واقع حال مقاطعة كري سبي المحتلة

قيّم الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي واقع الحال المتدهور في المقاطعة المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها

واقع حال مقاطعة كري سبي المحتلة
الأحد 8 تشرين الأول, 2023   03:42
عين عيسى

يصادف الـ 9 من تشرين الأول الجاري السنوية الـ 4 للهجوم الذي شنته دولة الاحتلال التركي على منطقتي سري كانيه وكري سبي، وأدى إلى احتلالهما عام 2019.

وقد أدى الهجوم الاحتلالي التركي إلى تهجير ما يقارب 300 ألف مواطنٍ سوري من مختلف المكونات.

وفي ذكرى الهجوم، التقت وكالتنا الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي/تل أبيض، حميد العبد، في ناحية عين عيسى، والذي تطرق إلى واقع الحال المتدهور في المقاطعة المحتلة في ظل جرائم دولة الاحتلال التركي ومرتزقته فيها.

"الاحتلال التركي غير مرحب به"

العبد قال في بداية حديثه، إن السنوات الأربع التي مرت على أهالي كري سبي/تل أبيض، عانوا فيها الويلات؛ وخاصة جراء عمليات التهجير والخطف وانعدام الأمان، والاستيلاء على المنازل وإدخال المناهج واللغة التركية إلى المدارس، وافتتاح المدارس الدينية باسم منظمات وهمية، والتي "تدرس أفكار داعش وجبهة النصرة الإرهابي".

حميد العبد أكد أن أكثر من 100 ألف شخص هجروا من منطقة كري سبي منذ أن احتلتها دولة الاحتلال التركي، وأن حالة من القلق اليومي تصيب المواطنين هناك مع انعدام الكهرباء والخبز وحالة انعدام الأمن التي تعصف بالمنطقة، مشيراً إلى أن الأهم من كل ذلك أن المواطن يفقد كرامته في ظل الجرائم والانتهاكات التركية.

وأضاف "منطقتنا منطقة عشائرية؛ هناك أفراد من العشائر في المناطق المحتلة وأفراد في مناطق الإدارة الذاتية، لذا هناك تواصل يومي مع أهلنا في المناطق المحتلة، كل إنسان لديه رؤية مختلفة، لكن الجميع متفق أن الاحتلال التركي غير مرحب به في سوريا، فشعبنا يرفض رفضاً قاطعاً وجود هذا الاحتلال، ويأمل السكان من خلال التواصل معنا في عودة قواتهم وتحريرهم، وعودة الإدارة الذاتية إلى تلك المناطق المحتلة، باستثناء البعض الذين باعوا أنفسهم وخرجوا من نطاق الهوية السورية".

"توطين 27 ألف شخص في كري سبي المحتلة"

ذكر حميد العبد أن 27 ألف شخص غرباء دخلوا إلى منطقة كري سبي تل/أبيض المحتلة، وتم توطينهم ضمن عملية التغيير الديمغرافي الشاملة التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي مع تهجير السكان الأصليين.

وتابع "على الرغم من توطين العائلات هناك، فإن تلك العائلات تهاجر إلى مناطق الإدارة الذاتية ولا يتقبلون الواقع هناك؛ حيث نشهد عودة طوعية للعائلات السورية إلى مناطقهم في دير الزور والرقة والحسكة وغيرها، فهذه العائلات أدركت أن وعود الدولة التركية ومخططاتها لا تخدم الشعب السوري إنما كل ذلك استغلال".

وحول أوضاع السوريين وتعامل دولة الاحتلال معهم قال حميد العبد: "نرى ما يحصل للسوريين في الداخل التركي؛ إن الدولة التركية تقوم اليوم بترحيل أكبر قدر ممكن منهم إلى المناطق المحتلة، بعد الاستفادة منهم واستغلالهم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في تركيا".

"بعض الدول تعمل في العلن والخفاء على سلخ المناطق المحتلة"

وعن الموقف الدولي من عمليات التغيير الديموغرافي التركية في المناطق المحتلة، قال العبد: "إننا نتعجب من الدول التي تتحدث بشكل يومي عن حقوق الإنسان والديمقراطيات وإلى ما هنالك، وأمامهم يتم تهجير آلاف العوائل وتغيير ديموغرافية المنطقة بشكلٍ وحشي".

مضيفاً "هناك بعض الدول التي تعمل في العلن والخفاء على تدمير مشروع الإدارة الذاتية، ومن بين هذه المخططات الخبيثة، سلخ المناطق المحتلة بما فيها منطقة تل أبيض عن الأراضي السورية، فعندما يفرض المحتل عملته ولغته ويرفع علمه، فهذا خير دليل على نوايا الدولة التركية، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل المسؤولية حيال ذلك".

(ز س/د)

ANHA