جميل بايك: سنقوم بكل ما يقع على عاتقنا من أجل تنفيذ قرارات مؤتمر لوزان

أوضح جميل بايك أن المؤتمر الذي عقد في مدينة لوزان في الذكرى المائة لمعاهدة لوزان مهم جداً، وأن حركة التحرر الكردستانية ستقوم بكل ما يقع على عاتقها، ومن أجل تنفيذ القرارات التي تمخض عنها، ودعا عموم الشعب في أجزاء كردستان الأربعة وخارج الوطن، لأن يشارك في هذه المرحلة من أجل حرية القائد آبو الجسدية.

جميل بايك: سنقوم بكل ما يقع على عاتقنا من أجل تنفيذ قرارات مؤتمر لوزان
الأحد 30 تموز, 2023   08:08
مركز الأخبار

انضمّ الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستانيKCK) ) جميل بايك لبرنامج خاص على فضائية Stêrk TV))، قيّم فيه التطورات في كردستان وتركيا والشرق الأوسط، وترجمت وكالة فرات للأنباء نص اللقاء.

ونص الحوار كالتالي:

* لقد تحوّلت العزلة على القائد عبد الله أوجلان إلى تعذيب، ومنذ عامين، لم ترد أي معلومات حوله بأي شكل من الأشكال، وتستمر الاحتجاجات ضد العزلة المفروضة عليه، كما أدلى مؤخراً عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني صبري أوك بتصريح، كيف تقيّمون التطورات الأخيرة...؟  

إن السياسة التي تتم ممارستها على القائد آبو، ليست ضد الكرد فقط، بل ضد الإنسانية جمعاء، ولذلك مع مرور الأيام، تزداد أيضاً الاحتجاجات على الساحة الدولية ضد السياسة المُمارَسة على القائد آبو، حيث عُقِدَ مؤخراً مؤتمر في لوزان، وتم اتخاذ قرارات، وأطلقت دعوات من أجل حرية القائد آبو، كما أنه قبل عدة أيام، عقدت النقابات وبعض المثقفين ورؤساء البلديات اجتماعاً في بلجيكا، في ذلك الاجتماع دعوا إلى حرية القائد آبو، أهنئ وأحيي هؤلاء الذين شاركوا في ذلك الاجتماع وطالبوا بحرية القائد، دعوتهم هذه مهمة للغاية، وأعتقد أنهم سوف يكونون قياديين من أجل حرية القائد آبو، لأنهم يناضلون منذ سنوات على هذا الأساس.

لقد فتحوا صفحة جديدة بمؤتمر لوزان واجتماع بلجيكا وطوروا مرحلة جديدة، حركتنا أيضاً سوف تكون ضمن هذه المرحلة، في وقتٍ قريب، نستطيع على هذا الأساس، أن نقوم بعدة قفزات، بهذه المناسبة، أدعو شعبنا في أجزاء كردستان الأربعة وخارج الوطن، للمشاركة في هذه المرحلة من أجل حرية القائد آبو، ويؤدي وظيفته، الكل يعلم أن هناك حرب قذرة تُمارَس ضد القائد آبو، يتعرض لعزلة مطلقة منذ أكثر من عامين، فلو حقق العدو أهدافه بالسياسة التي يمارسها، فسوف يحقق إبادة الشعب الكردي، طبعاً بسبب ذلك، يمارس على القائد هذه العزلة المشددة، الدولة التركية لا تعترف قط بالمعايير الإنسانية والأخلاقية والقانونية، لذلك تقوم بكل ما يحلو لها.

