أثناء تشييع الشهيد دنيز بولبون في باكور: احتضنك شعبك وسيتبنى نضالك

بعد نقله من باشور، وري جثمان مدير مكتب المؤتمر القومي الكردستاني KNK في هولير، دنيز جودت بولبون، في مسقط رأسه بباكور كردستان، وسط عراقيل عديدة وضعتها سلطات الدولة التركية.

أثناء تشييع الشهيد دنيز بولبون في باكور: احتضنك شعبك وسيتبنى نضالك
السبت 23 يلول, 2023   08:15
مركز الأخبار

أقام المؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، يوم أمس، في مدينة هولير، وبحضور عائلته مراسم توديع لمدير مكتبه، دنيز جودت بولبون، الذي اغتيل في هجوم مسلح شُنّ في 18 أيلول الجاري، على مكتب (KNK) في هولير.

ونُقل الجثمان إلى باكور كردستان، بعد استكمال الإجراءات القانونية، إلا أنه ظل محتجزاً لعدة ساعات عند بوابة خابور الحدودية، لينقل الجثمان بعدها إلى مستشفى شرناخ الحكومي لتشريحه، ولم يتم تسليمه إلى العائلة إلا في وقت متأخر من الليل.

بعد التشريح تسلمت عائلة الشهيد دنيز جودت بولبون جثمانه، ونقل إلى ناحية كفر في جولميرك بباكور كردستان، خلال موكب، على الرغم من كافة العوائق التي وضعها الجنود وعناصر الشرطة التركية على نقاط التفتيش.

كان الآلاف من الأهالي في قرية بولوك في كفر، في استقبال الجثمان، وسط ترديد الحشود لشعار "الشهداء خالدون".

عند الوصول إلى قريته ديلز في ناحية كفر بجولميرك، أقيمت مراسم تشييع مهيبة حضرها الآلاف، والرئيسة العامة المشتركة لحزب الأقاليم الديمقراطي (DBP) صالحة آيدنيز، والمتحدثة المشتركة باسم حزب الخضر اليساري، جيكدم كيليجكون أوجار، وناشطات حركة المرأة الحرة (TJA)، وأعضاء ومسؤولي الأحزاب السياسية.

فبعد تأدية شعائر الدفن الدينية، سار الحشد المشارك في المراسم إلى المقبرة، ليوارى جثمان الشهيد دنيز جودت بولبون الثرى وسط ترديد شعارات "الشهداء خالدون"، "الموت للخيانة، تحيا كردستان" و"أيها الشهيد، دمائك لن تذهب هدراً".

وتكلمت المتحدثة المشتركة باسم حزب الخضر اليساري، جيكدم كيليجكون أوجار، عند ضريح بولبون، وقالت: "كل التضحيات التي قدمناها هي قيم الشعب الكردي ونضاله، هذه القيم هي التي يجب أن يتمسك بها الجميع، هناك نضال يبديه الشعب الكردي منذ قرون، لكن مع بالغ الأسف، يتعرض هذا النضال لهجمات شديدة في كافة المناطق التي يعيش فيها الكرد سواء في تركيا أو الشرق الأوسط".

وبيّنت أنه "بعد توجّه وزير خارجية هذه البلاد، هاكان فيدان إلى جنوب كردستان، ازدادت الهجمات. لقد تحول جنوب كردستان إلى ساحة للاغتيالات، قاوم الشعب الكردي على حدود تركيا وأثبت قوته ولم يتخلَّ عن مقاومته، فماذا تفعل تركيا الآن؟ إنها تحاول إنشاء تحالفات جديدة في حربها ضد الشعب الكردي".

وتوجهت جيكدم كيليجكون أوجار إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني والعائلة البرزانية بالقول: "كيف يمكن أن تُرتكب هذه الجريمة في مكان يخضع لحماية الأسايش على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع؟ كيف لم تعلموا بذلك؟ كيف لم تتمكنوا من قول كلمة واحدة عن هذه الحادثة؟ وإلى أن يتم الكشف عن الملفات والقوى التي تقف وراءها، فالحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) وعائلة البرزاني متواطئان في هذه الجريمة".

واختتمت جيكدم حديثها بهذه الكلمات: "عزيزي دنيز، مرحباً بك في مسقط رأسك، أنت لم تأتِ وحدك، لقد أتيت إلى هنا مع النضال الذي آمنت به وجهودك التي بذلتها، لقد احتضنك شعبك هنا، ونعدك بأن النضال الذي خضته باسم الوحدة الوطنية الكردية سوف يتم تبنيه والارتقاء به إلى مستوى أعلى من قبل رفاقك الموجودين هنا وجميع أبناء الشعب الكردي، أتقدم بالتعازي للجميع".

وحسب وكالة فرات للأنباء، فقد أعلن الحداد على بولبون في قرية ديلز.

(س ر)