​​​​​​​سياسيون ينتقدون ضعف القوى العراقية أمام الاعتداءات التركية ويطالبون بموقف حازم

أكد سياسيون أنه على أي مسؤول عراقي أن يناقش إيقاف العمليات العسكرية التركية على سيادة العراق التي أصبحت تهدد أمنه القومي، مطالبين الحكومة العراقية باتخاذ مواقف سياسية ودبلوماسية، تفرض على أنقرة احترام سيادة العراق ومنع أي تجاوز وانتهاك على الأراضي العراقية.

​​​​​​​سياسيون ينتقدون ضعف القوى العراقية أمام الاعتداءات التركية ويطالبون بموقف حازم
الإثنين 9 تشرين الأول, 2023   06:50
مركز الأخبار

التقى قبل يومين، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي برفقة رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، بأردوغان في أنقرة، ووزير خارجيته حقان فيدان.

وكان العلم العراقي غائباً عن اللقاء، الذي ضم مسؤولين رفيعين في الدولة، من البرلمان إلى هيئة "الحشد الشعبي"، في خطوة تكرس هيمنة أردوغان على الحاضرين.

وجاء هذا اللقاء، بالتزامن مع استمرار القصف التركي للعراق، وجنوب كردستان، وبالتحديد استهداف مخيم مخمور، الذي أدى لسقوط ضحايا من النساء والأطفال.

كما جاء في وقت قدم فيه أردوغان، طلباً لبرلمان دولته لغرض تمديد وجود قواته لعامين آخرين في العراق وسوريا، دون أن تتحرك الأطراف العراقية لوقف مخططات أردوغان في العراق.

السكوت يجعل أنقرة تتمادى

القيادي في تحالف الفتح عائد الهلالي، يقول في تصريح لوكالة "روج نيوز"، إن "عدم وضع العلم العراقي عند لقاء أي مسؤول عراقي من قبل الجانب التركي، فيه استهداف واضح للعراق، وهذا ضمن نهج استمرار الانتهاك التركي لسيادة العراق وعدم احترامها".

ويضيف الهلالي، أن "رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وأي مسؤول عراقي، عليه الاحتجاج على عدم وضع العلم العراقي خلال اللقاءات والاجتماعات الرسمية مع المسؤولين الاتراك، والسكوت عن ذلك يجعل أنقرة تتمادى بشكل أكبر لخرق سيادة العراق وعدم احترامه وفق السياقات الدولية والدبلوماسية".

ويتابع أن "لقاء أي مسؤول عراقي مع الجانب التركي يجب أن يناقش إيقاف العمليات العسكرية التركية على سيادة العراق، التي أصبحت تهدد أمنه القومي وتزعزع استقراره بشكل كبير، ويجب عدم التهاون بهذا الملف بل يجب التركيز عليه بقوة خلال أي اجتماع عراقي – تركي سواء في بغداد أو أنقرة".

يجب اتخاذ موقف حازم

من جهته، يؤكد المحلل السياسي كاظم الحاج، لوكالة "روج نيوز" أن "المجاملات السياسية والسكوت عن الخروق التركية والتجاوزات السافرة، هي من دفعت بأنقرة إلى عدم احترام علم العراق وعدم وضعه خلال اجتماع أردوغان مع الحلبوسي والقيادات السياسية العراقية الأخرى، وهذا تجاوز جديد على سيادة العراق".

ويحذر الحاج من أن "أنقرة أصبحت تتمادي في كل خطواتها الأمنية والسياسية تجاه العراق، بسبب السكوت على كل انتهاكاتها تجاه العراق والعراقيين، وبسبب بعض المجاملات لها من قبل بعض القيادات السياسية العراقية، بل وخضوع تلك القيادات إلى الإملاءات التركية، ولهذا لا نرى موقفاً حازماً تجاه الاعتداءات التركية السافرة على الأراضي العراقية".

ويشدد المحلل السياسي، على أن "الحكومة العراقية مطالبة باتخاذ مواقف سياسية ودبلوماسية، تفرض على أنقرة احترام سيادة العراق ومنع أي تجاوز وانتهاك على الأراضي العراقية، تحت أي ذريعة كانت، وعدم اتخاذ هكذا مواقف، يعني استمرار الانتهاكات التركية، وهذا مؤشر خطير، خصوصاً وأن تركيا أصبحت تستهدف حتى المدن السكنية والمناطق الحيوية".

(د ع)