مثقفون وباحثون كرد: المرحلة بحاجة لعقد مؤتمر وطني كردستاني لتوحيد الاستراتيجية الكردية

عدَّ مثقفون وباحثون كرد من روج آفا، أن الخلافات الكردية ساهمت في تحقيق أهداف اتفاقية لوزان على جغرافية كردستان، وأكدوا على ضرورة عقد مؤتمر وطني كردستاني لتوحيد الاستراتيجية الكردية ومحاسبة مرتكبي المجازر بحقهم.

مثقفون وباحثون كرد: المرحلة بحاجة لعقد مؤتمر وطني كردستاني لتوحيد الاستراتيجية الكردية
الخميس 27 تموز, 2023   22:11
قامشلو - سولين أحمي

تتجدد أهداف ومخططات القوى المحتلة الموقّعة على اتفاقية لوزان عام 24 تموز 1923 ضد جغرافية كردستان، في ظل غياب تام لموقف سياسي كردي موحد يسد الطريق أمام المجازر والإبادة الممارسة ضدهم على مدار مائة عام من إبرام الاتفاقية، عبر التطلع إلى لوزان ثانية تجزئ كردستان أكثر مما هي عليه الآن.

آثار اتفاقية لوزان على الكرد

/ar/uploads/files/2023/07/27/190123_mzkyn-zydan.webp

وعن تأثير هذه الاتفاقية على الوجود الكردي، وأهمية الوحدة الكردية لإفشالها، أوضحت عضوة اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، مزكين زيدان، أنه مع إبرام اتفاقية لوزان التي كانت بداية لمرحلة جديدة من مجازر الإبادة بحق الكرد، رافق الكرد، والمرأة الكردية بالأخص، العديد من الأحداث الأليمة من ارتكاب المجازر حتى سياسات الإنكار والتفكيك بينهم من أجل سلب حقوقهم بشكل كامل.

مبينة أن الدول الموقعة على اتفاقية لوزان وعلى رأسهم دولة الاحتلال التركي، سعت دائماَ إلى عدم بناء أي كيان كردي يضمن حقوقهم، قائلةً: "تعرّض الكرد، وبالأخص النساء، للتهجير والإبادة، بينما تتعرّض جغرافية كردستان لسياسات التغيير الديمغرافي بشكل ممنهج ليومنا الراهن".

توحيد الصف والموقف الكردي

مزكين رأت أن الدولة التركية تسعى إلى الاستمرار بممارسة سياسات لوزان ضد الكرد وشعب المنطقة، عبر احتلال كل من عفرين وسري كانيه وكري سبي في شمال وشرق سوريا، وأضافت: "تأثرت كل المكونات بهذه الاتفاقية، جميعهم تعرّضوا للمجازر".

في ختام حديثها، شددت عضوة اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، مزكين زيدان، على ضرورة توحيد الصف والموقف الكردي للتصدي لكل الهجمات والاتفاقات المبرمة ضدهم، والتوجه نحو مؤتمر وطني كردستاني لحل الخلافات ووضع خطوط عريضة على مكتسباتهم، وبناء كيان كردي موحد لهم.

"ضمان لإبادة الكرد"

/ar/uploads/files/2023/07/27/190109_krdyar-dryay.webp

واتفق عضو مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، كرديار دريعي مع مزكين زيدان، حول تهميش وإنكار اتفاقية لوزان لحقوق الكرد، وقال: "على مدار مئة عام، كل الانتهاكات الممارسة ضد الكرد من ارتكاب المجازر وإفشال ثوراتهم رد المجتمع الدولي حيال ذلك كان مخبأ في صفحات اتفاقية لوزان التي كانت بمثابة ضمانة للدول المحتلة لكردستان (سوريا، العراق، إيران وتركيا) في إبادة الكرد".

وبيّن أنه "لو وقفت القوى السياسية مع الشعوب ضد مخططات العدو لكان الوضع مختلفاً بالنسبة للكرد، أي أن الخلافات بين الكرد ساهم في تحقيق أهداف القوى المحتلة لكردستان نوعاً ما".

وتابع: "تستمر القوى التي وقّعت على الاتفاقية بممارسة مخططاتها على أرض كردستان، فاليوم أردوغان الذي يعدّ قاتل لأطفال عفرين وسري كانيه وكري سبي، يمارس نفس مخططات مصطفى أتاتورك ضد جغرافية كردستان وشعبها، عبر السعي وراء تطبيق "الميثاق الملي".

كرديار دريعي، أكد على ضرورة عقد مؤتمر وطني كردستاني لتوحيد موقف واستراتيجية الكرد في أجزاء كردستان الأربعة ومحاسبة مرتكبي المجازر بحقهم على مدار مئة عام.

(آ)

ANHA