على الساحة الدولية تبدي قوى الديمقراطية والحرية رفضها لهذه السياسة التي تطبق على الشعب الكردي في شخص القائد آبو، ولأنها تعبّر عن رفضها من خلال الفعاليات، فإن الدولة التركية غير مرتاحة حيال هذا الشيء، فهي تعلم أهمية القائد بالنسبة للشعب الكردي والإنسانية، لذلك تقوم بتشديد العزلة عليه يوماً بعد يوم، مثلاً هناك بعض المسؤولون الأتراك؛ صرحوا بأقوال فارغة، قالوا للقائد آبو" إذا لم تقبل بمطالبنا، فسوف نقتلك يوماً فيوم"، وكان تونجر كلنج (السكرتير العام السابق لمجلس الأمن القومي (MGK))  قد قال" في إمرالي، كل يوم، مثل الإعدام، سوف نعدمه يوماً فيوم" على هذا الأساس يمارسون هذه السياسة على إمرالي بشكل عام، لذلك يجب أن تكون حرية القائد الجسدية على أجندة الجميع في كافة المجالات، فإذا بُنِيَ المخطط على هذا الأساس، فسوف نتمكن من إفشال السياسة التي تُمارس ضد الشعب الكردي في شخص القائد آبو، وهذه هي وظيفتنا أيضاً.

شعبنا يفهم السياسة التي تمارسها الدولة التركية جيداً، يقولون إنهم يفرضون العقوبة الانضباطية كل يوم على القائد آبو، وبذلك يعيقون زيارة العوائل والمحامين، فإذا لم يلتقِ المرء مع محاميه وعائلته ولم يكتب لهم الرسائل، فما الجرم الذي ارتكبه...؟ نفهم من هذا، أنهم يمارسون قرارات سياسية بالكامل، القائد آبو يخوض مقاومة تاريخية ضد هذه السياسة القذرة، لذلك تريد الدولة التركية عبر الحقد تحقيق نتيجة ضد القائد آبو، ويمنعوا وصول صوت القائد آبو إلى الشعب، تمارس هذه العزلة المشددة عليه، وأعتقد أن الذين شاركوا في مؤتمر لوزان واجتماع بلجيكا، سوف يطوّرون حملات جديدة من أجل حرية القائد آبو، وكحركة سوف نشارك نحن أيضاً في هذه الحملة، وسوف نوضح ذلك في الأيام المقبلة أيضاً.

* قبل 8 سنوات، في 24 تموز 2015، شنت الدولة التركية هجوماً كبيراً آخر على الشعب الكردي ومناطق الدفاع المشروع، استمرت هذه الهجمات لمدة 8 سنوات دون توقف، ذكرت قوات الدفاع الشعبي HPG في آخر بيان لها، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK يشارك في العمليات إلى جانب الدولة التركية في خاكورك، كما تعمل أيضاً مع قوات الاحتلال في مناطق أخرى، كيف هي حالة الحرب الآن؟

هذه السنوات الثماني الأخيرة مهمة للغاية في نضالنا، بالطبع، مر نضالنا بالعديد من العمليات الصعبة، لكن كانت هناك حرب أكثر صعوبة في السنوات الثماني الماضية، الجيش التركي هو ثاني أقوى قوة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لهذا السبب يمنح الناتو وبعض الدول أكبر عدد ممكن من الأسلحة للدولة التركية، إنهم يدعمون الدولة التركية بشتى الوسائل والطرق، عندما يتعلق الأمر بحزب العمال الكردستاني والشعب الكردي، يستخدمون جميع أنواع الأسلحة، يستخدمون كل شيء من الأسلحة الكيماوية وحتى الأسلحة النووية التكتيكية، في السنوات الثماني الماضية، استخدمت الدولة التركية كل إمكاناتها في الحرب ضد حركتنا، وتشن الهجمات ضد مقاتلي الكريلا ليل نهار وعلى مدار الساعة، بالدبابات والمدافع والطائرات والأسلحة الكيماوية، ذكرت قوات الدفاع الشعبي في بيانها أنه يتم شن أكثر من 500 هجمة في اليوم.

