أبرز ما تداولته الصحافة العربية الأسبوع الماضي

أحدث اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، نقلة نوعية في ميدان التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان، ولعل انخراط حزب الله في الأزمة السورية، كان بمثابة "كعب أخيل" سمح لتل أبيب بتحقيق طفرة في اختراق الحزب وفقاً لمسؤولين في الاستخبارات الإسرائيلية، بينما تتصاعد المخاوف من أن يؤدي هذا التصعيد إلى اشتعال عدة جبهات في منطقة الشرق الأوسط.

أبرز ما تداولته الصحافة العربية الأسبوع الماضي
الأحد 6 تشرين الأول, 2024   07:00
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية خلال الأسبوع الماضي، خلفيات الاختراق الأمني لاغتيال الأمين العام لحزب الله، وتأثير التصعيد على جبهات مختلفة في منطقة الشرق الأوسط.

سوريا كانت "كعب أخيل".. كيف اخترقت إسرائيل حزب الله؟

أشارت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مسؤولين سابقين وحاليين في الاستخبارات الإسرائيلية، إلى أن انخراط حزب الله في الأزمة السورية إلى جانب بشار الأسد، كان بمثابة "كعب أخيل" الذي سمح لتل أبيب بتحقيق طفرة في اختراق الحزب، بعدما ظلت بنيته السرية عصية على الاختراق لعقود.

ما تغير، بحسب المسؤولين الحاليين والسابقين هو "عمق ونوعية المعلومات الاستخباراتية التي تمكنت إسرائيل من الاعتماد عليها في الشهرين الماضيين"، بدءاً باغتيال القائد العسكري للحزب فؤاد شكر نهاية تموز الماضي.

هذا التغير النوعي استند، بحسب هؤلاء، إلى "الصورة الاستخباراتية الكثيفة" التي أتاحها نشر حزب الله عناصره في سوريا في 2012 للمساعدة في إخماد الاحتجاجات، وهو ما شكل انكشافاً أظهر "من كان مسؤولاً عن عمليات الحزب، ومن كان يحصل على ترقية، ومن كان فاسداً، ومن عاد للتو من رحلة غير مفسرة".

وإضافة إلى فرص الاختراق، وفرت الحرب في سوريا لجواسيس إسرائيل وخوارزمياتهم "نافورة من البيانات"، معظمها متاح للجمهور، مثل "ملصقات الشهداء" التي استخدمها حزب الله بانتظام لنعي قتلاه في سوريا، وهي كانت مليئة بمعلومات صغيرة، بما في ذلك البلدة التي ينتمي إليها المقاتل، والمكان الذي قُتل فيه، ودائرة أصدقائه الذين نشروا الأخبار على وسائل التواصل الافتراضي. كانت الجنازات أكثر كشفاً، إذ أخرجت أحياناً كبار القادة من الظل، ولو لفترة وجيزة.

التصعيد الإقليمي يهدد إجراء الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان

ذكرت صحيفة العرب اللندنية أن المخاوف تزداد من عدم إجراء الانتخابات البرلمانية لإقليم جنوب كردستان في موعدها المحدد مع اشتعال عدة جبهات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة عقب الهجمات الصاروخية التي أطلقتها إيران صوب الأراضي الإسرائيلية.

وإذا اتسعت دائرة الصراع لا يستبعد مراقبون أن يكون العراق ساحة للصراع الإقليمي مع تنفيذ الفصائل الولائية المسلحة المقربة من إيران تهديدها بضرب إسرائيل عبر صواريخ ومسيّرات انتحارية، إلى جانب إرسال مسلحين إلى لبنان لمساندة حزب الله، وفقاً للصحيفة.

ومن شأن دخول العراق على خط التصعيد أن يؤدي إلى إرجاء الانتخابات البرلمانية المؤجلة أكثر من مرة، وهو ما يعني تمديد فترة سلطة الأمر الواقع إلى أجل غير مسمى.

