حقوقي مصري: جرائم تركيا لا تقل عن جرائم داعش وجبهة النصرة

أكد الأمين العام السابق للمجلس المصري العربي لحقوق الإنسان، شريف نادي، أن سياسة تركيا مخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية، وجرائمه لا تقل عن جرائم التنظيمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة.

حقوقي مصري: جرائم تركيا لا تقل عن جرائم داعش وجبهة النصرة
الثلاثاء 10 تشرين الأول, 2023   02:55
القاهرة – محسن المصري

تواصلت ردود الأفعال على جرائم الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا، بعد قيام دولة الاحتلال بقصف العشرات  من المنشآت الحيوية؛ كمحطات النفط والغاز والكهرباء والمياه والقرى المأهولة بالسكان.

وفي هذا السياق، اعتبر الأمين العام السابق للمجلس المصري العربي لحقوق الإنسان، شريف نادي، أن "ما تمارسه تركيا بحق مناطق شمال وشرق سوريا يرتقي لجرائم الحرب".

وقال لوكالتنا: "تركيا تستهدف المنشآت الخدمية والمدنية في شمال وشرق سوريا حيث نراها تقصف محطات الكهرباء والمياه، ما يؤدي لتعطل المستشفيات والمراكز الصحية وهي جريمة حرب، خاصة أن المتضرر الأكبر منها هم المدنيون".

وأشار الناشط الحقوقي إلى أن "اتفاقية جنيف الموقعة عام 1949 الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، تلزم تركيا بعدم التعرض للمنشآت العامة وخاصة المستشفيات والمراكز الطبية".

وبحسب نادي، فإن "انتهاك تركيا للقانون الدولي وارتكابها جرائم حرب أمر ليس بالجديد على نظام أردوغان"، لافتاً إلى أنه "وفقاً للتقارير فإن الحكومة التركية والميليشيات الموالية لها في سوريا متورطة في عمليات تغيير ديموغرافي وقتل على الهوية والمعتقد، فضلاً عن اعتقالات تعسفية وخطف واغتصاب للنساء بمناطق عفرين وغيرها".

وانتقد الناشط الحقوقي حالة الصمت الدولي تجاه الانتهاكات التركية معتبراً أن "هذا الصمت يمنح نظام أردوغان ضوءاً أخضر لمواصلة سياساته المخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية، وجرائمه التي لا تقل عن جرائم التنظيمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة".

ويعتقد نادي أن "بقاء نظام أردوغان وحالة الصمت الدولي على انتهاكاته، ستجلب المزيد من الشقاء للشرق الأوسط"، موضحاً أن "سياسة القتل والقصف العشوائي والعقاب الجماعي لن يجلب الأمن لتركيا، بل سيعزز من فرص الفوضى بالمنطقة، ما يمنح الجماعات الإرهابية بيئة خصبة لنشر أفكارها وتنفيذ جرائمها لتدخل المنطقة في دوامة جديدة من العنف والإرهاب لن تنجو منها القوي الكبرى بالتأكيد".

وختم الحقوقي المصري تصريحاته بضرورة "الوقوف في وجه الممارسات التركية ليس فقط من أجل الكرد الذين واجهوا الإرهاب وحموا العالم من شرور داعش، بل حماية للعالم نفسه خاصة في ظل وجود الآلاف من عناصر داعش داخل سجون قوات سوريا الديمقراطية، واستمرار الهجمات التركية قد تمنح هؤلاء فرصة للهروب، وهو أمر إن حدث سيدفع ثمنه العالم أجمع".

(ي ح)