لا أعتقد أن هناك قوة أخرى في العالم تعرضت لمثل هذا العدد من الهجمات، لم تُستخدم هذه الأسلحة حتى في الحروب العالمية، هدف الدولة التركية هو استكمال عملية الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي، إذا كانت هناك قوة أخرى بدلاً من حزب العمال الكردستاني، لما كانت قادرة على المقاومة لمدة 8 أشهر، لا 8 سنوات، هذه حقيقة، القائد أوجلان وكريلا حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي يبدون مقاومة تاريخية منذ 8 سنوات، ونحن ندفع لأن هناك مقاومة كبيرة، فإننا ندفع ثمناً باهظاً، لأن النضال الذي نخوضه ليس من أجلنا فقط، بل هو من أجل الشرق الأوسط بأكمله والبشرية برمتها، ولهذا، فالتكلفة باهظة، وعلى الرغم من الثمن الباهظ الذي دفعناه، لم نسمح لدولة الاحتلال التركية بتحقيق أهدافها، لأن أهدافهم كانت القضاء على حزب العمال الكردستاني في العام المائة لمعاهدة لوزان وارتكاب الإبادة الجماعية بحق الشعب الكردي، لذلك استخدموا كافة إمكاناتهم، لكن القائد أوجلان وحزب العمال الكردستاني والشعب الكردي قاوموا ذلك بكل بطولية وشجاعة، وفي هذه المناسبة، أحيي بكل محبة واحترام جميع مقاتلي كريلا قوات الدفاع الشعبي HPG ووحدات المرأة الحرة-ستار YJA-Star الذين يناضلون ويقاتلون ضد الغزاة في الأنفاق وعلى الجبهات، ويبدون مقاومة تاريخية، وأقدم امتناني لهم وأبارك انتصاراتهم.

هناك نهجان في كردستان

من ناحية أخرى، هناك وضع الحزب الديمقراطي الكردستانيPDK) ) وعائلة البرزاني، يواجه جميع الكرد أصحاب الضمائر الحية، الصعوبات ولديهم ردود فعل بسبب الوضع الذي يثيره الحزب الديمقراطي الكردستانيPDK) ) وعائلة البرزاني، لأن الحزب الديمقراطي الكردستانيPDK) ) وعائلة البرزاني يعملون مع الدولة التركية، إنهم يضعون كافة إمكاناتهم ومواردهم في خدمة دولة الإبادة الجماعية ولا يرون في ذلك شيئاً خاطئاً، يقولون إننا نمثل الكرد ونخدم الكرد، الدولة التركية تتسبب باستشهاد الشبيبة الكرد بمساعدة الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)، لذلك، يجب على شعبنا أن يفهم ويّقيم العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستانيPDK) ) وعائلة البرزاني والدولة التركية، كما إن علاقتهم لا تزال مستمرة.

كما ظهر في الصحافة أيضاً أن الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستانيPDK) ) ينفذان عملية ضد مقاتلي الكريلا في خاكورك، وفي زاب، يأخذون بطاقات الهوية من البيشمركة ويلبسونهم ملابس الجنود الأتراك، وبهذه الطريقة يقاتلون مع الجنود الأتراك ضد الكريلا، يخرج الجنود الأتراك من مقرات عائلة البرزاني ويهاجمون الرفاق، في اليوم الذي عُقد فيه مؤتمر لوزان - الذي كان مؤتمراً وطنياً يهدف إلى تطوير التحالف الوطني- نفذت قوات عائلة البرزاني مع الدولة التركية عملية ضد الكريلا، لذلك، يجب على الجميع رؤية وفهم حقيقة ذلك، ماذا يعني التواطؤ مع العدو وتنفيذ عمليات ضد قوات الكريلا؟ يجب على الجميع التفكير في هذا.

يوجد نهجان في كردستان، أحدهما نهج الحرية والآخر نهج الخيانة والتواطؤ، لا يوجد نهج آخر، من يسير على نهج الخيانة والتواطؤ، والوقوف إلى جانب الدولة التركية، وتلطيخ يده مع الدولة التركية بدماء الشباب الكردي، هذا لا علاقة له بالكردياتية، يجب أن يرى شعبنا هذه الحقيقة ويتصرف وفقاً لذلك.

