إسرائيل تبلغ البيت الأبيض مطالبها لإنهاء الحرب في لبنان

أبلغ مسؤولان أميركيان ومسؤولان إسرائيليان موقعاً أميركياً، أن إسرائيل أعطت الولايات المتحدة وثيقة الأسبوع الماضي تتضمن شروطها لحل دبلوماسي لإنهاء الحرب في لبنان، والسماح للمدنيين النازحين من جانبي الحدود بالعودة إلى ديارهم، فيما رأى تقرير بريطاني أن المجتمع اللبناني بات يشعر بآثار الضربات الإسرائيلية على البلاد.

إسرائيل تبلغ البيت الأبيض مطالبها لإنهاء الحرب في لبنان
الإثنين 21 تشرين الأول, 2024   10:14
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، المطالب الإسرائيلية بوقف الحرب مع لبنان، والمخاوف من أن تؤدي الحرب إلى تأجيج التوترات الطائفية.

إسرائيل أعطت البيت الأبيض مطالبها لإنهاء الحرب في لبنان

أبلغ مسؤولان أميركيان ومسؤولان إسرائيليان موقع أكسيوس الأميركي، أن إسرائيل أعطت الولايات المتحدة وثيقة الأسبوع الماضي تتضمن شروطها لحل دبلوماسي لإنهاء الحرب في لبنان، والسماح للمدنيين النازحين من جانبي الحدود بالعودة إلى ديارهم.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أعطى الوثيقة للبيت الأبيض قبل زيارة مبعوث الرئيس بايدن عاموس هوكشتاين إلى بيروت اليوم، لمناقشة حل دبلوماسي للصراع.

ونوّه المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون للموقع أنّ وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، وهو من المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أرسل الوثيقة إلى هوكشتاين الخميس.

وبيّن مسؤولون إسرائيليون أن الوثيقة جاءت من مناقشات أجراها ديرمر مع وزارة الدفاع الإسرائيلية وقوات الدفاع الإسرائيلية حول المبادئ التي تطالب إسرائيل، بأن تكون جزءاً من أي حل دبلوماسي لإنهاء الحرب مع حزب الله.

وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن أحد المطالب الإسرائيلية هو السماح لقوات الدفاع الإسرائيلية بالمشاركة في "التنفيذ النشط" للتأكد من عدم إعادة تسليح حزب الله وإعادة بناء بنيته التحتية العسكرية في المناطق الجنوبية اللبنانية القريبة من الحدود. وأضاف المسؤول أن إسرائيل تطالب أيضاً بحرية عمل قواتها الجوية في المجال الجوي اللبناني.

ويتناقض هذان المطلبان مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، الذي ينص على أن القوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) تفرضان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

وقال المسؤول الإسرائيلي للموقع: "نحن نتحدث عن 1701 مع زيادة التنفيذ. رسالتنا الرئيسة هي أنه إذا بذل الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان المزيد من الجهد، فإن قوات الدفاع الإسرائيلية ستفعل أقل والعكس صحيح".

وأوضح مسؤول أميركي أنه من غير المرجح إلى حد كبير أن توافق لبنان والمجتمع الدولي على هذه الشروط، والتي من شأنها أن تقوّض سيادة لبنان بشكل كبير.

من المتوقع أن يصل هوكشتاين إلى بيروت اليوم ويلتقي رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ومسؤولين لبنانيين آخرين، ويناقش المطالب الإسرائيلية.

وقال بري أمس لقناة العربية إن زيارة هوكشتاين هي "الفرصة الأخيرة قبل الانتخابات الأميركية للتوصل إلى حل" للحرب في لبنان.

وأكد أن هناك إجماعاً في لبنان حول قرار الأمم المتحدة رقم 1701، وأوضح أنه يرفض تعديله بأي شكل من الأشكال، وهو ما تطالب به إسرائيل فعلياً.

ويقول المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون إن هوكشتاين يدفع باتجاه نشر واسع النطاق للقوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان، كجزء من كل حل دبلوماسي ينهي الحرب في لبنان.

وبيّن المسؤولون أن هوكشتاين يريد نشر ما لا يقل عن 8000 جندي لبناني في جنوب لبنان.

ويريد المبعوث الأميركي أيضاً رفع مستوى تفويض اليونيفيل حتى تتمكن من مساعدة الجيش اللبناني في منع انتشار أفراد أو مجموعات مسلحة لا تخضع لسيطرة الحكومة اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل.

ويعترف المسؤولون الأميركيون بأنه منذ حرب عام 2006، لم تنفذ اليونيفيل القرار 1701 بالكاد ولم تمنع حزب الله من بناء بنية تحتية عسكرية واسعة النطاق في جنوب لبنان في انتهاك للقرار.

مخاوف من أن تؤدي الضربات الإسرائيلية إلى تأجيج التوترات الطائفية في لبنان

ذكر تقرير لصحيفة غارديان البريطانية، أن المجتمع اللبناني بات يشعر بآثار الضربات الإسرائيلية على البلاد، حيث قال مسؤولون محليون إن الخوف من الضربات أدى إلى تأجيج التوترات بين أفراد الطوائف العديدة في البلاد والنازحين الشيعة المسلمين إلى حد كبير، والذين باتوا يخشون الترحيب بهم.

وأشارت الصحيفة إلى أنه قد انتشرت شائعات غير مؤكدة عن وجود مقاتلين من حزب الله يختبئون بين النازحين، على الرغم من أن الغالبية العظمى من النازحين من المدنيين.

لقد نزح أكثر من 1.2 مليون شخص في لبنان على مدار العام الماضي، معظمهم منذ 23 أيلول، عندما صعّدت إسرائيل حملتها الجوية على مساحات واسعة من البلاد. وقد سعى العديد منهم إلى اللجوء إلى المناطق ذات الأغلبية المسيحية والدرزية التي كانت في السابق بمنأى عن القصف الإسرائيلي.

ولفتت الصحيفة إلى أن تاريخ لبنان المؤلم من العنف الطائفي، مع حرب أهلية دامت 15 عاماً خاضت منذ عام 1970 بين خليط متغير باستمرار من التحالفات الطائفية، جعل شبح تجدد القتال بين الطوائف مثيراً للقلق على نحو خاص.

كما ذكرت الصحيفة أن بعض الأسر الشيعية بدأت في ترتيبات السفر إلى العراق، خوفاً من ردود الفعل العنيفة ضدها مع تقدم القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان والقنابل الإسرائيلية التي تلاحق النازحين المتجهين شمالاً. وقد سهلت المديرية العامة للأمن في لبنان رحلتهم، حيث أصبح المواطنون الآن بحاجة فقط إلى بطاقة هوية للسفر إلى العراق.

 (م ش)