خبير في الموارد المائية يؤكد أن حجم الخطر الذي يداهم الحسكة لا يوصف

حذّر خبير في الموارد المائية عن خطر جفاف الآبار في مدينة الحسكة واحتمالية امتداد حالة التصحر من الجنوب إلى الشمال في حال جفت آبار المياه والمناهل، فيما يقول أصحاب الصهاريج إن مستقبل المناهل لا يبشر بالخير.

خبير في الموارد المائية يؤكد أن حجم الخطر الذي يداهم الحسكة لا يوصف
الإثنين 7 آب, 2023   01:10
الحسكة

تزداد معاناة مدينة الحسكة المنكوبة وسكانها نتيجة أزمة المياه وقطعها من قبل الاحتلال التركي من مصدرها الأساسي في محطة علوك منذ احتلال سري كانيه عام 2019.

ومع اعتماد أكثر من مليون ونصف المليون نسمة على المناهل والآبار الجوفية منذ أكثر من أربعة أعوام، نتيجة قطع المياه من محطة علوك، ونتيجة المناخ الجاف خلال الأعوام الفائتة، فإن ذلك ينذر بتفاقم الأزمة بشكل أكبر.

رصد مراسلو وكالتنا أوضاع المناهل المخصصة لتعبئة المياه التي تمد مدينة الحسكة وسكانها بالمياه، والتقوا عدداً من أصحاب الصهاريج للتطرق إلى انخفاض منسوبها.

"منسوب المياه بدأ بالانخفاض وبعض الآبار بدأت تجف"

هجار ملا سلمان صاحب إحدى الصهاريج قال عن الموضوع: "كنا ننتظر سابقاً لمدة لا تتجاوز 10 دقائق، ليمتلئ الصهريج بالمياه، ولكن الآن، ننتظر أكثر من نصف ساعة ليمتلئ الصهريج، وكل ذلك بسبب نضوب المياه الجوفية وانخفاض منسوبها".

أشار ملا سلمان إلى أن: "تحوّل الأمر بالنسبة لنا أيضاً إلى مشكلة بحيث كنا مسبقاً نقوم بتزويد مدينة الحسكة لأكثر من ثلاثة وأربعة مرات لكل صهريج أما الآن، لا يتجاوز المرتين، بسبب ضعف المياه وقلتها".

وأكد ملا سلمان أن: "مستقبل هذه الآبار لا يبشر بالخير، فالجفاف قادم لا محال، هناك آبار قريبة جفت بشكلً كامل، وهذه الآبار أيضاً مهددة بالجفاف".

وفي السياق ذاته، تطرق محمد الخالد، هو أيضاً صاحب إحدى الصهاريج التي تعمل ضمن مدينة الحسكة، إلى انخفاض منسوب مياه الآبار بشكل ملحوظ، وأكد أن الآبار في بعض الأحيان تجف بشكل كامل.

وأكد الخالد أن: "المستقبل مجهول، وينذر بخطر كبير على مدينة الحسكة، كون المياه من أساسيات الحياة، وأن بقيت الحال كما هي الآن، فستجف جميع الآبار ولن تبقى هناك مياه حتى في المناهل".

الخطر الأكبر

وتعقيباً على الموضوع، التقت وكالتنا الخبير في الموارد المائية والخبير بالجفاف والتصحر طراد الشيخ إبراهيم، وأشار إلى أن: "الإدارة الذاتية أعلنت مؤخراً بأن مدينة الحسكة باتت مدينة منكوبة بسبب أزمة المياه، فاليوم تواجه الحسكة مشاكل كبيرة مع قطع الاحتلال التركي لمياه علوك، في ظل استهلاك أهالي المنطقة للمياه الجوفية من خلال حفرهم للآبار، نتيجة عدم جود تغذية طبيعية من الأنهار والأمطار".

ونوّه طراد الشيح إبراهيم: "وفي حال جفت الآبار مع انخفاض منسوبها الملحوظ، فالمرحلة المقبلة، الأشهر القادمة أو العام المقبل، ستكون المشكلة أكبر بكثير من الآن وسيكون الخطر أكبر، ما ينذر بامتداد حالة التصحر من الجنوب للشمال".

وأكد إبراهيم: "حجم الخطر لا يوصف، سيؤثر الجفاف على كامل مدينة الحسكة وحتى على الطبيعة والبيئة والبنية التحتية، كما ينذر الوضع بحصول هجرة عكسية داخلية أي بمعنى توجّه سكان المدينة للعيش في القرى بحثاً عن المياه".

(م ح)

ANHA