الشهيد هركول وشهداء مجزرة قامشلو خالدون في الذاكرة

مضى على المجزرة التي نفّذته مرتزقة داعش بشاحنة مفخخة في مدينة قامشلو 8 أعوام، ويُستذكر اليوم المناضل بولات هركول الذي ناضل لـ 28 عاماً و61 مواطناً استُشهدوا في المجزرة.

الشهيد هركول وشهداء مجزرة قامشلو خالدون في الذاكرة
الشهيد هركول وشهداء مجزرة قامشلو خالدون في الذاكرة
الشهيد هركول وشهداء مجزرة قامشلو خالدون في الذاكرة
الشهيد هركول وشهداء مجزرة قامشلو خالدون في الذاكرة
السبت 27 تموز, 2024   07:30
قامشلو
 سيما بروكي

نفّذ مرتزقة داعش في الحي الغربي في مدينة قامشلو في الـ 27 من تموز عام 2016 هجوماً بشاحنة مفخخة، وأسفر التفجير آنذاك عن استشهاد 62 مواطناً وإصابة 177 مواطناً آخر.

ومن بين الشهداء المناضل مهدي شاكر عبدي (بولات هركول) الذي ناضل لـ 28 عاماً، وترشد الجهود التي بذلها المناضل بولات هركول الذي انضمّ إلى مسيرة انتفاضة وثورة الشعب، على مدار 28 عاماً اليوم إلى طريق النصر.

من هو بولات هركول؟

وُلد مهدي شاكر عبدي في مدينة قامشلو عام 1967، أنهى المرحلة الثانويّة عام 1987، وتعرّف على حركة التحرّر الكردستانيّة خلال دراسته، التحق بالدورة التدريبية في أكاديمية الشهيد معصوم كوركماز في لبنان عام 1987، لينخرط بعدها في الأعمال المجتمعية في مدينة قامشلو، ثمّ يلتحق بصفوف كريلا حركة التحرّر الكردستانيّة عام 1988.

أُصيب خلال اشتباكات مع جيش الاحتلال التركي في جبل هركول في منطقة بوتان في شمال كردستان عام 1991، ليعود بعدها إلى روج آفاي كردستان، ويواصل العمل المجتمعي من ديرك إلى حلب والعديد من المناطق الأخرى حتّى عام 2000، بعدها وتحديداً بين عامي 2001-2004 انخرط في المجال التعليمي في مخمور.

اعتُقل 3 مرّات

عاد بولات هركول إلى روج آفاي كردستان مجدداً أواخر عام 2005 لمواصلة العمل المجتمعي فيها، لكنّه اعتُقل من قبل قوات النظام السوري وتعرّض للتعذيب في نفس العام.

وجرى إطلاق سراحه عام 2006، لتعيد قوات النظام اعتقاله مجدداً في نفس العام، ويُحاكم مع توصية بسجنه لـ 46 عاماً، وأفضت المحاكمة بالحكم عليه بالسجن لعامين، ثمّ يُطلق سراحه عام 2008.

تعرّض للاعتقال مجدداً عام 2009 أثناء محاولته العبور إلى شمال كردستان ولكن هذه المرّة من قبل قوات دولة الاحتلال التركي وسُجن لـ 9 أشهر، ثمّ سُلّم للنظام السوري الذي اعتقله لفترة ثمّ أطلق سراحه.

الانضمام إلى ثورة 19 تموز

انضمّ بولات هركول في الخطوات الأولى نحو ثورة 19 تموز (2012)، وأصبح عضواً في اللجنة الدبلوماسيّة في حركة المجتمع الديمقراطي، توجّه إلى لبنان عام 2011، ونشط في المجال الدبلوماسي لـ 3 أعوام، وعاد إلى روج آفا مطلع عام 2014، وواصل العمل الثوري في مقاطعة الجزيرة.

سافر إلى الإمارات عام 2016 في إطار الحركة الدبلوماسية وعاد إلى روج آفا مجدداً في نفس العام، وبتاريخ الـ 27 من تموز من العام ذاته، وأثناء توجّهه لدار الشعب في الحي الغربي في مدينة قامشلو نفّذ مرتزقة داعش تفجيراً بشاحنة مفخخة، في نفس المكان.

أسفر التفجير الذي وقع على الطريق المؤدي إلى عامودا عن انهيار العديد من المباني المحيطة واستشهاد المناضل بولات هركول و61 مواطناً بينهم نساء وأطفال وكبار سن وإصابة 177 مواطناً.

وشُيّع جثمان المناضل بولات هركول إلى مثواه الأخير في مزار الشهيد دليل ساروخان في مدينة قامشلو.

التعهّد بمواصلة النضال

أوضحت عضوة مجلس عوائل الشهداء في مدينة قامشلو، نجاح كلو وهي زوجة شهيد ووالدة شهيد أيضاً، أنّها تعرّفت على الشهيد بولات هركول عام 1987، وأشارت إلى أنّه كان محبوباً جدّاً بسبب أسلوبه ومواقفه ووجهات نظره، وقالت: "كان الأهالي يرونه قريباً منهم، كان صاحب عزيمة ويطبّق أفكار القائد عبدالله أوجلان على أرض الواقع".

وأكّدت نجاح كلو على مواصلة النضال على خطا الشهداء والعمل على تحقيق أحلامهم.

استذكارهم اليوم

سيُستذكر الشهيد بولات هركول وشهداء تفجير قامشلو الـ 61 اليوم في مكان الانفجار في قامشلو في ذكرى استشهادهم ككل عام، وسيحضر مراسم الاستذكار ذوو الشهداء، ممثلو المؤسسات، ومن المرتقب إيقاد 62 شمعة وإلقاء العديد من الكلمات.

(ر)

ANHA