تقرير: إيران تحاول نقل آلاف المسلحين إلى مناطق حدودية بين سوريا ولبنان

من جانبه، نقل موقع الحرة عن مجلة "تايم" الأميركية التي أفادت عن مصدر وصفته بـ "المطلع"، بأن إيران "تعمل على نقل آلاف المسلحين إلى المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان".

وأضاف المصدر للمجلة، أنه "خلال الشهرين الماضيين غادر عدة آلاف من المسلحين العراق بالفعل إلى سوريا"، لافتاً إلى أن ذلك يعني أن طهران "تستعد لتعزيز قوة الردع لديها".

ونقلت المجلة الأميركية عن المسؤول السابق في البنتاغون، مدير برنامج الأمن في الشرق الأوسط في مركز الأمن الأميركي الجديد، جوناثان لورد: "إيران لا تقاتل من أجل وكلائها، بل يقاتل وكلاؤها من أجلها".

وأضاف: "إن النظام الإيراني مهتم أكثر بالحفاظ على نفسه، ولن يعرّض نفسه للخطر عمداً".

وكان مصدر مطلع قد ذكر لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية في وقت سابق، أن إيران تحاول "نقل آلاف المقاتلين إلى المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا".

وأضاف المصدر الذي لم تسمّه الوكالة، أن "العراق سيتحول مع سوريا إلى قنوات رئيسية إلى حزب الله"، لافتاً إلى أن الأخير "بنى شبكة أنفاق على الحدود السورية اللبنانية، وبعض قادته فرّوا إلى سوريا".

بعد تراجع ربطها بالحوار.. هل تفك نيران الحرب عقدة الشغور الرئاسي بلبنان؟

أشارت شبكة العين الإخبارية، إلى أنه في الوقت الذي تقترب فيه الدولة اللبنانية من شفا حرب واسعة، وتهديدات غير مسبوقة، تشهد الضفة الأخرى الرئاسية حراكاً نشطاً فرضته الظروف التي يمر بها البلد.

هذا الحراك يأتي عبر تحركات كثيفة يجريها رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، مع مكونات وتكتلات سياسية ونيابية، ويستهدف "إيجاد مساحة مشتركة لانتخاب سريع لرئيس للجمهورية"، لحلحلة الملف الرئاسي المتعثر إنجازه منذ 31 تشرين الأول 2022.

ويذهب محللون سياسيون إلى أن الأجواء الإيجابية بعد تخفيف حدة الخطاب السياسي للفرقاء السياسيين اللبنانيين، والتي أفرزتها شدة العدوان الإسرائيلي، تُعدّ مؤشراً إيجابياً قد يساعد في الوصول إلى حل داخلي لبناني.

ويرى المحللون إن لبنان بحالة حرب وصراع وجودي مع تصعيد إسرائيلي، ما يفرض على الجميع، مسؤوليات كبرى دبلوماسية وخارجية وداخلية وإغاثية، تستدعي أن يكون لبنان معافى دستوريا على رأسه رئيس جمهورية وحكومة كاملة الصلاحيات.

إسرائيل تخطط لتوجيه ضربة لدولة عربية أخرى

في حين نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، عن مصادر قولها إن تل أبيب تخطط للتحرك ضد المجموعات المسلحة في العراق، بعد مقتل جنديين وإصابة آخرين باستهداف طائرة مسيّرة في الجولان المحتل.

وقالت المصادر: "سنجد الرد المناسب، سواء للهجوم بطائرة بدون طيار على جنودنا في الجولان أو غير ذلك. من الواضح أن إيران تنشط جميع الجبهات الممكنة، ويجب أن نكون مستعدين لمزيد من المفاجآت".

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجنديين اللذين قتلا في الهجوم الذي أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عنه هما الرقيب دانيال أفيف حاييم صوفر (19 عاماً) والعريف تال درور (19 عاماً).

(د ع)