 

* في الذكرى المائة لمعاهدة لوزان، شاركت جميع الأحزاب في مؤتمر لوزان عدا الحزب الديمقراطي الكردستاني، في المكان الذي تم التوقيع على معاهدة إبادة الكرد، ظهرت صورة الوحدة، كيف تقيّمون اجتماع كافة الأطراف...؟ ما المعنى الذي يحمله المؤتمر الذي عقد في لوزان...؟

إن المؤتمر الذي عقد في لوزان كان قفزة مهمة في تاريخ الشعب الكردي من أجل الوحدة الوطنية، هذا خلق الأمل والثقة ليس فقط بين الشعب الكردي، ولكن أيضاً بين الشعوب الأخرى التي تعيش في كردستان، والشعوب ذات المعتقدات المختلفة، لوزان هي وثيقة من وثائق إبادة الكرد والأرمن والسريان والآشوريين والعلويين والايزيديين منذ 100 عام، هذه مؤامرة سرية، القائد آبو مع النضال ضد اتفاقية لوزان، جعلنا نفهم حقيقة لوزان، المؤتمر الذي عقد في لوزان بعد 100 عام أظهر حقيقة لوزان للعالم، وأوضح الكرد أن اتفاقية لوزان تعني إبادة الكرد، وأنهم لا يقبلون بهذه الاتفاقية ولن يعيشوا معها، لقد هزموا هذه الاتفاقية، مؤتمر لوزان يعبّر عن ذلك.

لطالما حاولت الدولة التركية وحلفاؤها منع انعقاد هذا المؤتمر، ولكنهم لم يستطيعوا ذلك، قوتهم لم تكفِ؛ لأن مقاومة الكرد تزداد يوماً فيوماً في أجزاء كردستان الأربعة وخارج الوطن، كما يزداد أصدقاؤهم أيضاً.

في ذلك اليوم نفذ الحزب الديمقراطي الكردستاني والبرزاني والأتراك عملية ضد الكريلا.

مؤتمر لوزان كان مهماً جداً، بهذه المناسبة أحيي وأبارك كل الذين شاركوا في هذا المؤتمر وأصدروا قراراته وأدخلوها حيز التنفيذ.

لقد قاموا بعمل تاريخي للغاية، وقدموا خدمة كبيرة للشعب الكردي وللشعوب الأخرى، لذلك كان عملاً مهماً جداً، الكل كان يريد أن يشارك فيه الحزب الديمقراطي الكردستاني والبرزاني، ومن أجل ذلك تم القيام بجهود، في يوم تاريخي كهذا، كنا نريد أن يقفوا مع شعبهم وليس مع العدو والمحتلين، كان هذا مطلب الجميع، ولكن لأن الحزب الديمقراطي الكردستاني والبرزاني لهم علاقة مع الدولة التركية وربطوا مصيرهم معها، لم يشاركوا في المؤتمر، شارك في المؤتمر من كان يريد الوحدة وحرية الشعب الكردي، والحزب الديمقراطي الكردستاني والبرزاني قاموا بعملية إلى جانب دولة الاحتلال التركي ضد قوات الكريلا، الشعب الكردي هزم اتفاقية لوزان، ولكن الحزب الديمقراطي الكردستاني والبرزاني تبنّياها، والدليل على ذلك وقوفهم إلى جانب الدولة التركية وعدم مشاركتهم في المؤتمر.

يجب أن تستمر الخطوة القوية التي تم اتخاذها في المؤتمر

إن اتفاقية لوزان تعني إنكار ومحو الشعب الكردي وجميع الشعوب والمعتقدات المختلفة في كردستان، لذلك لا يقبل الشعب الكردي والشعوب الأخرى التي تعيش في كردستان معاهدة لوزان، على العالم أن يفهم ذلك، القرارات التي تمخض عنها المؤتمر مهمة جداً ولكن يجب تطبيقها، ليس اتخاذ القرار فقط، بل على المرء متابعتها، المسؤول ليس حزب العمال الكردستاني فقط، جميع الشعوب التي تعيش في كردستان مسؤولة، يمكن أن تكون مسؤولية كل شخص مختلفة، ولكن على الجميع أن يتحمّل المسؤولية، كل من يعيش في كردستان أو خارجها، عليه أن يفي بمسؤولياته حسب قوته، على الجميع أن يؤدي مسؤولياته حيال الوطن والشعب والإنسانية، يجب ألا يقتصر على المؤتمر فقط، لقد تم خطو خطوة قوية في المؤتمر ويجب أن تستمر، حتى تحقيق نتيجة، يجب تحقيقها من خلال المنصات والأعمال المختلفة، هذه وظيفة الجميع.

