"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور

ككل عام، وفي مثل هذه الأيام، يبدأ ظهور البامية الديرية في الأسواق، بكميات قليلة وبأسعار عالية. ويبقى حب أهالي مقاطعة دير الزور لهذا الطبق الأصيل جزءاً لا يتجزأ من ثقافتهم وتقاليدهم اليومية خلال فصل الصيف.

"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور
"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور
"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور
"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور
"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور
"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور
"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور
"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور
"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور
"البامية الديرية" أكلة شعبية اشتهرت بها مقاطعة دير الزور
السبت 25 مايو, 2024   05:00
دير الزور
علي عرب

تشهد الأسواق في مقاطعة دير الزور إقبالاً كبيراً على شراء البامية، مع بدء موسم جنيها، وعلى الرغم من وصول سعر الكيلو إلى 150 ألف ليرة سورية، فإن المذاق الرائع يتغلب على اعتبارات الثمن، ما يعكس مكانتها عند الأهالي الذين يستمتعون بتحضيرها أيضاً كمؤونة لفصل الشتاء.

يشتهر أهالي دير الزور بـ "البامية الديرية"، أو "ثريد البامية" كما تعرف عندهم، وتُعدّ الأكلة الأكثر شهرة في المقاطعة، وإن سُئل أي شخص بماذا تشتهر دير الزور، سيردّ على الفور بـ "ثريد البامية".

ولا تخلو أرض أي مزارع في دير الزور، من مساحة ولو صغيرة، لزراعة هذا النوع من الخضار، المعروفة بمذاقها اللذيذ وفوائدها الغذائية الكبيرة، وغناها بالفيتامينات والمعادن الضرورية.

يبدأ المزارعون زراعتها في شهر نيسان، ويأتي موسم القطاف المنتظر بين شهر أيار وحزيران، حيث تُقطف الثمار بعناية للحفاظ على الجودة والنضارة.

عن زراعة البامية في مقاطعة دير الزور وما تشكله من عادات وتقاليد حافظ عليها أهالي المقاطعة، التقت وكالتنا إحدى نساء دير الزور، هديل محمد التي قالت: "البامية الديرية طبق تراثي يحافظ على حضوره في بيوت الديريين، ولا يقتصر طبق البامية على كونه أكلة ديرية فحسب، بل إنه جزء أصيل من التراث الثقافي في مطابخ النساء الديريات".

وأوضحت "ورثت الأجيال الحالية حب البامية من الأجداد، فلا يخلو بيت في دير الزور منها، حيث تزرع وتطهى وتقدّم على موائدهم دائماً".

وأضافت هديل: "تتميز البامية بتنوع طرق طبخها، ولكن في دير الزور تُطبخ بإحدى طريقتين: الأولى مع لحم الغنم وعلى خبز الصاج، والثانية مع لحم الفروج وعلى خبز التنور. وهما طريقتان أساسيتان للطبخ، وتعطي للبامية مذاقاً فريداً يُعرف به أهالي دير الزور".

وأردفت "ومع بدء الأهالي والمزارعين بقطاف ثمار البامية، تشهد أسواق المقاطعة إنتاجاً جديداً وإقبالاً كبيراً عليها، ويكون سعرها مرتفعاً جداً في بداية الموسم، لأن كمياتها تكون قليلة، وقد وصل سعرها خلال الموسم الحالي في أول أيام طرحها في الأسواق، إلى 150 ألف ليرة للكيلو الواحد، وعلى الرغم من ذلك فإنها تبقى طبقاً رئيساً لدى أهالي مقاطعة دير الزور، ثم يبدأ سعرها بالانخفاض تدريجياً مع كثرة عرضها في الأسواق".

ويؤكد العديد من أهالي المقاطعة أن البامية ليست مجرد طعام، بل هي حكاية موسم، ولحظات تجمع الأسرة حول طبخة شهية، ولا يتوانى أهل المنطقة عن تحضير البامية وتجهيزها كمؤونة للشتاء، حيث تجفف الثمار أو تحفظ بأساليب التخزين التقليدية، عن طريق لضمها بالخيط أو ضغطها مع البندورة لضمان احتفاظها بقيمتها الغذائية ومذاقها اللذيذ.

(أ/ ل م)

ANHA