"يجب إقصاء أي طرف من المؤتمر الوطني إن لم يخدم القضية الكردية"

أشار الرئيس المشترك لمنتدى حلب الثقافي، أحمد بيرهات، إلى ضرورة الإسراع في عقد مؤتمر وطني كردستاني، وإقصاء أي طرف لا يخدم القضية الكردية، ويضع المصالح الشخصية أو العشائرية أمام المصلحة العامة.

"يجب إقصاء أي طرف من المؤتمر الوطني إن لم يخدم القضية الكردية"
الجمعة 22 يلول, 2023   21:35
حلب – محمد عبدو

أوضح الرئيس المشترك لمنتدى حلب الثقافي أحمد بيرهات أن هجمات الاحتلال التركي ازدادت وما زالت مستمرة منذ التسعينات وإلى الآن دون انقطاع، وهدفها قمع جميع حركات التحرر الكردستانية المؤمنة بالحرية والديمقراطية، والتي تعمل على صون مستقبل شعوب كردستان سواء في باكور أو روج آفا أو باشور كردستان.

أشار أحمد بيرهات إلى أن دولة الاحتلال التركي لها اتصالات وعلاقات مع بعض الأطراف التي تدّعي الكردياتية، وتطورت هذه العلاقات لتصبح تعاوناً واشتراكاً في الهجمات، ومن بينهم الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يحمل في وصف حزبه معاني مقدسة لا تمتّ بصلة لأعماله "كالديمقراطي" و"الكردستاني".

تفضيل المصلحة العامة

رأى بيرهات أنه عندما يتم العمل على صون المصالح الشخصية العائلية على حساب المصالح العامة التي تمثل مصلحة الشعب، يؤدي ذلك إلى خلق خط الخيانة الذي بات الرجوع عنه صعباً بالنسبة لهؤلاء المتورطين.

وذكر بيرهات: "أن خيانة الديمقراطي الكردستاني لم تبدأ بين ليلة وضحاها"، وأشار إلى أحداث عام 1992 عندما فتح الديمقراطي الكردستاني المجال لدولة الاحتلال التركي ومدَّ يد العون للاحتلال بالهجوم على حركة حرية كردستان ومقاتلي قوات الدفاع الشعبي، وقال: "هي ذكرى سوداء سجلها التاريخ ضمن صفحات خيانة الديمقراطي الكردستاني".

وأكد أن سياسات وممارسات وأفعال الحزب الديمقراطي الكردستاني غير صائبة، ولا تصبّ في المصلحة العامة للشعب الكردي.
ذكر بيرهات أنهم لا يريدون أن تُذكر فئة من الكرد في القرن الـ 21 على أنها تشبه قبائل الأنزولو أو قبائل الجنجرودي، التي تحالفت مع المحتلين وهاجمت القوى الساعية إلى تحرير البلاد.

خطان في كردستان

وقال بيرهات: "نحن على إيمان تام بأنه لا يزال يوجد تيار يتحلى بالقيم والمبادئ التي ترجح مصلحة الكرد العليا ضمن الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهذا التيار يقع على عاتقه مهمة تصحيح المسار، لمنع استمرار التعاون مع دولة الاحتلال التركي".

بيرهات بيّن أنه في كردستان يوجد خطان، خط يعمل على أساس حماية الهوية والديمقراطية، والخط الثاني يعمل على ترجيح المصالح الشخصية، وأضاف: "هنالك صراع فكري بين الخطين، وعلينا أن نكون على يقين بأن مرحلة حماية القومية الواحدة تم تخطيها، ونحن الآن بصدد مرحلة الديمقراطية المتبلورة في روج آفا، وهو الشيء الذي لا يروق للاحتلال التركي الهادف إلى ضرب الكرد بالكرد".

وأكد أن أكثر شيئاً يتطلب من الكرد في هذه المرحلة هو التعبير عن أنفسهم وأهدافهم للرأي العام العالمي وفي جميع الساحات، وأوضح أن هذا لن يتحقق إلا بالعمل على توحيد الرؤى، ومنظمة التحرير الفلسطينية والمؤتمر الوطني الأفريقي، مثاليْن على ذلك.

كما دعا بيرهات إلى الإسراع لعقد مؤتمر وطني كردستاني، وأشار إلى أنه واجب يقع على عاتق كل مثقف حر، وتعزيز الجهود لعقد هذا المؤتمر الذي يجب أن يستثنى منه من يحاولون خلق اقتتال بين الكرد.

الخيانة العظمى هي التنازل عن المكتسبات

واعتبر أحمد بيرهات أن الخيانة العظمى هي التنازل عن المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء؛ سواء في باشور أو في روج آفا أو باقي أجزاء كردستان الأخرى. وبيّن أن: "عدم المساهمة في عقد المؤتمر يعني التنازل عن تلك المكتسبات التي تحققت بدءاً من تضحيات الأسلاف وإلى الآن".

أما عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فقال: "منذ 30 عاماً حدث بعض التطور الظاهري في باشور كردستان إلا أن بعض الأطراف تعمل على صون مصالحها الشخصية والعشائرية والقبلية والعائلية، لذلك لم تفتح الطريق أمام الكرد لمعرفة أنفسهم بالصورة الصحيحة كشعب تواق للحرية".
وجدد الرئيس المشترك لمنتدى حلب الثقافي، أحمد بيرهات دعوته إلى إقامة وحدة كردية تحت مظلة المؤتمر الوطني، وشدد على ضرورة إقصاء أي طرف لا يعمل لخدمة القضية الكردية والمصلحة العامة.

(س ر)

ANHA