نحن على الاستعداد للقيام بما يتطلب منا

* مؤتمر لوزان دعا الجميع لتحقيق ضمان الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وأن يطور الكرد تحالفاً عظيماً فيما بينهم ويعقدوا مؤتمراً للوحدة الوطنية، فإنكم كأكبر قوة في كردستان ما هو ردكم على هذه الدعوات؟

في البداية، أود أن أوضح أننا نتخذ جميع الدعوات والقرارات المتخذة في مؤتمر لوزان أساساً لنا، ومن جهتنا سنساعد بكل الطرق من أجل وضع هذه القرارات قيد الممارسة، وسنقوم بمسؤوليتنا من أجل تنفيذ القرارات على أكمل الوجه، نحن على الاستعداد للقيام بما يتطلب منا.

القرار المتخذ بخصوص الحرية الجسدية للقائد أوجلان مهم للغاية، كان للجميع مثل هذه الآمال في المؤتمر؛ لأن القائد أوجلان هو ممثل الشعب الكردي، فالشعب الكردي كالشعوب الأخرى يريد أن يعيش بحرية، فإن الحرية الجسدية للشعب الكردي هي الشرط الأساسي للشعب الكردي بأن يعيشوا بحرية في أرضهم بهويته وثقافته الكردية، فلن تتحقق حرية الشعب الكردي حتى يخرج القائد أوجلان من إمرالي، ولن تتطور الديمقراطية أبداً ليس فقط بين الكرد، ولكن في تركيا بأكملها أيضاً، على الجميع الأشخاص الذين يريدون حل القضية الكردية، وأن يعيش الكرد بحرية، ويحققوا ديمقراطية تركيا، أن ينتفضوا ضد العزلة المطلقة المفروضة على القائد أوجلان، فإن لم ينتفضوا ضد هذا، فلن تتحقق الحرية في كردستان ولا الديمقراطية في تركيا أيضاً، وعلى أولئك الذين يقولون بأنهم ديمقراطيين، واشتراكيين، وفنانين، ومثقفين، ومناهضين للفاشية، ويتوقون للحرية والديمقراطية، أن يتخذوا هذا أساساً لهم. إن معايير الديمقراطية، والاشتراكية، والكرديايتة تقف ضد عزلة القائد أوجلان، ناهيك عن هذه المعايير، لا يوجد معيار آخر، ويجب ألا يخدع أحد نفسه بشيء آخر، ولذلك، يجب على الجميع النضال من أجل أن ينال القائد أوجلان حريته الجسدية، وفي ذلك الوقت، ستحل القضية الكردية والقضية الديمقراطية في تركيا.

إذا تطورت الوحدة الوطنية ستتحقق حرية الشعب الكردي مائة بالمائة

قرار كبير آخر تم اتخاذه في المؤتمر هو تشكيل المؤتمر الوطني الكردي، فهذا القرار أيضاً مهم للغاية، لم يشهد العالم بأسره شعب تم تقسيمه، وتشريده، وتعذيبه، وتهجيره، كالشعب الكردي، لم تعش أي شعوب تحت قمع سلطات اشخاص آخرين، كالشعب الكردي، فهذه حقيقة، لذلك فإن الوحدة الوطنية مهمة جداً بالنسبة للشعب الكردي، لقد شكلت شعوب كثيرة في العالم وحدتهم، ربما تكون هناك بعض الاستثناءات، والشعب الكردي من بين تلك الاستثناءات أيضاً، أن السلطات قسموا الشعب الكردي إلى أجزاء، وتركوهم عاجزين تماماً، أن أعداء الكرد يتخذون شجاعتهم وقوتهم من هذا الانقسام، إذا تطورت الوحدة الوطنية بين الشعب الكردي، في تلك الأثناء ستتحقق حرية الشعب الكردي أيضاً، ضمان ذلك تكون بنسبة مائة بالمائة.

