فوزية عبدي: مخطط تركي خطير يهدد حياة الآلاف ممن هُجّروا من أراضيهم

تؤكد الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في إقليم الفرات، أن توطين تركيا اللاجئين السوريين في مناطق احتلتها في سوريا وبناء المستوطنات ضمنها، استمرار لمساعيها في التغيير الديمغرافي، عقب استهداف أوابدها الثقافية والتاريخية.

فوزية عبدي: مخطط تركي خطير يهدد حياة الآلاف ممن هُجّروا من أراضيهم
الأربعاء 30 آب, 2023   23:31
كوباني

تستغل دولة الاحتلال التركي ملف اللاجئين السوري لتحقيق أطماعها في الأراضي السورية وتحقيق مكاسب سياسية لصالحها على حساب السوريين والجغرافية السورية، مستفيدة من الدعم الذي تتلقاه من دول إقليمية ودولية عبر منظماتها كما في "عفرين، وسري كانيه، وكري سبي، وجرابلس، وإعزاز، والباب".

الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الفرات، فوزية عبدي، أوضحت أن: "ما تقوم به الدولة التركية من بناء مستوطنات في المناطق المحتلة وتوطين أسر المرتزقة التي تركت منازلها في مناطق عدة من جغرافية سورية، في منازل الكرد عملية ممنهجة ومدروسة، وإذا استمر الحال هكذا فسنرى مع الأيام أن دولة الاحتلال تعلن بشكل رسمي ضم تلك المناطق لها".

مخطط تركي خطير يهدد حياة الآلاف ممن هُجّروا من أرضيهم

وبيّنت فوزية عبدي: "نحن الآن أمام مخطط تركي خطير يهدد حياة الآلاف ممن هُجّروا عن أرضيهم، ما نشهده اليوم يأتي في سياق أطماع تركيا لإحياء الميثاق الملّي، فمنذ بداية الأزمة تستغل تركيا السوريين تحت مسمى تدخّلها في الأزمة لحماية السوريين، لكن واقع اليوم عرّى حقيقتها".

وتشهد مقاطعة كري سبي/ تل أبيض في إقليم الفرات، التي تحتلها تركيا منذ تشرين الأول عام 2019، جرائم مستمرة يرتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق من تبقى من أهالي المقاطعة وثقافتهم وطبيعتها، وتوطين المرحّلين قسراً من الأراضي التركية ضمنها في منازل من هجرتهم إبان مهاجمتها، حيث وثّقت وكالتنا توطين 1378 شخصاً منذ بداية شهر آب فقط.

ومنذ تاريخ إعلان السلطات التركية عن مشروع تركيا توطين اللاجئين في المناطق المحتلة، بداية شهر نيسان العام الماضي، تم توطين أكثر من 25 ألف شخص بين أسر لمرتزقة داعش، وأسر لمرتزقتها، ولاجئين سوريين.

ولفتت فوزية أن الدولة التركية تستكمل مشروعها في القضاء على ثقافة المناطق المحتلة، الذي بدأ مع استهداف الأوابد الثقافية والتاريخية لشعب شمال وشرق سوريا عبر هجماته ومرتزقته، وعبر توطين الغرباء في المناطق التي تحتلها.

وحسب معلومات حصلت عليها وكالتنا، فقد بلغت نسبة المهجرين قسراً من منطقة سري كانيه المحتلة أيضاً 85%، فيما بلغ عدد الكرد المتبقين في المدينة نحو 50 شخصاً، جلّهم من كبار السن، أما المسيحيين فعددهم 7 أشخاص، أما بالنسبة للإيزيديين، فلم يعد لهم وجود هناك، حيث كانوا يتوزعون ضمن 16 قرية، وسط تهجير تام للشيشان وباقي المكونات الموجودة ضمن المنطقة تلك.

وفي انتقاد للقوى والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية على صمتها، حيال ما تشهده المناطق السورية المحتلة من تغيير ديمغرافي عبر استغلال اللاجئين السوريين، حذرت فوزية عبدي السوريين من السياسة التركية: "لا نعوّل على أحد بل نعوّل على أنفسنا، وعلى السوريين التفكير كيف يُستوطنون في أرض غيرهم، والابتعاد عمّا تسعى إليه تركيا عبرهم".

(ن ك/د)

ANHA