترجيح إلى النتائج المعلنة التي حقق فيها الحزبان تفوقاً واضحاً على بقية الأحزاب، ما يحقق لهما نوعاً من الأريحية في تشكيل الحكومة بعيداً عن الكتل الصغيرة التي "يصعب إرضاؤها" في أحيان كثيرة، بحسب مصدر كردي.

وبحسب النتائج الأولية للدورة السادسة لبرلمان الإقليم المؤلف من 100 مقعد، سيحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 39 مقعداً، والاتحاد الوطني الكردستاني على 23 مقعداً، ومن الواضح أن حاصل جمع مقاعدهما يشكل نحو ثلثي البرلمان، ما يمكنهما من تشكيل الحكومة بسهولة.

وتشير تكهنات إلى رغبة الاتحاد الوطني في الحصول على منصب رئاسة وزراء الإقليم في الحكومة الجديدة، وينفي سياسي كردي رفيع ذلك، ويقول للصحيفة إن "صيغة للتحالف بين الديمقراطي والاتحاد شبه مؤكدة بالنظر لفوزهما وللتجارب السابقة، لكنهما بلا شك سيخوضان مفاوضات عسيرة".

هوكشتاين في لبنان.. فجوة تفاوضية وإشارة إيجابية ومقترحات حل

تحت هذا العنوان، لفتت شبكة العين الإخبارية، إلى أن زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى لبنان عاموس هوكشتاين، واللقاءات مع عدد من المسؤولين، لم تحدث نتائج مباشرة، لكنها قدمت بعض المؤشرات على الموقف الأمريكي وما يمكن فعله لوقف الحرب.

ونقلت الشبكة عن عدد من الخبراء قولهم إن الموفد الأمريكي تداول مع المسؤولين اللبنانيين، مجموعة من المقترحات والأفكار المرتبطة بطريقة تنفيذ القرار 1701، وليس تعديل القرار، بهدف "إنهاء الصراع الحالي للأبد".

وينص قرار الأمم المتحدة رقم 1701، الذي أنهى آخر جولة من الصراع بين إسرائيل و"حزب الله" في عام 2006، على أن يكون جنوب لبنان خالياً من أي قوات أو أسلحة غير تلك التابعة للدولة اللبنانية.

وبحسب خبراء استراتيجيين فإن الموفد الأمريكي نقل للمسؤولين اللبنانيين عدداً من الشروط الإسرائيلية تتعلق بمنح الطيران الإسرائيلي والقوات البحرية، حق القيام بعمليات استطلاع للتحقق من عدم إعادة بناء حزب الله قواته وتجهيزاته، أو ترتيب صفوفه، خلال تنفيذ القرار 1701".

ورأى خبراء أن ذلك سيُعد من الناحية العملية "احتلالاً مقنعاً، وهذه شروط بالتأكيد لن يوافق عليها لبنان، وأحدثت ما يشبه الفجوة بين المسؤولين في لبنان والموفد الأمريكي".

ويذهب الكاتب والباحث السياسي اللبناني، ميشال الشماعي، إلى أن "الزيارة لن تحقق نتائج حقيقية على الأرض على صعيد وقف الحرب أو حلحلة ملف انتخاب الرئيس؛ لأن إيران لا زالت تدير الأمور في لبنان، وتقوم بالإيعاز للمسؤولين برفض المقترحات الأمريكية كافّة، بحجّة أنها إذعان لإرادة العدو".

(د ع)