عضو لجنة السجون في PKK: تركيا تستخدم أسلوباً جديداً في التعذيب داخل السجون

لفت عضو لجنة السجون في حزب العمال الكردستاني إلى استخدام سلطات الاحتلال التركي أسلوباً جديداً في التعذيب بسجونها، وهو أسلوب "ربط الخنازير"، وأكد: "من يريد الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان فعليه المقاومة على الصعد والمجالات كافة، ويستخدم كل أرضية لديه وكافة إمكانياته، وبهذا يمكنه هزيمة الفاشية بسهولة".

عضو لجنة السجون في PKK: تركيا تستخدم أسلوباً جديداً في التعذيب داخل السجون
الجمعة 22 يلول, 2023   09:01
مركز الأخبار

جاء ذلك خلال حديث عضو لجنة السجون في حزب العمال الكردستاني، بيرو ديرسم، في البرنامج الخاص لراديو "صوت الشعب"، قيّم فيه أسلوب التعذيب الوحشي "ربط الخنازير" الذي استُخدم في الآونة الأخيرة بحق المعتقلات في سجن بانوس.

قال بيرو ديرسم لا يزال الشعب يذكر أسلوب التعذيب "ربط الخنازير" الذي استخدمه أعضاء حزب كونترا في الفترة الأخيرة، ولفت الانتباه إلى تحالف حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية وحزب الكونترا، ومن المتوقع وضع العديد من أعضاء حزب الكونترا داخل السجون في الفترة المقبلة واستخدامهم ضد المعتقلين السياسيين.

وأكد: "إذا تم تطوير الريادة والتنظيم والنضال على الأساس الصحيح، فسيتم إنهاء عملية القمع والوحشية هذه داخل السجون".

وقيّم عضو لجنة السجون في حزب العمال الكردستاني، بيرو ديرسم، خلال البرنامج، العزلة المطلقة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان وآثارها على المجتمع والسجون، وأوضاع السجون في الآونة الأخيرة، واحتمالية تعرضها لهجوم من قبل البنية شبه عسكرية للنظام الفاشي لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، وما يجب القيام به ضد ذلك.

وذكر ديرسم أنهم يتخطون الذكرى الـ 25 لمؤامرة 9 تشرين الأول: "نحن ندخل عصراً جديداً من المقاومة والنضال ضد المؤامرة، وبدأت الفعاليات في السجون ضد المؤامرة لأول مرة مع مقاومة "لن تستطيعوا حجب شمسنا"، لقد شعر رفاقنا في السجون أولاً بالهجوم على القائد، وقاموا بالرد أولاً وخلقوا حلقة من النار حوله، لقد ظهرت حساسية رفاقنا تدريجياً في جميع أنحاء كردستان، وفي جميع المناطق التي يعيش فيها الشعب الكردي في الخارج، وتجاه جميع أصدقاء الشعب الكردي، وحدثت فعالية اجتماعية عظيمة، وبهذا المعنى، ظهر نضال حقيقي بريادة مقاومة "لن تستطيعوا حجب شمسنا" التي انطلقت في 9 تشرين الأول، كما أحبط الرد المجتمعي الذي تطور إلى حد كبير أهداف المؤامرة.

ولفت "ديرسم" الانتباه إلى أنه يتم أسر القائد عبد الله أوجلان داخل زنزانة انفرادية منذ 25 عاماً، وذكر أن الحرب العالمية الثالثة بدأت عبر المؤامرة التي نُفذت ضد القائد أوجلان: "لم يرغبوا أن يتدخل القائد أوجلان، لأن الحرب العالمية الثالثة تحدث في الشرق الأوسط، وكانت أكثر منطقة جغرافية دارت فيها الحرب هي كردستان، لذلك، كان القائد أوجلان هنا، في الموقع الأكثر فاعلية في كل جانب، وكان الهدف هو إبعاده عن هذه العملية، وبما أن القوى الدولية وافقت على نظام التعذيب في إمرالي، فهذا مؤشر على تورطها فيه أيضاً، وبهذا المعنى، حاولت منع أفكار القائد أوجلان من الوصول إلى العالم الخارجي، لقد أغلقت المجال أمام مستوى تأثيره، وهذا أحد جوانب العزلة.

