PKK: نجدد وعدنا بتحقيق أهداف جعفر أنكيزك بكردستان حرة وحياة حرة

كشفت لجنة التضامن مع عوائل شهداء حزب العمال الكردستاني، سجل المناضل البارز من أجل حرية كردستان لسنوات عديدة، جعفر أنكيزك، وعاهدت "نجدد وعدنا أننا بالتأكيد سنحقق أهداف جعفر أنكيزك وأحلامه بكردستان حرة وحياة حرة".

PKK: نجدد وعدنا بتحقيق أهداف جعفر أنكيزك بكردستان حرة وحياة حرة
الأحد 5 كانون الثاني, 2025   10:14
مركز الأخبار

أعلنت لجنة التضامن مع عوائل شهداء حزب العمال الكردستاني، خلال بيان، استشهاد جعفر أنكيزك. جاء في نصه:

"في هذه الفترة التي يتزايد فيها النضال التحرري الكردستاني بقيادة حزب العمال الكردستاني، ويكمل نصف قرن، على أساس حماية وجود الشعب الكردي وتحقيق حريته، تم تحقيق إنجازات عظيمة ومن أجل الوصول في هذه الأيام، وبالدرجة الأولى، إلى القضاء على سياسات الإنكار والتدمير التي تنتهجها دولة الاحتلال التركي الفاشية للإبادة الجماعية، وإبراز الهوية الكردية في العالم، تم تقديم تضحيات كبيرة.

منذ البداية وحتى اليوم، جمعنا آلاف الأبطال الفدائيين في صفوف الثورة وقدمنا الكثير من الشهداء، إنَّ مسيرة الحرية الكبرى التي بدأت بستة أشخاص، قد وصلت اليوم إلى الملايين، وأضيف لها طابع وصفة عالمية من خلال عبورها حدود كردستان.

لا شك أن هذه كلها من نتاج وفضل التضحيات الكبيرة لشهدائنا الخالدين، الذين يمثل كل واحد منهم جزءاً من نضالنا التحرري، والمقاتلين الأبطال الذين يخوضون اليوم مقاومة كبيرة في الأنفاق، ويقاتلون في جبهات القتال أمام كل أنواع الهجمات الوحشية، ويسطرون أسماءهم بأحرف من ذهب في تاريخ حرية الشعوب.

 إنَّ أحد الأبطال والقياديين الذي قدم نضالاً وجهداً كبيراً في الوصول إلى هذا المستوى من النضال التحرري الكردستاني، واستمر في الخط الآبوجي النضالي في جميع الظروف، واستطاع أن يصبح أحد الأبناء المفضلين لدى الشعب الكردي المقاوم؛ كان رفيقنا جعفر إنكيزك الفضل في تطوير الأعمال الأدبية في كردستان بقدر مقاومته لهجمات الإبادة الجماعية، وبمناسبة إعلان شهادته والتحاقه بقافلة الشهداء نقدم تعازينا الحارة لعائلته العزيزة وشعبنا الوطني؛ في شخص الرفيق جعفر إنكيزك، شهداء الثورة، الذين رسموا بحياتهم العظيمة خط النضال والمقاومة، وقدموا التضحيات الكبيرة في سبيل خلق الحياة الحرة في كردستان، نستذكرهم باحترام وامتنان؛ ونؤكد بتحقيق الوعد الذي عاهدناه على أساس الحرية الجسدية للقائد آبو، ونهزم عقلية الإبادة الجماعية في شخص دولة الاحتلال التركي الفاشية، ونحيي أهداف وأحلام الشهداء الخالدين.

ولد رفيقنا جعفر إنكيزك عام 1955 في قرية بازلار، التابع لبازارجخا، لناحية مرعش، في وسطٍ تنتشر فيه الثقافة والمعتقد العلوي، ونُشئت ومورست الثقافة الاجتماعية الكردية فيه بقوة.

 واجهت مرعش وضواحيها سياسات التهجير والصهر والانحلال والتغيير الديمغرافي خلال الحكم العثماني وبعد قيام الجمهورية التركية، أصبحت المنطقة التي يتم فيها تنفيذ سياسات التتريك والهجرة أكثر من غيرها وكانت المنطقة تقريباً معزولة عن هويتها الطبيعية.

