​​​​​​​مرض يودي بحياة آلاف النساء سنوياً ودعوات لاعتماد نهج نسائي لمواجهته

دعا خبراء صحيون إلى اعتماد "نهج نسوي" في مقاربة موضوع السرطان، حيث تكشف دراسات أن نحو 800 ألف امرأة تموت سنوياً "بلا داعٍ" لأنهن محرومات من الرعاية الصحية المثلى.

​​​​​​​مرض يودي بحياة آلاف النساء سنوياً ودعوات لاعتماد نهج نسائي لمواجهته
الأربعاء 27 يلول, 2023   06:51
مركز الأخبار

يعد السرطان المسبب الأكبر لوفيات النساء في العالم، ويصنف ضمن أعلى ثلاثة أسباب لوفاتهن المبكر في جميع بلدان العالم تقريباً، حسبما نقله موقع الحرة عن صحيفة "الغارديان".

وكشف تقرير جديد أن غياب المساواة بين الجنسين والتمييز يقللان من فرص النساء لتجنب مخاطر الإصابة بالسرطان ويعيقان قدرتهن على الحصول على التشخيص في الوقت المناسب والرعاية الجيدة.

ووجدت الدراسة التي شملت مئات النساء في 185 دولة، أن ديناميات القوة غير المتكافئة عبر المجتمع على مستوى العالم لها "آثار سلبية عميقة" على تجربة النساء مع الوقاية من السرطان وعلاجه.

وقالت الدكتورة، أوفيرا جينسبيرغ، كبيرة مستشاري الأبحاث السريرية في مركز الصحة العالمية التابع للمعهد الأميركي للسرطان، "إنّ تأثيرات النظام الأبوي على تجارب النساء مع السرطان لم يتم الاعتراف بها إلى حد كبير".

وتضيف الرئيسة المشاركة للجنة التي أعدت الدراسة، أنه على الصعيد العالمي، "تركز صحة المرأة في كثير من الأحيان على الصحة الإنجابية وصحة الأم، بما يتماشى مع التعريفات الضيقة لقيمة المرأة وأدوارها في المجتمع، في حين لا يزال تمثيل السرطان ناقصاً تماماً".

وتابعت الخبيرة الطبية أن اللجنة التي ترأسها "تسلط الضوء على أن عدم المساواة بين الجنسين تؤثر بشكل كبير على تجارب النساء مع السرطان".

ولمعالجة هذه المشكلة، تؤكد أوفيرا جينسبيرغ على ضرورة أن يُنظر إلى السرطان كقضية ذات أولوية في صحة المرأة، كما تشدد على أهمية "نهج مقاربة نسوية تجاه داء السرطان".

ويضيف التقرير أن عدم المساواة بين الجنسين يعيق أيضاً التقدم المهني للمرأة كقائدة في أبحاث السرطان وصنع السياسات، وهو ما يؤدي بدوره إلى استمرار الافتقار إلى الوقاية والرعاية التي تركز على المرأة.

وأشارت دراسة ثانية نُشرت في مجلة "Lancet Global Health" أن 1.5 مليون من نسبة الوفيات المبكرة بالسرطان بين النساء تحت سن 70 في 2020، كان من الممكن تفاديها من خلال إجراءات الوقاية والاكتشاف والتشخيص المبكر.

وحلل البحث الوفيات المبكرة من السرطان بين النساء اللواتي تراوح أعمارهن بين 30 و69 عاماً، ووجد أنه يمكن إنقاذ حياة 800 ألف امرأة كل عام، لو حصلت جميع النساء على الرعاية المثلى للسرطان.

وتوفيت نحو 1.3 مليون امرأة من مختلف الأعمار عام 2020 بسبب السرطان نتيجة أربعة عوامل رئيسة مسببة لهذا الداء، وهي التبغ والكحول والسمنة والالتهابات.

ويشير التقرير ذاته إلى أن أعباء السرطان على النساء، الناجمة عن عوامل الخطر الأربعة المذكورة "غير معترف به على نطاق واسع".

وقالت الدكتورة فيرنا فاندربوي، الرئيسة المشاركة للجنة: "من بين 3 ملايين بالغ تم تشخيص إصابتهم بالسرطان تحت سن 50 عاماً في عام 2020، كانت اثنتان من كل ثلاث نساء".

ولمواجهة التأثير السلبي لعدم المساواة بين الجنسين وتغيير طرق تفاعل المرأة مع النظام الصحي للسرطان، تدعو اللجنة إلى إدراج نقاشات الجنس والهوية في جميع السياسات والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالسرطان.

كما تطالب بوضع استراتيجيات تستهدف زيادة وعي المرأة بعوامل خطر الإصابة بالسرطان وأعراضه، إلى جانب زيادة الوصول العادل إلى الكشف المبكر عن السرطان وتشخيصه وعلاجه.

(س ع)