كاتب أرمني: الروس أداروا ظهورهم للأرمن

اعتبر جنرال أرمني متقاعد أن نهج موسكو منذ عام 2020 انحاز بشكل جذري لصالح الأذريين والأتراك، انطلاقاً من مصالح اقتصادية مع أذربيجان إلى كسب حياد تركيا في الصراع الأوكراني والتنسيق فيما بينهما في الصراع السوري.

كاتب أرمني: الروس أداروا ظهورهم للأرمن
الأحد 1 تشرين الأول, 2023   00:12
مركز الأخبار - كيفارا شيخ نور

أصدر رئيس قره باغ سامفيل شهرمانيان مرسوماً بحلّ جميع مؤسسات الدولة والمنظمات التابعة لإداراتها بحلول 1 كانون الثاني 2024، وزوال الجمهورية من الوجود"، وذلك بالتزامن مع نزوح آلاف الأرمن من هذا البلد غداة هجوم أذربيجاني الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع نزوح جميع أرمن هذا البلد، البالغ عددهم نحو 120 ألف نسمة إلى أرمينيا، حيث أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، أن أذربيجان ترتكب حملة تطهير عرقي في قره باغ، وذلك في ظل الصراع في جنوب القوقاز بين عدة قوى بينها روسيا وتركيا وإيران والولايات المتحدة.

 الكاتب والجنرال المتقاعد الأرمني، ناريك إبراهاميان يرى أنه ليس هناك أي تنافس بين الدول المذكورة فيما يتعلق بقره باغ، إلا أنه استدرك قائلاً "لقد تم استخدام الصراع كورقة من قبل الروس لممارسة الضغط سواء على الأذريين أو الأرمن وفقاً لمصالحهم". 

وأوضح أن "النهج الروسي منذ عام 2020 انحاز بشكل جذري لصالح الأذريين والأتراك (أسياد الأذريين الذين يراودهم حلم توحيد كل الدول الطورانية من آسيا الوسطى إلى تركيا الأوروبية) انطلاقاً من مصالح اقتصادية مع أذربيجان، إلى كسب حياد تركيا في الصراع الأوكراني والتنسيق فيما بينهما في الصراع السوري". 

وأشار بخصوص موقف موسكو خلال وبعد حرب الـ 44 يوماً، إلى أن "الروس أداروا ظهورهم لتحالف الدول المستقلة التي تخلت عن معاهدات الحلف وتركت أرمينيا في مواجهة العدوان التركي الإسرائيلي الأذربيجاني والإسلاميين المتطرفين. بعد 44 يوماً تدخّل الروس، وعندما فرضوا وقف إطلاق النار لصالح أذربيجان، أصبح من الواضح أن أرمينيا تُركت لتواجه تحديات تهدد كيان الدولة والشعب.

وأضاف "في هذه المرحلة أراد الروس إرهاق السلطة الأرمنية والسيطرة الكاملة على الدولة بكافة مفاصلها، من ضمنها تحقيق المطلب التركي الأذري بإنشاء ممر زنكزور لربط أذربيجان بتركيا تكون السيطرة عليه من قبل الروس.

واعتبر أن الخطة كانت "إنهاء سيادة الدولة الأرمنية، ولم يكن هناك خيار آخر أمام السلطة في أرمينيا سوى إعادة النظر في تحالفها مع الدول المستقلة، والبحث عن تفاهمات وتحالفات تساعدها على الحفاظ على سيادة البلد والأراضي الأرمنية، ولتحقيق هذا الهدف توجهت نحو قوى إقليمية ودولية أخرى".

ولأن تطورات الوضع أتاحت الفرصة لدول إقليمية وعالمية للتدخّل لتحذر القيام بأي عمل عسكري يهدف إلى إنشاء الممر بالقوة، حسب ناريك إبراهاميان.

ويرى الجنرال المتقاعد أن إيران التي تدخّلت تاريخياً ولعبت دوراً أساسياً وكبيراً في المنطقة قبل الروس والأتراك، أما التدخّل الأوروبي كما التدخّل الأميركي مناهضان للنهج الروسي ويهدفان إلى حد نفوذه في المنطقة.

أشار إلى أن تدخّل بعض الدول في المنطقة كان بموافقة روسيا لأسباب أمنية واقتصادية، ولكن هذه خطوة أتاحت الفرصة لدول أخرى مناهضة لروسيا أن تسجل حضورها لمنعها من التصرف كما تشاء.