اليوم توجد فرص جيدة للشعب الكردي، حسناً، هناك أيضاً أوضاع خطيرة، لكن هناك وضع جيد أيضاً، فإذا تمت الوحدة الوطنية بأسرع وقت، فسوف يتمكن الكرد من الوصول إلى حريتهم، لهذا السبب، فإن القرار المتخذ في المؤتمر مهم للغاية وتاريخي، يجب على جميع الشعب الكردي وحتى الشعوب الأخرى التي تعيش في كردستان، العمل بكل نشاط وقوة لأجل تشكيل مؤتمر الوحدة الوطنية في أسرع وقت ممكن، سينتصر الشعب الكردي في حال تطورت الوحدة الكردية وستتحقق آمالهم بكل تأكيد، يقاوم الشعب الكردي منذ سنوات، ويمكنهم تحقيق نتائج إيجابية من مقاومتهم هذه، وذلك من خلال وحدتهم الوطنية، أدعو الجميع القيام بمسؤوليتهم الوطنية على هذا الأساس.

* العدالة والتنمية والحركة القومية طبقت جميع سياساتها على الشعب الكردي على أساس "خطة التدمير" والآن تذهب جيئة وذهاباً بين روسيا والناتو، كما أنها عقدت العديد من اللقاءات في السعودية، كيف تقيّمون الوضع الأخير...؟

كما هو معروف، تركت فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية كل شعب تركيا جائعاً ومحكوم عليه بالفقر، نرى هذا في الأخبار اليومية، حكومة العدالة والتنمية والحركة القومية تدير سياسات الإدراك القائمة على الأكاذيب والديماغوجية، يعيش الشعب مع هذه القناعات، بهذه الطريقة يحاولون إخفاء الوضع السيئ للشعب، لأنهم يعرفون أنهم لن يتمكنوا من البقاء في السلطة عندما يعرف الشعب الحقيقة، ويخدعون الشعب بالكلمات الجوفاء، وكأن هناك إرهاب، وانفصال، الكرد سوف يقسّمون تركيا، سوف يقضون علينا، لهذا السبب يخدعون الشعب ويخيفونهم، ويقولون يجب علينا حماية أنفسنا وبالتالي البقاء في السلطة، يديرون قواتهم بالكامل على أساس الحرب، ينفذون مثل هذه السياسة خارج تركيا أيضاً، يقولون أن لدينا تاريخ العثمانيين، وسوف نستعيد الأراضي التي كانت موجودة في العهد العثماني.

لهذا السبب، لم يكن للدولة التركية مكانة كبيرة على الساحة الدولية، لأنهم استثمروا كل مواردهم في الحرب، فقد تدهور اقتصادهم، وفشلت سياساتهم أيضاً، هذا ماثل أمام العين، ويدفع الشعب كامل فاتورة هذا الشيء، كل يوم ترتفع الأسعار، لقد نسي الشعب كل شيء الآن، يفكر فقط كيف سيعيش وكيف سيشبع أطفاله، إنهم يديرون هذه السياسة بشكل ممنهج ومدروس، الهدف هو ترك الشعب يلاحق خبزه حتى ينسى الأشياء الأخرى ويواصل حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية حكمهم بهذه الطريقة، هذه بالضبط سياستهم، يستفيدون من غياب المعارضة في تركيا، لا توجد معارضة تستطيع أن تفسر سياسة الحكومة هذه للمجتمع وتنير المجتمع بهذا الشأن، هذه هي المشكلة الرئيسة في تركيا، لذلك، يجب على تحالف الكدح والديمقراطية أن يشرح المشاكل التي خلقتها الحكومة للمجتمع ويُفَهّمُها.