 ولكن على الرغم من ذلك، استمرت المقاومة الثقافية القوية للغاية في الوجود وخرج العديد من القادة العظماء من هذا المكان، نشأ رفيقنا جعفر إنكيزك في مثل هذا المركز، وعاش مع الأسئلة الأولية حول الحياة والعلاقات الاجتماعية والصراع الطبقي، والقمع، لقد طورت حيوية العقل الاجتماعي لديه موقفاً تجاه تصرفات دولة الاحتلال التركية.

 إن الخصائص الموحدة والمشتركة والمقاومة للمجتمع الذي كان عضواً فيه، وجدت جواباً لها في شخصية رفيقنا جعفر ومشاعره وأفكاره، وإحساسه بمعنى حياته مع العمل، فهو يواصل خصائص المجتمع الطبيعي، ويشكل شخصيته. التحق بالمدرسة الابتدائية في القرية التي وُلد فيها، ومن ثم تابع دراسته في المدرسة الثانوية في بازارجخ، وبعد تخرّجه من معهد الفنون الجميلة بمنطقة ديلوك، بدأ الدراسة في معهد التربية في مدينة مرعش وبعد تخرجه من معهد التربية عمل مدرساً في المرحلة الابتدائية.

انضم إلى حزب العمال الكردستاني عام 1976

بدأ رفيقنا جعفر إنكيزك متابعة النضال الثوري في مرحلة الشبيبة الثورية عندما كان عمره 16 عاماً، لقد تأثر كثيراً بمقاومة واستشهاد سنان جمكيلر في قرية قريبة من قريته في إحدى هجمات دولة الاحتلال التركي، واستمر حبه للحركة الثورية التركية حتى عام 1976.

التقى ثوار كردستان عام 1976، وفي العام نفسه، انضمَّ إلى الحركة الآبوجية، التقى الثوار العظماء حقي قرار وكمال بير وكان يناضل معهم في الأنشطة، لقد كان لجهود ونضال رفيقنا كمال بير على خط مرعش – ديلوك، دوراً حاسماً في تطوير النضال التحرري الكردستاني وانضمام عدد كبير من الشبيبة الثورية في صفوف الثورة.

 وانضم عدد كبير من الكوادر القيادية إلى صفوف حزب العمال الكردستاني على أساس هذه الأنشطة، لقد شارك رفيقنا جعفر إنكيزك بفعالية في كل هذه التطورات وبعد قيامه بعمل مكثف في منطقة جنوب غرب كردستان، ذهب عام 1979 إلى لبنان مع المجموعات الأولية لتلقي التدريب العسكري.

عندما كان في لبنان وسوريا، كانت له مشاركة قوية، رفيقنا جعفر، الذي جعل من أيديولوجية القائد آبو أساس تكوينه، هيأ نفسه لتطور نضال مقاتلي الكريلا في كردستان من خلال انضمامه وتدربه في المجال العسكري وبعد التدريب عاد إلى المنطقة التي ترعرع فيها.

 وكان من بين الذين اتخذوا الخطوات الأولى لتطوير نضال الكريلا في هذه المنطقة، وشارك في تطوير النضال ضد الانقلاب الفاشي في 12 أيلول 1980 ونتيجة للعديد من الاعتقالات، استمرت المجموعة، بوصفها مجموعة ثورية صغيرة، في البقاء في جنوب روج آفا حتى عام 1981 وفي عام 1981، عاد إلى لبنان حيث كان يقيم القائد آبو واستمراراً لذلك، تم تنفيذ الأنشطة الشعبية في مناطق مثل حلب وعفرين، وحتى خريف عام 1982، في الساحات التي تم اليوم الإعلان عنها للعالم أجمع باسم ثورة روج آفا، تمكّن من أن يصبح عضواً للنضال التحرري كردستاني، وإرساء أسس الثورة الوطنية الديمقراطية.

 وبفضل حياته المتواضعة، اكتسبت المشاركة التطوعية مكانة كبيرة في قلوب أهالي المنطقة ومن خلال قيادته للخطوط الحدودية، تولى مسؤولية نقل قيم القائد آبو التي خلقت بصعوبة إلى كردستان. وبعد أن تلقى العلاج لمدة عام في جنوب كردستان بسبب المرض، انتقل إلى منطقة بهدينان في عام 1983.

