أبرز ما تناولته الصحافة العربية خلال الأسبوع الماضي

تتزايد التحذيرات من احتمالات امتداد الحرب إلى سوريا، مع مواصلة إسرائيل تكثيف هجماتها على طرق إمداد وعناصر حزب الله اللبناني داخل الأراضي السورية، في حين ترى الصحافة العربية أن إقليم جنوب كردستان الفدرالي أصبح اليوم بعد تجاوزه عقبة إجراء انتخاباته البرلمانية، أمام "امتحان مصيري آخر يتمثّل في تشكيل حكومة جديدة في ضوء نتائج الانتخابات التي أفضت إليها".

أبرز ما تناولته الصحافة العربية خلال الأسبوع الماضي
الأحد 27 تشرين الأول, 2024   08:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، مخاوف تمدد الصراع إلى سوريا، ومسألة تشكيل الحكومة الجديدة بإقليم جنوب كردستان الفدرالي، إلى جانب التحالف العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا.

دمشق لا تزال تراهن على الوقت لتفادي الحرب

لفتت صحيفة الشرق الأوسط إلى تزايد التحذيرات من احتمالات امتداد الحرب إلى سوريا، مع مواصلة إسرائيل تكثيف هجماتها على طرق إمداد وعناصر حزب الله اللبناني داخل الأراضي السورية، في الوقت الذي ما تزال فيه استجابة دمشق ضعيفة أمام الضغوط الدولية والنصائح الخارجية لتجنب وصول الحرب إليها.

ووصف مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، بأن سوريا "تتأرجح على حافة عاصفة عسكرية وإنسانية واقتصادية".

ونقلت الصحيفة من مصادر وصفتها بـ "المتابعة في دمشق" بأن الوزير الأردني أيمن الصفدي نقل إلى دمشق الأحد الماضي نصائح عربية بضرورة تجنب الحرب.

ولفتت المصادر إلى أن الجانب الأردني طالب دمشق "بضبط الحدود معه"، مشيرة إلى أن إظهار دمشق تجاوبها في هذا المسار، قابله تجاوب "ضعيف" على مسار النصائح العربية فيما يخص الاستجابة لمطالب وقف نشاط الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في مناطق سيطرتها، حيث تتطلع دمشق إلى الحصول على ضمانات أوروبية وأميركية بـ "ألا تغيّر إسرائيل من معادلة الاشتباك ضد سوريا من جانبها"، كما تنتظر طرح تصور عربي لوقف إسرائيل إطلاق النار.

ورجحت المصادر تمسك دمشق بـ "تمنعها" باعتبار أن توسع الحرب لا يهددها وحدها، وإذا كان لا بد من الاستجابة لمنع توسع الحرب وفق الشروط الإسرائيلية، فلن تقدم ذلك دون مقابل يتعلق بالعقوبات الاقتصادية الدولية وتنفيذ القرار الأممي الخاص بسوريا، وأكدت المصادر أن دمشق ما زالت تراهن على الوقت (لعبتها المفضلة) لتحقيق شروطها، من دون استبعاد احتمال توسع الحرب التي "بدأت تتحضر لها". وفق ما قالته المصادر.

كردستان العراق أمام امتحان معقّد لتشكيل حكومة جديدة

لفتت صحيفة العرب اللندنية إلى أن إقليم جنوب كردستان الفدرالي أصبح اليوم بعد تجاوزه عقبة إجراء انتخاباته البرلمانية، أمام "امتحان مصيري آخر يتمثّل في تشكيل حكومة جديدة في ضوء نتائج الانتخابات التي أفضت إلى فوز الحزب الديمقراطي الكردستاني على منافسه المباشر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وهي عملية معقّدة يتعلّق بها استقرار الإقليم وحتّى وحدته".

وتقول الصحيفة أن صعوبة العملية تكمن في "كون مشاركة الحزبين في الحكومة ضرورية، بغض النظر عن إمكانية تحالف الحزب الفائز مع قوى أخرى حاصلة على مقاعد في البرلمان لتحقيق نصاب النصف زائد واحد من العدد الإجمالي لمقاعد المجلس البالغة 100 مقعد، والضروري لتشكيل الحكومة".

ولن تستطيع حكومة لا يشارك فيها حزب الاتّحاد بقيادة بافل طالباني ابن الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني بسط سلطانها على جميع مناطق الإقليم وتحديداً على السليمانية وحلبجة، حيث يتركّز نفوذ حزب الاتحاد الذي يسيطر على المؤسسات هناك ويمتلك قواته الخاصّة من بيشمركة (جيش) وأسايش (شرطة)".

وتشير الصحيفة إلى أن "دوائر سياسية عراقية تخشى أن يلجأ حزب طالباني إلى المكابرة وتعقيد عملية تشكيل حكومة جديدة في الإقليم، وذلك بالرفع من سقف مطالباته وتقديم شروط تعجيزية للمشاركة في الحكومة"، على حد تعبيرها.

وتضيف الصحيفة أن "هناك عاملاً خارجياً آخر يبرر تلك المخاوف والمتمثلة بالأحزاب والفصائل الشيعية الحليفة لإيران والحاكمة في الدولة الاتّحادية العراقية، والتي وقفت بقوّة وراء حليفها حزب الاتّحاد الوطني على أمل تحويله إلى القوّة السياسية الأولى في الإقليم لأخذ مكان الحزب الديمقراطي في قيادته".

تعاون روسيا وكوريا الشمالية.. "تبعات خطيرة" تتجاوز أوكرانيا

موقع الحرة بدوره، تطرّق إلى التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، ولفت إلى أن هذه العلاقات تشهد تطوراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، بعد تأكيد واشنطن إرسال بيونغ يانغ قوات لدعم قوات الكرملين في الحرب على أوكرانيا في خطوة تنذر بتصعيد هو الأخطر في القارة الأوروبية، وقد يزيد أيضاً من حالة التوتر في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

الولايات المتحدة قالت لأول مرة إنها رأت أدلة على وجود قوات كورية شمالية في روسيا، وأعلن البيت الأبيض أن "القوات الكورية الشمالية التي تتدرب حالياً في روسيا ستصبح أهدافاً عسكرية مشروعة إذا شاركت في القتال في أوكرانيا"، بينما قال حلف الأطلسي إنه "يجري مشاورات حول نشر قوات كورية شمالية في روسيا".

على صعيد آخر صوّت النواب الروس، الخميس، بالإجماع لصالح المصادقة على معاهدة دفاعية مع كوريا الشمالية، تنص على "المساعدة المتبادلة" إذا واجه أي من الطرفين عدوان.

وتأتي هذه الخطوة وسط تحذيرات متزايدة من احتمالات تصعيد النزاع، وإمكانية انخراط كوريا الشمالية بشكل أكبر في الصراع، مما يثير القلق لدى العديد من الأطراف الدولية.

وأحد أبرز الأهداف لكوريا الشمالية هو استخدام الصراع كفرصة لاختبار أنظمة أسلحتها في ساحة المعركة الأوكرانية، حيث تتيح هذه التجارب الحية لها تحسين أنظمتها الصاروخية والعسكرية، مما يعزز قدراتها الدفاعية والهجومية على حد سواء، بحسب الحرة.

كما أن روسيا قد تقدم لكوريا الشمالية تقنيات عسكرية متقدمة، بما في ذلك التكنولوجيا الخاصة بالفضاء والصواريخ، التي يمكن أن تساعد في تطوير برامجها النووية، حسب موقع "المعهد الأميركي للسلام".

(د ع)