يجب تنظيم المجتمع وتعبئته على هذا الأساس، لأنه لا توجد معارضة أخرى للقيام بذلك في تركيا باستثناء تحالف الكدح والديمقراطية، هذا الواجب يقع على عاتقهم، إذا شرحوا الحقائق للشعب، ونظموا وحشدوا الشعب، فسوف ينتفض الشعب أيضاً، لأن الشعب غير راضٍ عن هذه الحكومة، هناك رد فعل كبير ضدهم، عندما يقوم تحالف الكدح والديمقراطية بذلك، لا تستطيع حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ان تجعل الشعب التركي يعيش مثل هذه المشكلة الكبيرة، خاصة أن هناك وقتاً كل يوم، يمارسون فيه عنف كبير على الشعب، الشعب بحاجة إلى مياه الشرب، الكهرباء والمياه مقطوعة، كما يستشهد كل يوم مواطنونا في كردستان بالعربات المدرعة، لا أحد يحاسبهم، الفقراء يزدادون فقراً، والأغنياء يزدادون ثراءً، يزداد الجوع والنهب والقمع يوماً بعد يوم، يتم نهب وتدمير البيئة.

على الشعب التركي أن يفهم أن الحرب هي سبب الأزمة

رأيت في الاعلام، يقومون بقطع أشجار الغابات، امرأة تبلغ من العمر 88 عاماً كانت تعانق شجرة حتى لا تُقطع، كما أخذوا امرأة في هذا العمر، إنهم يدمرون حياة الانسان، طبعاً لا يعرفون الحدود في الاغتصاب، المجازر مستمرة، سواء ضد النساء أو الشباب.. الهيروين، الدعارة.. إنهم ينفذون هذه السياسة بشكل خاص في كردستان، كما أنهم يروجون للتجسس والعمالة في كردستان، يواصلون الاعتقالات والتعذيب بلا حدود، لذلك يمكن لقوى الكدح والديمقراطية أن يقفوا على كل هذه المشاكل، من يقوم بها، ما الهدف منها، يجب أن يشرحوها ويفهموها للشعب، عندما يرى الشعب هذه الحقيقة، سيبدأ بالاحتجاجات، يجب أن يعلم الجميع أن حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية ضعيفة، يظهرون أنهم أقوياء، ولكنهم ضعفاء، لأن المشاكل في تركيا تتزايد يوماً بعد يوم، فإن هناك أزمة كبيرة، ليست أزمة اقتصادية فقط، بل هناك أزمة اجتماعية وسياسية وأخلاقية كبيرة ولا يمكنهم حلها.

إن هدفهم هو الخروج من هذه الأزمات عبر إنشاء بعض المشاريع الكاذبة، ولذلك يبيعون كل شيء، لم يبقَ ما يمكن بيعه، يزورون العديد من الدول، ويحاولون حل هذه الأزمات بالمال، بهذا الشكل لا يمكنهم حل المشاكل، ما لم يتخلوا عن الحرب القذرة ضد الشعب الكردي، لن يتمكنوا من حل هذه المشاكل، على جميع شعوب تركيا أن تفهم أن جميع المشاكل التي تعيشها، سببها الحرب ضد الكرد، لو ترغب بإزالة هذه المشاكل، فلتقل لحكومة العدالة والتنمية والحركة القومية" كفى، أوقفوا هذه الحرب، عليها أن تقول للحكومة، أقبلي بحقيقة الشعب الكردي ومطالبه، وغيري سياساتكِ حيال الكرد، وحلّي مشاكلكِ مع الكرد عبر الحوار، عدا ذلك، لا يوجد طريق آخر، تركيا لن تستطيع الخروج من الأزمة بطريقة أخرى.

* ارتكب تنظيم داعش إبادة جماعية كبيرة بحق الشعب الإيزيدي قبل 9 سنوات، وفي تلك الأثناء هرع مقاتلو قوات الدفاع الشعبي ومقاتلات وحدات المرأة الحرة – ستار إلى شنكال ومنعوا توسيع المجزرة بحق الإيزيديين، هل تودون أن تبعثوا رسالة بمناسبة الذكرى السنوية للإبادة الجماعية الـ 74 ضد الإيزيديين؟