 واستمر رفيقنا جعفر إنكيزك في مسيرته الثورية دون توقف، ومن هناك توجه إلى خاكورك وعلى الرغم من أنه كان يعاني بشدة من مرض اليرقان، إلا أنه لم يرَ فيه أي صعوبة كعائق أمام مشاركته. وفي الفترة من 1984 إلى 1990، قام بالأنشطة الكريلايتية في المناطق الممتدة من غرب زاب إلى جبل كابار، وقاوم الهجمات الاحتلالية لدولة الاحتلال التركي الفاشية، مع القائد الكبير عكيد (معصوم قرقماز)، وخاض مع  الأبطال الذين سطروا أروع الملاحم البطولية في النضال التحرري الكردستاني؛ مصطفى يندم، وكاظم كولو، والشهيد عزيز، والشهيدة عزيمة، وحرب التحرير، لقد تلقوا الواجبات والمسؤوليات في قيادة المنطقة والمناطق الحدودية والتنسيق بين الإيالات، وحتى عندما لم يكن لديه مهمة رسمية، لم يتورع عن رفع مستوى المشاركة لمقاتل كان الأكثر إخلاصاً والتزاماً وصدقاً وتضحيةً، ولا يراقب إلا نجاح الثورة ووضع خبرته ومعرفته في خدمة رفاقه في جميع الظروف، فقام بالأنشطة التعليمية التي حددها حزب العمال الكردستاني بأنها الطريق الرئيس للنصر.

عمل على تدريب الآلاف من الكوادر

وفي عام 1990، عاد إلى ساحة القائد آبو، ودرس في أكاديمية معصوم قورقماز حتى خريف عام 1991، وفي عملية التدريب عزز شخصيته القيادية من خلال تحمّل المسؤولية، لقد هيَّأ رفيقنا جعفر، الذي أراد في البداية الذهاب إلى بوتان بنفسه، وتم تعيينه في منطقة تولهلدان، وقاد الأنشطة والتنظيمات الشعبية بشكل مثمر في مناطق مرعش وسمسور.

وفي عام 1994، عاد من جديد إلى ساحة القائد آبو، وبعد عملية تدريب ناجحة، اتجه إلى منطقة بوتان وحتى عام 1999، شارك في العمل على المستوى الإداري في منطقة بوتان - بهدينان، وكانت له جهود كبيرة في تصعيد النضال التحرري الكردستاني، كان رفيقنا جعفر إنكيزك، الذي كان متمسكًا بشدة بخط المقاومة الذي حدده القائد آبو، يتخذ موقفاً ضد المفاهيم والمواقف الرجعية وسياسة التصفية المناهضة للثورة.

وبغض النظر عما إذا كان العمل الموكل إليه صغيراً أو كبيراً، فقد ولّد لديه مشاركة حيوية تطوعية، ومن أجل وضع ما تعلمه من القائد آبو في خدمة النضال في كل فرصة، قام بأنشطة تربوية في كل ساحة ذهب إليها، بحسّ عالٍ من المسؤولية وكان له دور كبير في وصول الآلاف من الكوادر والمناضلين.

بقي رفيقنا جعفر إنكيزك، بعد المؤامرة الدولية على القائد آبو في مناطق الدفاع المشروع، وبقدر ما هو فدائي ومقاتل ضد الإبادة الجماعية، فهو قائد يقود الحرب، وبفهمه العميق للأيديولوجية، نجح في إيصال النجاح التنظيمي إلى الجميع، وفي الوقت نفسه كان باحثاً وكاتباً لأفكاره، وبإيمانه بنجاح الثورة، ومشاعره بالحرية ودراساته حول تاريخ الكرد وواقعهم الاجتماعي، استطاع أن يحولها إلى أعمالٍ مكتوبة.

 بين الأعوام 1999-2010، ألّف كتاب بحث وتحقيق عن زرادشت بالإضافة إلى الأعمال العامة، واستطاع على الرغم من سياسات الصهر والانحلال لدولة الاحتلال التركي، أن يحافظ على لغته وثقافته، ليصبح كردياً، وفي الوقت نفسه، كتب روايات باللغة الكردية اسماها "BÊNAV" و"BERXÉN ME"، لقد كان رفيقنا جعفر إنكيزك ثورياً متعدد الأوجه، ففي نجاحه الثوري الذي دام نصف قرن، لم يقتصر أبداً على أداء مهمة أو نشاط واحد فقط، كان يقوم كل لحظة بأنشطة مختلفة. إلى جانب التدريب والتنظيم والبحث والاستقصاء، أسهم في أنشطة الإعلام الحر، ولعب دوراً كبيراً ومهماً في تولي مسؤولية إذاعة صوت الكريلا، في تغيير حياة المجتمع ورفع مستوى نضال مقاتلي الكريلا.