العزلة لا تتم من قبل الدولة التركية فقط، بل إن القوى الدولية متواطئة فيها أيضاً، فهي تدعم هذه الجريمة التي ترتكبها الدولة التركية ضد الإنسانية من خلال غض الطرف والتزام الصمت، وتظهر من خلال موقفها أنها تدعم سياسة العزلة، يجب أن يُرى هذا، ويرتبط الأمر أيضاً بحقيقة أن لجنة منع التعذيب (CPT) لا تدلي ببيان بعد كل زيارة إلى إمرالي ولا تُبدي الموقف المطلوب، البرلمان الأوروبي والأمم المتحدة وإلى آخره.. والذين من المفترض أنهم ضمانة للديمقراطية، يدعمون نظام التعذيب في إمرالي والعزلة المفروضة على القائد أوجلان من خلال غض الطرف والتزام الصمت، وهذا أحد جوانب المؤامرة والعزلة التي تطورت بعد ذلك، بعبارة أخرى، أرادت الدولة التركية والقوى الدولية تصميم الشرق الأوسط كما تريد عبر الحرب العالمية الثالثة، ولهذا السبب أرادت منع صوت القائد أوجلان من الانتشار والحد من تأثيره، ونتيجة لذلك، ظهرت عزلة إمرالي كمفهوم مشترك، وهذا هو جانبها الأول".

وأوضح ديرسم إن الدولة التركية عازمة منذ فترة طويلة على إنهاء القضية الكردية بشكل كامل وتنفيذ الإبادة الجماعية بحق الكرد: "أرادت تنفيذ الإبادة الجماعية بحق الكرد ودخول الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية، ولهذا السبب، ارتكبت كافة أنواع جرائم الحرب والجرائم اللا إنسانية، ولجأت إلى استخدام جميع الأساليب، وبشكل متهور، شنت هجمات على الكريلا والشعب وأجزاء كردستان الأخرى، وفي هذا الصدد، ومن أجل تنفيذ مخططاتها، أرادت الحد من تأثير القائد أوجلان الذي قاد هذا النضال، وقطع علاقته بالعالم الخارجي، وهذا هو الجانب الثاني للمؤامرة والعزلة المطلقة.

وكان السبيل الوحيد أمام الدولة التركية لتحقيق النتائج من خططها في التصفية (وفقاً لها) هو قطع علاقة القائد أوجلان مع العالم الخارجي والحد من تأثير كلماته في الخارج، وقد رأينا مثالاً واضحاً على ذلك خلال عملية كوباني، حيث خرج الملايين إلى الساحات بناءً على دعوة القائد أوجلان، اتحدت الشعوب حول كوباني، ودحرت هجمات مرتزقة داعش، أي أنها كانت حالة خلقتها قيادتنا، ولأن العدو كان يعرف ذلك ويحلله جيداً، فقد فرض عزلة مطلقة على القائد، وهذا هو الجانب الثالث لسياسة العزلة".

وذكر بيرو ديرسم أنه يجب على الجميع تصعيد النضال ضد المؤامرة إلى مستوى فعال: "العدو يريدنا أن نعتبر أن العزلة شرعية وأن نعيش مع العزلة دون قيادة، وهذا أيضاً، أحد الأسباب التي جعلت العزلة مطلقة، لذا، يجب علينا حقاً، نحن، مناضلي القائد أوجلان، الكوادر المرتبطون حتى الموت، ألا نقبل هذا الأمر إطلاقاً، يجب أن نناضل من أجل هذا ونضمن الحرية الجسدية للقائد أوجلان، ولا ينبغي لأحد أن يقول؛ "ليس هناك شروط لذلك"، بل على العكس من ذلك، فإن شروطها أصبحت أكثر من أي وقت مضى.

بدأت حركتنا حملة "حان وقت الحرية" منذ فترة، وأدت هذه العملية إلى استنفار المجتمع الذي تأثر بها، بشكل كبير، وكان لهذه الحملة، تأثير حقيقي في هزيمة العديد من مفاهيم عدوان العدو منذ عام 2020، علينا أن نُصعّد هذه الحملة إلى مستوى أعلى، كما يجب علينا القيام بنضال ونشاط اجتماعي أقوى بكثير من أجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان والحل الديمقراطي للمشكلة الكردية، وحرب الشعب الثورية تتطلب ذلك أيضاً.

ويجب على المتعاطفين والوطنيين في نضالنا في حرب الشعب الثورية؛ وكل شخص يرغب بالديمقراطية أن يناضل ضد الفاشية في كافة المجالات، لذلك، إذا كان كل شخص نزيه وكريم يرغب بالديمقراطية ويرغب بحل المشكلة الكردية ويريد الحرية الجسدية للقائد أوجلان، فعليه أن يقاوم على الصعد والمجالات كافة، ويستخدم كل أرضية لديه وكافة إمكانياته، وبهذا يمكنه هزيمة الفاشية بسهولة، ويمكننا تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان والحل الديمقراطي للمشكلة الكردية.

أؤمن أنه في ذكرى مؤامرة 9 تشرين الأول، ستظهر عملية نضالية ستصل إلى مستوى أعلى بكثير وستكون مبنية على تحقيق النتيجة، وأصرح أنه يجب على الجميع التحقيق والبحث داخل أنفسهم على هذا الأساس، ورؤية أوجه القصور في الماضي والمشاركة في العملية على المستوى الريادي في الفترة المقبلة".

 (ل م)