لقد تعرض شعبنا الإيزيدي حتى اليوم لـ 74 إبادة جماعية كبيرة، وكان الهدف من الإبادة الجماعية الـ 74 هو مرور جميع الإيزيدين بالإبادة الجماعية والقضاء عليهم بالكامل، فإذا لم تتمكن من الوصول إلى أهدافها المرجوة التامة يكون ذلك بفضل حزب العمال الكردستاني، لأن حزب العمال الكردستاني وقف عائقاً أمامها، لقد وجه القائد أوجلان تعليمات لنا قبل الإبادة الجماعية، وذكرنا أن ندافع عن شعبنا الإيزيدي في تلك التعليمات، وعلى هذا الأساس، دافعت حركتنا أيضاً عن شعبنا الإيزيدي، فإذا لم تكن المجموعة الأولى المكونة من 12 مقاتلاً من رفاقنا ورفيقاتنا قد توجهت للدفاع عن شعبنا، ولو لم تتوجّه وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة أيضاً إلى شنكال، ولو لم تذهب قوات الدفاع الشعبي إلى شنكال، وإذا لم يتم فتح هذا الممر الإنساني، لكان الشعب الإيزيدي قد تعرض للإبادة الجماعية.

على شعبنا الإيزيدي مواصلة نضاله بشجاعة

الشعب الإيزيدي لا يمكنه العيش في أي مكان آخر خارج شنكال، فإذا كان الشعب الإيزيدي قادر على العيش على أرضه اليوم، فذلك بفضل حزب العمال الكردستاني وتدخل وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، فهؤلاء أصبحوا عائقاً أمام إبادة الإيزيديين، فالمحتلون كانوا يسعون لإخراج الإيزيديين من شنكال بالكامل، كانوا يخططون لقتل البعض وإخراج الآخرين أيضاً، فإذا لم يتم هذا التدخل لأُبيد الإيزيديون، لأنه إذا غادرت وطنك وأرضك، لا يمكنك العيش بعد الآن، فهذه هي الإبادة، تم إعاقة حدوث هذا الخطر وقدمت الكثير من التضحيات الغالية في سبيلها، نتيجة لذلك، يواصل الأهالي في شنكال اليوم حياتهم بهويتهم، معتقداتهم وقيمهم.

شعبنا الإيزيدي اليوم أقوى مما كان عليه قبل تعرضه للإبادة الجماعية الـ 74، بالطبع، هناك هجمات دولة الاحتلال التركي والبرزانيين عليهم، هذا لا يعني أن جميع مشاكلهم قد حُلت، يواجه الشعب الإيزيدي المشاكل، على الرغم من جميع هذه المشاكل له مؤسساته المستقلة، والآن يمكنه حماية نفسه بنفسه، ولقد خلق تحالفاً على هذا الأساس، فهذا التحالف مهم جداً، لذلك، يجب تقويته أكثر فأكثر، يجب أن يطور هذا التحالف حلاً لأجل شنكال، وهذا ما يتطلب منه، عليهم تطوير المكانة من أجل شنكال والشعب الإيزيدي، ويشمل هذا التحالف ما عدا الإيزيديين، شعوباً ومعتقدات أخرى أيضاً، فإذا عملوا وفقاً لهذا الأساس، فسيتمكنون من ضمان مكانة شنكال، وبهذه المناسبة نستذكر شهداء شعبنا الإيزيدي بكل احترام، فلولا تضحيات هؤلاء الشهداء ومقاومتهم ربما لكان الشعب الإيزيدي اليوم قد تم إبادته، ليس فقط وضع الإيزيديين ولكن أيضاً وضع الكرد والشعوب الأخرى في الشرق الأوسط كان يمكن أن يكون مختلفاً، لذلك، خلقت هذه المقاومة قيم عظيمة ليس فقط للإيزيديين، ولكن أيضاً للشعوب الأخرى والإنسانية جمعاء، ولهذا، أحيي مرة أخرى شعبنا الإيزيدي، أهنئ نضاله العظيم وأعبّر عن احترامي له، عليه أن يؤمن بنفسه ويقوي التحالف الذي طوره، فإذا ناضل بإصرار وشجاعة كبيرين على هذا الأساس، فإنه سيحقق أهدافه.

(أ ب)