ومثَّل منظومة المجتمع الكردستاني في المنطقة الشرقية لمدة ثلاث سنوات، واستمراراً للنضال، شارك في الدورات التدريبية المركزية، ومارس عمله في أكاديمية العلوم الاجتماعية التي أنشئت تحت رعاية لجنة العلم والتنوير، وفي هذه الفترة أكمل رواية تصف كردستان الشرقية.

ركز الرفيق جعفر إنكيزك عمله على تطوير الأدب الكردي، وإحياء الواقع الاجتماعي الكردي والثروة الثقافية من خلال الأدب، وكتب العديد من الأعمال الجديدة. لقد قدم مساهمات كبيرة في الأدب الكردي من خلال أعماله ”GEWRO” وGEWRÊ”"، و"“HER TIŞTÊ ME”،” “SERKET، "SISÊ، استناداً إلى نهج حزب العمال الكردستاني في التعامل مع الأعمال الأدبية بمنظور جديد، تم اتخاذ خطوات ناجحة لتطوير الأدب الثوري، أدب الكريلا.

 وعلى أساس نتائج مؤتمر الأدب الكردي الأول الذي عُقد في مناطق الدفاع مديا، فقد أدار عمله بحماس كبير وحساسية عالية، لقد أعطى رفيقنا جعفر إنكيزك، أهمية كبيرة للأدب الكردي في مجال إعادة بناء المجتمع، بقلمه القوي، كما خاض نضالاً قوياً ضد الإبادة الثقافية، وأصبح مبدعاً لأعمال قيّمة ستبقى إلى الأبد في تاريخ كردستان.

اتخذ رفيقنا جعفر إنكيزك، طوال حياته الثورية، من فلسفة القائد آبو في الحياة الحرة، ومبادئ النضال الآبوجي، وخط النضال والمقاومة لحزب العمال الكردستاني، مرشداً له، وكان يهدف إلى أداء واجباته بنجاح، وفي الفترة الثالثة من وجود الحزب، ومع تغير النموذج، شهد القائد آبو تأملات عميقة ومن أجل فهم وتنفيذ النموذج الاجتماعي الديمقراطي والبيئي والقائم على حرية المرأة، تصرف بتفهم وإحساس عالٍ. ومع العلم أن الرفاقية الحقيقية للمرأة هو المقياس الأساسي لنضال حزب العمال الكردستاني، فقد عمق دراساته لفهم واقع حزب الحياة الحرة الكردستاني وعلى أساس إنشاء نموذج المجتمع الديمقراطي، فقد عزز فهمه للواجبات الفكرية والأخلاقية والسياسية.

كان ناشطاً في المجال الأدبي في روج آفا

وأخيراً، دخل ساحة ثورة روج آفا وواصل أعماله الأدبية هناك، وفي الوقت نفسه، بدأ العلاج على أساس مكافحة المرض الذي طالما ظهر في حياته الثورية، لكنه لم يمنعه أبداً من التقدم في حياته الثورية، لقد كرس رفيقنا جعفر إنكيزك حياته كلها لحرية كردستان، وشعر بإثارة ثورة روج آفا وبينما كان يعاني من المرض، واصل أبحاثه وأعماله الأدبية، وبتاريخ 14. 03. 2024 انضم إلى شهداء كردستان الخالدين في المستشفى الذي كان يعالج فيه، تاركاً وراءه قدراً كبيراً من النضال وفهم الحرية والشعور بالانتماء للوطن.

مرة أخر نقدم تعازينا الحارة لعائلة رفيقنا العزيز جعفر إنكيزك، ولشعب كردستان الوطني، وللشعب المتمسك بقيم الحرية والديمقراطية؛ ونجدد وعدنا بأننا بالتأكيد سنحقق أهدافهم وأحلامهم بكردستان حرة وحياة حرة.

المعلومات التفصيلية حول سجل رفيق دربنا جعفر أنكيزك هي كما يلي:

الاسم الحركي: جعفر أنكيزك

الاسم والكنية: حسين أنكيزك

تاريخ ومكان الولادة: 1955/ مرعش

اسم الأم – الأب: ساجيه - محمد

تاريخ ومكان الانضمام: 1967/ مرعش

تاريخ ومكان الاستشهاد: 14. 03. 2024/ روج آفا".

(ل م)