​​​​​​​بملايين تصل للمليار.. المكتب السري يفرض ضرائب على تجار حلب

يفرض المكتب السري التابع لأسماء الأسد زوجة بشار الأسد، ضرائب جديدة على تجار مدينة حلب، يبدأ سقفها من عتبة الملايين لتصل إلى المليار ليرة، تتزامن مع ضرائب أخرى لوزارة المالية التابعة لحكومة دمشق.  

​​​​​​​بملايين تصل للمليار.. المكتب السري يفرض ضرائب على تجار حلب
​​​​​​​بملايين تصل للمليار.. المكتب السري يفرض ضرائب على تجار حلب
​​​​​​​بملايين تصل للمليار.. المكتب السري يفرض ضرائب على تجار حلب
الإثنين 25 يلول, 2023   21:35
حلب - غيث شمس الدين

أفادت عدة مصادر مطلعة بقيام "المكتب الاقتصادي السري" المرتبط بأسماء الأسد بفرض ضرائب خيالية على العديد من المحلات في منطقة العبّارة بحلب.

وخلال تواصل مراسلينا في حلب مع عدد من التجار في المنطقة، أكدوا وصلهم فواتير في شهر تموز وآب المنصرم، تحت مسمى "التراكم الضريبي".

ضرائب غير مفهومة السبب

غالبية محلات منطقة العبّارة إن لم يكن كلها، تم تغريمها بفواتير تتجاوز الـ 50 مليون ليرة سورية لمحلات البيع المفرق، أما محلات الجملة أو التجار فكانت فواتيرهم تتراوح بين الـ 60 والـ 100 مليون ليرة سورية.

المكتب لم يعفي المحلات الصغيرة أيضاً من الدفع، والتي يمكن تصنيفها ضمن خانة المشاريع الصغيرة، لتتفاوت قيمة الضرائب المعلنة ما بين 31 -45 مليون ليرة سورية.

عدد من التجار في منطقة العبّارة أشاروا لمراسل وكالتنا أن العديد من أصحاب المحلات أغلقوا محلاتهم وأرسلوا وفداً إلى العاصمة للمناقشة مع القائمين على أعمال المكتب السري بنية إلغائها أو خفضها أو تقسيطها، لكن بدلاً من المناقشة تعرضوا للتهديد في حال التخلف عن سداد الضرائب في أوانها أو التهرب منها، مما أثار استياء العديد ممن تبقى من تجار المدينة الذين باتوا قاب قوسين أو أدنى من اتخاذ قرار الهجرة.

تتزامن هذه الضرائب المشكوك بشرعيتها، مع أخرى تفرضها وزارة المالية لدى حكومة دمشق على مختلف القطاعات.

ما هو المكتب السري؟

لمن لا يعرف ما هو "المكتب السري" فقد ذكرت صحيفة "فاينينشال تايمز" الأميركية، في تحقيق مفصّل، أن هذا المكتب يتكون من مجلس مصغر تقوده أسماء الأسد من داخل القصر الرئاسي يتولى مهمة الهيمنة والتحكم باقتصاد سوريا، لإثراء عائلة الأسد وتمكين نفوذها إلى جانب تأمين التمويل لعمليات نظام الحكم بالبلاد.

وذكر التحقيق أسماء ستة شخصيات كأعضاء ثابتين في المجلس المصغر للمكتب وهم كل من: فارس كلاس، لينا الكناية، دانا بشكور، لونا الشبل، خضر علي طاهر، ويسار إبراهيم.

ووفق شهادات أجرتها الصحيفة مع 18 شخصية على دراية بآليات عمل المكتب، بينهم رجال أعمال ومدراء شركات وموظفون في منظمات إغاثية ومسؤولون سابقون في مؤسسات حكومة دمشق، فإن أسماء الأسد عملت على مدار سنوات طويلة على بناء شبكة محسوبيات واسعة بالاعتماد على المنظمات الخيرية وغير الحكومية التابعة لها، مثل "الأمانة السورية للتنمية"، بينما تحكمت هي شخصياً بتدفق أموال المساعدات الدولية إلى سوريا.

وبالإضافة إلى ذلك، عملت أسماء الأسد على الإطاحة بجميع رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال ممن لا يكنّون الولاء لزوجها، وفككت بالتعاون مع زوجها وشقيقه ماهر طبقة التجار التقليدية في سوريا، وابتكرت أساليب جديدة تسمح باستثمار الحرب اقتصادياً لتكوين ثروة شخصية، وبات اسمها رمزاً يشير إلى هذا النظام الاقتصادي الجديد.

كما أن النفوذ الذي يتحلى به أعضاء هذا المكتب يخولهم لابتزاز التجار وفرض الضرائب، أو خلق العراقيل للمنافسين الاقتصاديين، وحتى تدمير أصولهم المالية في سوريا.

ضريبة المليار ليرة

في السياق نفسه فرضت مديرية المالية التابعة لحكومة دمشق في مدينة حلب ضريبة بقيمة مليار ليرة سورية على كل من مشفى الضبيط للتوليد والأمراض النسائية الواقع في حي المحافظة بمدينة حلب، وعيادة الدكتور عبد الله الموقع لأمراض الجلدية، بذريعة استجرار أجهزة طبية من خارج البلاد.

واعتبر مراقبون أن التضييق الجديد بفرض الضرائب يزيد من الطين بلة، خاصة أن القطاع الصحي في مناطق حكومة دمشق متهالك ويعاني من الإهمال وهجرة الأطباء بشكل كبير، وأن هكذا ممارسات ستعقد المسائل وتلحق الضرر بالقطاع.

(س ر)

ANHA