" يسكنون في منزلي وأنا أسكن في خيمة"...عبارة تجسد حال المهجّرين جراء الاحتلال

"أين عدالة الأرض،  يسكنون في منزلي وأنا أسكن في خيمة؟"، بهذه الكلمات المؤلمة عبّر المهجّر مصطفى العيدان عن الظلم الذي حل بهم بعد احتلال تركيا ومرتزقتها لديارهم وغض المجتمع الدولي البصر عما حل بهم.

" يسكنون في منزلي وأنا أسكن في خيمة"...عبارة تجسد  حال المهجّرين جراء الاحتلال
" يسكنون في منزلي وأنا أسكن في خيمة"...عبارة تجسد  حال المهجّرين جراء الاحتلال
" يسكنون في منزلي وأنا أسكن في خيمة"...عبارة تجسد  حال المهجّرين جراء الاحتلال
" يسكنون في منزلي وأنا أسكن في خيمة"...عبارة تجسد  حال المهجّرين جراء الاحتلال
السبت 23 يلول, 2023   22:35
عين عيسى

تسبب الاحتلال التركي عقب عدوانه على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول عام 2019  واحتلاله لكل من  سري كانيه ومقاطعة كري سبي وأجزاء واسعة من أريافهما بنزوح أكثر من 300 ألف من سكانها الأصليين.

وبعد احتلال تركيا ومرتزقتها لتلك المناطق عمدت إلى جلب عوائل المرتزقة وتوطينهم في منازل المهجّرين قسراً لإحداث تغيير ديمغرافي، بالإضافة لآلاف اللاجئين السوريين الذين تقوم سلطات الاحتلال التركي بترحيلهم بينهم عراقيون وأفغان  بشكل يومي من أراضيها  إلى المقاطعة المحتلة وتطلق يدهم للاستيلاء على منازل المهجّرين وممتلكاتهم .

هُجّرت إلى خيمة ومنزلي احتله الغرباء

المهجّر مصطفى العيدان البالغ 34 عاماً يقطن مخيم مهجّري كري سبي الذي أنشأته الإدارة الذاتية في الـ 22 من تشرين الثاني عام 2019  وهو أب لـ 5 بنات، مهجّر من قرية كور حسات( 10 كيلو مترات غربي مقاطعة كري سبي)، وجدناه أثناء جولة لنا في المخيم يجلس في ظل أحد مستودعات المنظمات الإنسانية، يتقاسم مع أحد أقرانه من المهجّرين ألم معاناة النزوح والحنين لدياره المغتصبة.

مصطفى بدأ حديثه قائلاً: "لا توجد عدالة في الأرض، ماذا فعل الشعب السوري ليحل به ما حل؟، منزلي في تل أبيض يسكنه مواطن من الغوطة الشرقية بحسب ما سمعت يدعى" أبو حيدر" وهو متزعم في ما تسمى استخبارات مرتزقة تركيا، وأنا وأطفالي نقاسي حر الصيف وبرد الشتاء في مخيم نعيش في خيمة، تركنا منزلنا الذي تعبنا وشقينا لبنائه ليأتي غيرنا ويسكنه، أين العدالة؟.

"سياسة خبيثة" للتوطين يتبعها المحتل

وأردف العيدان الذي كان يعمل قبل نزوحه في أعمال البناء " نجار باطون": "سمعت ممن هجروا بعدي بأن أحد المرتزقة سرق ألواح الخشب التي كنت أتعيش منها في عملي السابق، وبأن المرتزقة هم من يقومون بزراعة أرضي وجني محاصيلها، وأنا أعمل في المياومة لأتدبر معيشة عائلتي في ظل ظروف التهجير الصعبة التي نعيشها، لا نستطيع فعل شيء جراء ما حصل لنا بعد تخلي كافة الأمم والمجتمع الدولي عنا، وغضه البصر عما ترتكبه تركيا ومرتزقتها بديارنا، لكننا لم نقطع الأمل يوماً بالعودة إلى ديارنا، فالحق لا بد أن يعود لأهله".

وعن عمليات ترحيل اللاجئين السوريين  التي تقوم بها تركيا من أراضيها باتجاه المقاطعة المحتلة وتوطينهم في منازل المهجّرين قسراً، يقول: "تركيا تستغل الظروف السياسية والعسكرية لتنفيذ مخططاتها في ديارنا المغتصبة من خلال تغيير ديموغرافية المنطقة بجلبها للاجئين سوريين من مدن أخرى كحلب وإدلب وحماة وغيرها من المدن السورية وإسكانهم في منازلنا ومناطقنا لإطالة أمد الأزمة السورية وبالتالي إطالة أمد معاناتنا.. وهي تستغل أيضاً صمت المجتمع الدولي لتطبيق مخططاتها الخبيثة على الأرض السورية".

وختم المهجّر مصطفى العيدان حديثه لنا بالقول: "نحنُ متعلقون بأمل العودة، خرجنا من ديارنا قسراً خوفاً على أطفالنا من القذائف التي انهمرت على قرانا كالمطر، ولكن العودة حتمية، أرضنا ستعود لنا وسنرجع إليها بعد دحر المحتل وتحريرها من الدنس الذي حل بها خلال سنوات الاحتلال".

هذا ويقطن مخيم مهجري كري سبي بالقرب من بلدة تل السمن( 35 كيلو متراً شمال الرقة) 6855 من أهالي مقاطعة كري سبي المحتلة، وهم يعانون ظروفاً معيشية صعبة في ظل ظروف التهجير الصعبة وفقدان مصادر دخلهم بعد احتلال مدنهم وقراهم، وتقاعس المنظمات الإنسانية عن مساعدتهم.

(د)

ANHA